- الاكثر زيارة- اخبار عربية

اخبار عربية لماذا التطبيع مع إسرائيل ضروري للبرنامج النووي السعودي؟

اخبار عربية
أمناي قبل 2 ساعة و 5 دقيقة

اليكم الان لماذا التطبيع مع إسرائيل ضروري للبرنامج النووي السعودي؟ والان إلى التفاصيل من المصدر أمناي:

لم يعد البرنامج النووي السعودي مجرد ملف للطاقة أو التكنولوجيا، بل تحول إلى واحدة من أكبر أوراق المقايضة السياسية في الشرق الأوسط.

بعد يوم واحد فقط من توقيع الولايات المتحدة والسعودية اتفاقًا للتعاون النووي السلمي، خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليضيف شرطًا بالغ الحساسية: لن يدخل الاتفاق حيز التنفيذ ما لم تنضم الرياض إلى اتفاقيات أبراهام وتطبع علاقاتها مع إسرائيل.

وقال ترامب إن الاتفاق النووي مع المملكة «سيتم اعتماده، لكنه يخضع بالكامل لانضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام»، قبل أن تؤكد المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن موقف الرئيس واضح، وأن الاتفاق سيكون لاغيًا إذا لم توافق السعودية على التطبيع.

وهكذا، انتقل الملف في غضون ساعات من اتفاق تقني وتجاري بمليارات الدولارات إلى صفقة جيوسياسية أكبر بكثير: النووي مقابل إسرائيل.

لكن لماذا يحتاج البرنامج النووي السعودي إلى التطبيع أصلًا؟ ولماذا تصر واشنطن على ربط ملفين يبدوان، ظاهريًا، منفصلين تمامًا؟

ماذا وقعت السعودية والولايات المتحدة؟

في 22 يوليو 2026، وقع وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت ووزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان اتفاقية للتعاون النووي السلمي تعرف في القانون الأمريكي باسم «اتفاقية 123»، إلى جانب اتفاق ثنائي للضمانات النووية.

وقالت وزارة الطاقة الأمريكية إن الاتفاقين يؤسسان لشراكة تمتد لعقود وتقدر بمليارات الدولارات، ويمنحان الشركات الأمريكية فرصة واسعة للمشاركة في بناء قطاع الطاقة النووية السعودي.

وتعود تسمية «123» إلى المادة 123 من قانون الطاقة الذرية الأمريكي، التي تنظم الشروط القانونية لنقل المواد والمعدات والتكنولوجيا النووية الأمريكية إلى الدول الأخرى.

ولا يعني الاتفاق أن واشنطن ستبدأ فورًا في بناء مفاعلات داخل المملكة، بل يفتح الباب القانوني أمام تعاون يمكن أن يشمل المفاعلات والوقود والخدمات والهندسة والتدريب، وسيمر الاتفاق أيضًا عبر الكونغرس، حيث يخضع لمراجعة تستمر 90 يومًا ويمكن للمشرعين الاعتراض عليه.

المثير للجدل أن الاتفاق السعودي يبدو أقل تشددًا من اتفاقات أمريكية نووية سابقة، فالاتفاق الذي وقعته الإمارات مع الولايات المتحدة عام 2009، على سبيل المثال، تضمن ما يسمى «المعيار الذهبي»، حيث تخلت أبوظبي عن تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود النووي المستهلك على أراضيها.

أما الاتفاق السعودي الجديد، بحسب تفاصيل نقلتها رويترز، فلا يتضمن الحظر نفسه، ما يعني أن الرياض قد تحتفظ بإمكانية تطوير قدرات تخصيب وإعادة معالجة، وهما تقنيتان مدنيتان في الأصل، لكنهما تقعان أيضًا في قلب الطريق التقني المحتمل نحو إنتاج مواد صالحة للأسلحة النووية.

السعودية تريد النووي منذ سنوات

الرغبة السعودية في بناء قطاع نووي ليست جديدة، ولا ترتبط أساسًا بإسرائيل، فالمملكة تستهلك كميات كبيرة من النفط والغاز في إنتاج الكهرباء وتحلية المياه، بينما تريد ضمن خططها الاقتصادية استخدام نسبة أكبر من النفط للتصدير بدل حرقه محليًا.

ومع توسع المدن والمصانع ومراكز البيانات والمشروعات الضخمة المرتبطة برؤية السعودية 2030، يرتفع الطلب على كهرباء مستقرة يمكن إنتاجها على مدار الساعة.

ولهذا يصبح المزيج المستقبلي للطاقة السعودية مكونًا من النفط والغاز والطاقة الشمسية ومصادر متجددة أخرى إلى جانب الطاقة النووية، ما يعني أن الهدف ليس الاستغناء عن النفط، وإنما استخدامه اقتصاديًا بطريقة أكثر كفاءة، بحيث تصدر المملكة كل إنتاجها للأسواق المتعطشة للذهب الأسود.

وسبق لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أن قال إن المملكة ستسعى لامتلاك سلاح نووي إذا امتلكت إيران واحدًا، موضحًا أن ذلك سيكون ضروريًا لتحقيق التوازن في المنطقة.

ولا يعني هذا أن البرنامج الحالي عسكري، لكن مثل هذه التصريحات تجعل أي قدرة سعودية مستقبلية على تخصيب اليورانيوم قضية أمن قومي بالنسبة إلى إسرائيل والولايات المتحدة.

