- الاكثر زيارة- اخبار عربية

اخبار عربية إقحام فوزي لقجع في السياسة.. هل يقود تجريب المجرّب إلى نتائج مغايرة؟

اخبار عربية
صوت المغرب قبل 2 ساعة و 17 دقيقة

اليكم الان إقحام فوزي لقجع في السياسة.. هل يقود تجريب المجرّب إلى نتائج مغايرة؟ والان إلى التفاصيل من المصدر صوت المغرب:

هل دخول السيد فوزي لقجع إلى العمل السياسي المباشر يعبر عن اختيار نابع من قناعة بالانتقال من موقع التكنوقراط إلى موقع سياسي، أم هو مجبر على الخروج من الوضعية المريحة التي كان يحتل فيها موقعاً يخوله إمكانية التقرير دون محاسبة، والممارسة دون انتقاد، إلى دائرة ربط المسؤولية بالمحاسبة؟

هل هذا الإقحام يعد بداية أو نهاية للسيد لقجع؟ وهل الأمر يتعلق بمكافأة رجل ظل يقدم خدمة كبيرة من موقع هام، فيما يدره من أموال، وما يديره من مصالح، وما يحدثه من تأثير ناعم؟

هل سينجح السيد فوزي لقجع في إعادة تأهيل كائن حزبي يجر وراءه خطيئة النشأة وذيل الخيبات المتراكمة، في إنجاز المهمة التي من أجلها أُنشئ؟

هل باتت سمعة هذا الذراع الحزبي للسلطوية عبئاً على عرابيه، بفعل الصورة المشينة التي أصبح يلصقها بأصحاب الملكية الفكرية لمشروعه، وبفعل حجم ونوعية الجرائم التي يلاحق بها قادة ومنتخبين ومنتسبين إليه، وباتت المهمة الاساسية في هذه المرحلة هي مهمة تطهيره للاغتسال من أدران ذلك قبل أي مهمة أخرى او لضمان القيام بدور ما في قابل الايام؟

أم أن المراهنين على خيار جناح حزبي للسلطوية لم يكلوا ولم يتعبوا من تكرار المحاولة لإعادة هيكلة المشهد الحزبي والسياسي على مزاج النواة الصلبة لمهندسي العهد الجديد، من أصحاب فكرة التنمية من فوق ودون حاجة إلى الديمقراطية، وتحجيم دور الأحزاب من الشراكة في القرار وصنع السياسات إلى دور السند ودعم التحتي للأوراش الكبرى التي تطلق من فوق؟

إن تكرار نفس سيناريو أخنوش عبر حزب التجمع مع فوزي لقجع مع حزب الجرار لا يعد مجرد إعادة الكرة لتجربة حققت هدفها الجزئي المتمثل في إزاحة الإسلاميين، رغم إخفاقها في مواراة تجربتهم وفي جعلها من الماضي في الوعي الجمعي للمغاربة خاصة في ضوء المقارنات القائمة.

هل نحن امام تكرار لنفس الوصفة، وامام عملية الانتقال الى تكريس نفس ممارسة وترسيخ واحدة من أخص خصائص المرحلة، وواحدة من تفرداتها.

وهذه الخاصية هي الاستعاضة عن صياغة التكنوقراط قبيل تشكيل الحكومات بغرض توزيرهم، وإعطائهم لوناً من ألوان أحد أحزاب الإدارة المنتشرة على يمين وعلى شمال الأحزاب المنبثقة من رحم الشعب، إلى عملية هندسة المشهد السياسي وصناعة وصفة كلية للمرحلة برمتها تبعاً للسياقات وحسب الرهانات المطروحة، وذلك من خلال إنزال شخصيات بمواصفات معينة على رأس أحد أحزاب السلطة التي يعول عليها للقيام بمهمة تقتضيها المرحلة وانجاز رهان من الرهانات الضرورية، وذلك ليلة تنظيم الانتخابات.

من هنا نفهم الوصفة الأولى التي تم الرهان عليها لاستعادة المبادرة بعد الربيع العربي، وذلك بتجميع قسري لمجموعة من الأحزاب في تحالف انتخابي أريد له أن يكون عاكساً “لكل التوجهات”، ووضعها رهن إشارة السيد مزوار على رأس حزب التجمع الوطني للأحرار بعد الإطاحة بقيادته الشرعية الممثلة في السيد المنصوري.

