- الاكثر زيارة- ثقافة وفن

ثقافة وفن مثقفون: أداء «الشريك الأدبي» مرهون بضبط المعايير

ثقافة وفن
صحيفة عكاظ قبل 2 ساعة و 42 دقيقة

اليكم الان مثقفون: أداء «الشريك الأدبي» مرهون بضبط المعايير والان إلى التفاصيل من المصدر صحيفة عكاظ:

اختتمت مبادرة الشريك الأدبي نسختها الخامسة بحفل ختامي دعت إليه هيئة الأدب والنشر والترجمة. وفي ظل تعدد الرؤى والانطباعات حول المبادرة وأثرها، طرحنا سؤالاً تقييمياً لنقف على آراء أكاديميين ومشاركين في المبادرة.يرى الناقد الدكتور محمد إبراهيم الدبيسي أن الشريك الأدبي أتاح مساحة واسعة للتفاعل بين المبدعين بجميع تخصصاتهم وبين الجمهور، وتوسّع في حفاوته بالجميع دون معايير واضحة للتقييم والاختيار، فظهرت نتائج ذلك في مستوى كثير من الفعاليات، التي تفاوتت تفاوتاً ملحوظاً في قيمتها وجودتها، إذ غلب الحضور الكمي أحياناً على القيمة المعرفية والإبداعية. وأكد الدبيسي أن من المهم جداً وجود ضوابط علمية ومعايير ثقافية تضمن تحقيق قدر من الجودة والقيمة فيما يُقدّم، بما يحفظ للمشروع مكانته، في إطار الأهداف التي يعمل لتحقيقها، ما يعزّز أثره الثقافي، ويجعله أكثر قدرة على صناعة مشهد أدبي وثقافي فاعل وجاد.وعدّت أستاذة الأدب في جامعة الباحة الدكتورة أميرة المحارب مبادرة الشريك الأدبي رافداً حيوياً أسهم في خلخلة البناء الثقافي التقليدي؛ بتقديم أسماء جديدة من داخل المدن، ومكاشفتها مباشرة أمام المتلقي. ورأت في تجربة احتكاك العامة بالمحاضرات الثقافية منطلقاً لخلق نمط اجتماعي ثقافي قادر على فرض السمات الثقافية لمجتمعاتنا في شكلها الحاضر عربياً وعالمياً؛ وأكدت أن التجربة تؤسّس لتاريخ الحضارة المحلية جانباً يستحق التقدير والدراسة. وأضافت، باعتباري مهتمة بالدراسات الثقافية، وأتطلع لقياس تأثير تجربة الشريك الأدبي، أتساءل: هل هناك توصيات ثقافية عميقة بشأن مخرجات تجربة الشريك الأدبي تتم متابعتها ومعالجتها لتحقيق أكبر قدر من التعامل الثقافي بين فئات الجمهور، وتحسين جودة الثقافة على مستوى المدينة والمنطقة؟ وما البرامج التي تستهدف هذه المخرجات لتطويرها وتفعيلها؟ وكيف تعاملت تجربة الشريك الأدبي مع المواهب اللافتة في رعايتها ومتابعتها؟ولفتت المحارب إلى أن الوقت حان لإعداد ورش فعّالة لإيصال نجوم المنطقة لمنصات التتويج والظهور الإعلامي المستحق، الذي هو جهدنا الحقيقي في موقع مملكتنا الغالية على خريطة الشأن الثقافي العربي والعالمي.ويؤكد عضو أول شريك أدبي في منطقة الباحة الإعلامي عمر الغامدي أن الشريك الأدبي أعاد صياغة العلاقة بين الثقافة والمجتمع بصورة مختلفة، وجعل من الأدب والفكر جزءاً من المشهد اليومي بعيداً عن القاعات المغلقة والنخب، ونجح في كسر الفكرة السائدة بأن الثقافة حكر على المثقفين وحدهم، وفتح أبوابها أمام مختلف فئات المجتمع لتصبح أكثر حضوراً وقرباً وتأثيراً. ولفت الغامدي إلى أن التجربة أسهمت في اكتشاف أصوات إبداعية جديدة وأوجدت مساحة للقاء المباشر مع أدباء ومثقفين طالما كانت اللقاءات معهم حلماً لكثير من المهتمين والقراء، وعدّ من نجاحات الشريك الأدبي تقريب الأديب إلى المتلقي وجعل المتلقي أكثر قرباً من الأديب والمثقف. ودعا إلى تطوير بعض الجوانب التنظيمية في مرحلة مقبلة من خلال الاستفادة من الكفاءات التي تمتلك خبرة سابقة في إدارة المشهد الثقافي، وصناعة الفعاليات الأدبية بما يضمن استدامة النجاح ورفع جودة المخرجات، ولفت الغامدي لضرورة تخصيص مساحات واسعة داخل المقاهي بعيداً عن ضجيج الأطباق وأصوات مطاحن القهوة واحتفالات أعياد الميلاد التي تشد انتباه الجمهور، وتضعف تركيز بعض الحضور والمتحدثين وتؤثر على جودة التفاعل والحوار، كون طبيعة الحوار الثقافي تتطلب أجواء أكثر هدوءاً، وأضاف: وتظل تجربة الشريك الأدبي واحدة من المبادرات الثقافية الملهمة التي نجحت في تقريب الثقافة من المجتمع وتستحق أن تستمر وتتطور وتوسع حضورها في مختلف مناطق المملكة.