إسرائيل تخشى النووي السعودي حتى لو كان سلميًا

لا تنظر إسرائيل إلى البرنامج النووي السعودي كما تنظر إليه شركة كهرباء تبحث عن مصدر جديد للطاقة، بل باعتباره بنية تحتية قد تبقى في المملكة لعشرات السنين ويمكن أن تتغير وظيفتها وفق التحولات السياسية والأمنية.

وإذا امتلكت السعودية مستقبلًا منشآت تخصيب وخبرات نووية متقدمة، فإن الزمن اللازم نظريًا للانتقال من برنامج مدني إلى قدرة عسكرية محتملة يصبح أقصر مقارنة بدولة تبدأ من الصفر.

ولهذا أثار الاتفاق قلق شخصيات إسرائيلية بارزة، بينها مسؤولون سابقون حذروا من أن السماح للسعودية بتطوير هذه القدرات قد يدفع الشرق الأوسط نحو سباق تسلح نووي.

المفارقة أن إسرائيل نفسها يعتقد على نطاق واسع أنها تمتلك ترسانة نووية، لكنها تتبع منذ عقود سياسة «الغموض النووي» ولا تؤكد أو تنفي ذلك رسميًا، لكنها لم تستخدمه أو تهدد به حتى إيران التي تهددها ليل نهار بمسحها من الخريطة.

ومن منظور الأمن الإسرائيلي، المشكلة ليست في السعودية الحالية وحدها، وإنما في السؤال التقليدي الذي تستخدمه الدول عند تقييم القدرات العسكرية لجيرانها: من سيحكم هذه الدولة بعد عشرين أو ثلاثين عامًا؟ الأنظمة والحكومات والتحالفات تتغير، بينما المنشآت النووية تبقى.

إقرأ أيضا: 3 دول تريد السلاح النووي ردا على اتفاقية السعودية وباكستان

التطبيع يصبح ضمانة سياسية لإسرائيل

إذا كانت إسرائيل ستضطر إلى قبول وجود بنية نووية سعودية متقدمة على بعد مئات الكيلومترات منها، فإن المقابل الذي تسعى إليه واشنطن هو إدخال السعودية وإسرائيل في علاقة سياسية وأمنية رسمية تجعل احتمال تحولهما إلى خصمين مستقبلًا أقل بكثير.

التطبيع هنا لا يمنع تقنيًا تطوير سلاح نووي، لكنه يغير البيئة الاستراتيجية المحيطة بالبرنامج، فالدولة التي تقيم علاقات دبلوماسية وتعاونًا اقتصاديًا وأمنيًا مع إسرائيل ستكون، من وجهة النظر الأمريكية، أقل احتمالًا لأن تنظر إليها لاحقًا باعتبارها خصمًا يجب بناء ردع نووي في مواجهته.

واشنطن لا تقول إن المفاعل النووي يحتاج سفارة إسرائيلية حتى يعمل، وإنما تقول عمليًا إن الثمن السياسي لقبول برنامج سعودي أكثر تطورًا وحساسية هو إعادة تشكيل العلاقة السعودية الإسرائيلية بالكامل.

إقرأ أيضا: كل ما نعرفه عن الحصار البحري الذي فرضه الحوثيون على السعودية

السعودية هي الجائزة الكبرى لاتفاقيات أبراهام

تمكنت إدارة ترامب الأولى في 2020 من رعاية اتفاقيات أدت إلى إقامة علاقات رسمية بين إسرائيل وكل من الإمارات والبحرين، ثم انضم المغرب إلى مسار التطبيع، بينما بقيت السعودية خارج الاتفاقات، لكن المملكة تختلف جذريًا عن بقية الدول.

وتعد السعودية أكبر اقتصاد عربي، وعضو في مجموعة العشرين، وأكبر مصدر للنفط الخام عالميًا بين الدول الرئيسية، إضافة إلى احتضانها مكة والمدينة وامتلاكها نفوذًا واسعًا في العالمين العربي والإسلامي.

وبالتالي فإن إقامة علاقات رسمية بين الرياض وتل أبيب لن تكون مجرد إضافة دولة جديدة إلى قائمة اتفاقيات أبراهام، إنها من منظور واشنطن وإسرائيل، التحول الذي يمكن أن ينقل إسرائيل من علاقات منفصلة مع عدد من الدول العربية إلى درجة أعمق بكثير من الاندماج في النظام الإقليمي.

ولهذا وصف مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو انضمام السعودية المحتمل إلى اتفاقيات أبراهام بأنه سيكون «قفزة تاريخية» نحو السلام في الشرق الأوسط.

من شأن نهاية التطبيع بين البلدين أن يخفض التوتر وربما يقضي على العداوة بين المسلمين واليهود، ومن الضروري أيضا في ذات الوقت أن تتخلى إيران عن طموحاتها النووية وتقبل بحكومة معتدلة ومنفتحة على جيرانها.

إقرأ أيضا: خطة إسرائيل السرية لتنصيب العميل أحمدي نجاد رئيسا لإيران

لماذا التطبيع مع إسرائيل ضروري للبرنامج النووي السعودي؟ مجلة أمناي.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل لماذا التطبيع مع إسرائيل ضروري للبرنامج النووي السعودي؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على أمناي و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار عربية اليوم