وفي نفس السياق تفسر مبادرة دفع هذا الحزب إلى عقد مؤتمر استثنائي على عجل، وتنصيب رجل شغل عدة مناصب بألوان أحزاب أخرى أو بدون أي لون، وهو السيد اخنوش وذلك لعرقلة تشكيل حكومة الإرادة الشعبية المعبر عنها في انتخابات 7 أكتوبر 2016، ضدا في من كان بناديه ولد الناس واصر على استقدامه من ملجئه خارج البلاد ومكنه من اهم حقيبة وزارية فقاد في العلن عملية اباد رئيسه من اعادة تشميل حكومته للثانية وشكل أغلبية ضمنية لحكومة أقلية قادها الرجل الثاني في نفس الحزب المتصدر للانتخابات المذكورة بعد البلوكاج الشهير بعد ان فشلت كل محاولات التاويل غير الديموفراطي للفصل 47 من الدستور المدستر للمنهجية الديموقراطية.

إن الإعلان الرسمي اليوم عن الاستعدادات لتنصيب “مول الكرة” على رأس الجرار على بعد أقل من شهرين من الانتخابات القادمة لا يخرج عن هذه المسلكية ولا يبتعد عن هذا الخيار.

بطبيعة الحال لا يمكن لأي حقوقي من وجهة نظر مبدئية وشكلانية أن يجادل في حق أي كان في اختيار الانخراط في أي حزب، وفي الترشح باسمه للانتخابات. غير أن السيد فوزي لقجع ليس أي مواطن، والحزب المختار ليس أي حزب حتى يمكن أن يصمد مثل هذا التبرير.

إننا أمام شخص أسند له مرفق عمومي كبير هو مرفق الكرة بكل ما يروجه من أرقام فلكية من أموال الشعب، وما يمنحه من جاه وسلطة ومكانة لمن يقوم على تدبيره خارج أي رقابة مؤسساتية أو قانونية متعارف عليها معياريا. ونحن أمام الحزب الذي أسسه ويرعاه صديق الملك، وينسب إلى الدولة، وتوضع رهن إشارته كل الإمكانات وكل مصادر النفوذ من أجل أن يتصدر في الانتخابات لإسناد رئاسة الحكومة اليه ولمنةيعيره من الشخصيات، دون أن يصل إلى هذا الهدف.ولذلك فإن إقحام السيد فوزي لقجع للغرض نفسه هو المحاولة السابعة دون احتساب بدعة القيادة الجماعية التي تم اللجوء إليها لإنتاج روافع من أجل وضع امرأة بدون كارزما ولا قدرات استثنائية على رأس هذا الحزب المحسوب على السلطوية.

قد تتعدد القراءات لحادث ليس هو الأول من نوعه، وبالنسبة لشخص لا يتميز كثيراً عن شخصيات نافذة أخرى، وفي كل الأحوال لن يكون لديه معشار ما كان تحت تصرف العراب والمؤسس لهذا الحزب السلطوي.

لأن السيد فوزي لقجع قادم أولاً من الموقع التكنوقراطي والإشراف كمشرف على الميزانية، ومن موقع خوله الاطلاع على جميع ملفات مع كل حكومات الاخيرة ومن مختلف الألوان، وكذا من موقع رئاسة جامعة الكرة لأكثر من ثلاث ولايات بكل ما تحوزه من إمكانات وقدرات على التأثير على التخذير في الجماهير، والتحكم في أموال، وإمكانية بمكن بسهولة توظيفها خارح اغراضها ودون احتراز من الخلط بين الرياضة والسياسة وتوجيهها بصفتها سلاحاً جماهريا ناعماً لخدمة فئة واحدة وحزب واحد، والسعي لاستمالة الماكينات الجماهيرية من أجل تجييشها لفائدة الانتخابات.

كل هذه الإمكانات تعتبر لا شيء أمام ما كان تحت تصرف مؤسس هذا الحزب، وأمام ما أتيح على وجه الخصوص للسيد إلياس العماري، ومع ذلك لم تنجح المهمة مع أي منهما.