فيما عد عضو الشريك الأدبي بمحافظة الطائف طلال الطويرقي تجربة الشريك الأدبي من أسباب ازدهار الفعل الثقافي، كون الثقافة لا تزدهر داخل المؤسسات وحدها، بل عندما يلتقي الإنسان بالإنسان، وعدّها مشروعاً يصنع الوعي ويمنح الأدب دوراً حضارياً يتجاوز القراءة إلى بناء الفكر وتعزيز الحوار وترسيخ الهوية الثقافية المستدامة، وأكد أن التفاعل مع الشريك الأدبي جيد جداً إلى حد ما، والطرح مميّز ومثرٍ.حصة المفرح: جودة المخرجات وتنسيق مواعيد الفعالياتذهبت أستاذة الأدب والنقد في جامعة الملك سعود الدكتورة حصة المفرح إلى أن تجربة الشريك الأدبي من المبادرات الثقافية التي أسهمت في تنشيط الحراك الأدبي، وخلقت مساحة يلتقي فيها المهتمون بالثقافة والأدب لتبادل المعرفة والخبرات، وأخرجت الثقافة والأدب إلى المجتمع بفئاته المختلفة، وعدّت من إيجابياتها: نشر الثقافة والأدب، وتنويع مداخل تقديمهما في المحاضرات، والدورات التدريبية وورش العمل، واللقاءات الحوارية ما أسهم في جذب فئات مختلفة ومتنوعة من الجمهور المختص وغير المختص، وجعل الوصول إلى المعرفة الأدبية أكثر قرباً وسهولة. وأضافت المفرح: وفرت التجربة بيئة ثقافية تجمع بين الجدية العلمية والترفيه الثقافي، ما أضفى على الفعاليات طابعاً تفاعلياً دون أن يفقدها قيمتها المعرفية في الأغلب. ومن الجوانب الإيجابية كذلك التعريف بموضوعات جديدة، وإبراز تجارب ناجحة في مجالات الأدب والثقافة عموماً، وإتاحة الفرصة لعدد من الأدباء والنقاد والمهتمين لتقديم خبراتهم وأفكارهم، ورأت من الجوانب التي يمكن أن تسهم معالجتها للارتقاء بالتجربة: كثرة الفعاليات في اليوم الواحد خصوصاً في مدينة الرياض، الأمر الذي يؤدي إلى تداخل مواعيدها واضطر الجمهور إلى المفاضلة بينها، وقلل من فرص الحضور والتفاعل والاستفادة الكاملة من كل فعالية، إذ كان من الممكن تحقيق أثر أكبر لو تم توزيع الفعاليات على أيام مختلفة وفق جدول زمني مدروس، واقترحت إنشاء منصة إلكترونية لتنظيم مواعيد الفعاليات وحجزها من المنظمين في المدينة الواحدة، ويمكن أن تتضمن المنصة نظاماً للتسجيل المسبق، وإشعارات للحضور، وتقويماً موحداً للفعاليات، وإحصاءات تساعد في قياس الإقبال وتحسين التخطيط.ولاحظت المفرح تفاوت مستوى المحتوى المقدم، إذ اتسمت بعض المشاركات بالعمق والرصانة والطرح المميّز، فيما اعتمد بعضها الآخر على موضوعات متكررة أو معلومات مستهلكة، وبعضها يعتمد بدرجة كبيرة على تفاعل حضور يرتبط بفكرة العلاقات الشخصية أو الدعوات الخاصة أكثر من ارتباطه بأهمية الموضوع المطروح وجودة المحتوى، ما أضعف الإعداد المسبق لمقدم الفعالية، وانعكس على جودة المخرجات، وأظهر تفاوت مستوى المشاركات، ما حرم بعض الفعاليات المتميّزة من الوصول إلى الجمهور الذي تستحقه، مشيرةً إلى أن كثرة الحضور لا يعكس جودة البرنامج وأهميته.ودعت لإعداد خطة تسويقية واضحة للفعاليات من قبل الجهات المنظمة، تشمل الإعلان المبكر، بمواد إعلامية احترافية، والاستفادة من المنصات الرقمية والشراكات الإعلامية، وتحديد معايير واضحة لاختيار الموضوعات والمتحدثين، وتحقيق التوازن بين الأسماء المعروفة وإتاحة الفرصة للمواهب الجديدة، واعتماد آلية منتظمة لتقييم الفعاليات، والاستفادة من نتائجها في تطوير البرامج المستقبلية، وتوثيق الفعاليات، ونشر تسجيلاتها ما يتيح استفادة من لم يتمكن من الحضور.وأكدت أن تجربة الشريك الأدبي جديرة بالتقدير، وحقّقت أثراً ثقافياً واضحاً في نشر الأدب وجوانبه الثقافية المختلفة، والملاحظات لا تنتقص من قيمة التجربة، وإنما تحفز لتطويرها، لتصبح أكثر تنظيماً، وأعلى جودة، وأوسع انتشاراً، وتحقّق رسالتها الثقافية بأفضل صورة ممكنة.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل مثقفون: أداء «الشريك الأدبي» مرهون بضبط المعايير نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صحيفة عكاظ و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في ثقافة وفن اليوم