والسؤال: هل سينجح السيد فوزي لقجع فيما فشل فيه امينان عامين فبله بذلك النفوذ وفي سياقات مختلفة؟

وإذا كان رهان الأمناء العامين السابقين على رأس حزب الدولة قد كان هو إزاحة الإسلاميين من صدارة المشهد السياسي، فماهو الرهان بالنسبة للمهمة المسندة الى السيد لقجع؟ هل هو منع عودة الاسلاميين المرتقبة؟ أم أن مهمته هي إغلاق قوس وصفة الجمع بين المال والثروة والتي قدمت بوصفها بديلاً عن الإسلاميين، وقادت الدولة إلى وضع عادت فيه المخاطر إلى مرحلة ما قبل الإسلاميين، خاصة في ضوء ما وصل إليه الافتراس الاقتصادي والعجز التدبيري ومستوى الفساد وتضارب المصالح والتربح الشخصي على حساب المصلحة العامة، وهي أسباب تتظافرت في تهيئة ظروف عودة شبح اللاستقرار الذي عبرت عنه احتجاجات جيل Z، وخروج جميع القطاعات ضد حكومة الجمع بين الثروة والسلطة، وازمات احتجاج الناس،في الجبال والهوامش للمطالبة لالماء والربط بالانترنيت وفم العزلة عن دواويرهم في زمن ازراش المنضيال مما اضطرار الدولة إلى مواجهة هذه الاوضاع عبر ادواتها المباشرة بعد ان عجزت حكومة الكفاءات المزعومة.

ما لا يفهمه السيد لقجع هو أن تحمل المسؤولية السياسية ليس هي المسؤولية التقنية وتدبير الميزانيات مالياً وتقنياً وإدارياً مع ترك المسؤولية على رجال السياسة، وليست هي تسيير البطولات والمنافسات الكروية التي، في كل الأحوال، تظل متواضعة في نتائجها الداخلية وفي أرقام التتويج، باستثناء الاختراقات التي جاءت بفضل مغاربة العالم في اللعب والإدارة التقنية معاً.

إن اللجوء إلى السيد لقجع بما يمثله من نفوذ يؤكد أن المزاج المتحكم في كواليس السياسة خلال هذه المرحلة لا يتعلم من دروس الفشل، ويصر على تكرار نفس مسارات الإخفاق. وهذا يدل على حالة انسداد في العقل السياسي لمهندس هذه الوصفات، وينم عن عقلية تجريب هاوية بالنسبة لمن يصر على إنتاج الأسباب المؤدية لنفس النتائج الفاشلة.

بالنسبة لحزب العدالة والتنمية الذي كان له القسط الأوفر في إفشال هذه الوصفات الفاسدة، سيكون أمام نفس الوضع الذي راكم خبرات واسعة في التعامل معها، وله عدة مفاهيمية وخطابية وآليات أكثر نجاعة في إبطال مفاعيلها، مع وجود عنصرين جديدين: هما حجم الكوارث والأزمات التي يجرها حزب السلطوية بعد أن جرب في الحكومة، وبعد أن رأى الناس نماذج من يحكمون باسمه ومن يمثلونه في المجالس المنتخبة، وحجم ونوعية الجرائم وطبيعة المتابعات القضائية لعدد غير قليل من قادته من الصف الأول إلى باقي المستويات.

والعنصر الثاني هو طبيعة شخص السيد فوزي لقجع الذي وإن امتلك قدرات في تطويع الأرقام لتبرير أوضاع معينة، فإنه يفتقر إلى كارزما السياسة التي تؤهله لإدارة السجالات الكبرى والمجادلات الكلامية في القضايا المجتمعية والسياسية والثقافية.

لذلك سنقول للسيد لقجع: مرحباً بك تحت الأضواء، وإن خطابك وتصرفك هو ما سيحدد كيفية التعامل معك، دون أن يعني ذلك أن موقعك الجديد سوف يجعل الناس يقطعون مع ماضي هذا الحزب، وما يجره وراءه من أزمات وكوارث، وما يحمله من مخاطر على أمن البلاد واستقرارها، وعلى ما راكمه المغاربة على طريق التمكين للديمقراطية والقطع مع شبح التحكم والسلطوية

إقحام فوزي لقجع في السياسة.. هل يقود تجريب المجرّب إلى نتائج مغايرة؟ صوت المغرب.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل إقحام فوزي لقجع في السياسة.. هل يقود تجريب المجرّب إلى نتائج مغايرة؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صوت المغرب و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار عربية اليوم