اخبار محلية بين بيروت وواشنطن… عودة الطيران تفتح أبواب الاقتصاد
اليكم الان بين بيروت وواشنطن… عودة الطيران تفتح أبواب الاقتصاد والان إلى التفاصيل من المصدر هنا لبنان:
لا تقتصر أهمية إعادة فتح خط الطيران المباشر على حركة السفر، بل قد تحمل انعكاسات اقتصادية أوسع، من خلال تنشيط السياحة، وتسهيل حركة رجال الأعمال والمستثمرين، وتعزيز دور المغتربين اللبنانيين في دعم الاقتصاد.
كتب أنطوان سعادة لـ”هنا لبنان”:
لم يكن الإعلان عن استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين الولايات المتحدة ولبنان مجرّد خبر يتعلق بقطاع الطيران، بل حمل في طيّاته مؤشرات تتجاوز النقل الجوي إلى آفاق اقتصادية أوسع. فالخطوة، التي جاءت عقب اللقاء الذي جمع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن، تعكس بداية مقاربة مختلفة للعلاقة الاقتصادية بين البلدين، تقوم على تعزيز الانفتاح الاقتصادي وإعادة ربط لبنان بالأسواق العالمية، بدلًا من الاكتفاء بالمساعدات التقليدية.
وفي هذا السياق، برز لافتًا أنّ رئيس الجمهورية ركّز خلال محادثاته على ضرورة أن تلعب الولايات المتحدة دورًا اقتصاديًّا واستثماريًّا أكبر في لبنان، انطلاقًا من قناعة بأنّ المرحلة الحالية تتطلّب جذب الاستثمارات وخلق فرص للنمو، أكثر مما تتطلّب مساعدات مالية ظرفيّة. ومن بين أولى النتائج العملية التي أُعلن عنها موافقة الإدارة الأميركية على استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين، في خطوةٍ تُعيد إحياء خط جوي تاريخي انقطع منذ أكثر من أربعة عقود بسبب الحرب اللبنانية والتطوّرات الأمنية التي شهدتها المنطقة.
فحتى عام 1985، كانت شركة طيران الشرق الأوسط (MEA) تُسيّر رحلات إلى نيويورك عبر محطات توقّف في أوروبا، قبل أن يتوقّف هذا المسار عقب تدهور الأوضاع الأمنية، ولا سيما بعد حادثة خطف طائرة أميركية في العام نفسه، وما تبعها من قيود فرضتها الولايات المتحدة على الرحلات المرتبطة بلبنان.
وفي حال تُرجمت الاتصالات السياسية بين البلدين إلى خطوات عملية، فقد يفتح ذلك الباب أمام مسارات رئيسيّة للتعاون الاقتصادي:
عودة الطيران المباشر
يُعدّ استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين لبنان والولايات المتحدة أحد أبرز المؤشرات العملية إلى إعادة فتح قنوات التواصل بين البلديْن، إذ لا تقتصر أهميته على قطاع النقل الجوي، بل يحمل دلالات مرتبطة باستعادة جزء من الثقة الدولية بلبنان، شرط استكمال المتطلّبات الأمنية والتقنيّة اللازمة لتشغيل هذا الخط. اقتصاديًّا، من شأن هذه الخطوة أن تُسهّل حركة التنقّل أمام عشرات آلاف اللبنانيين المُقيمين في الولايات المتحدة، وتختصر الوقت وكلفة السفر، كما تفتح المجال أمام زيادة حركة رجال الأعمال والمستثمرين والسياح بين البلدين. كذلك، يُتوقع أن تستفيد منها قطاعات السياحة والخدمات والنقل والمؤتمرات، عبر دعم حركة الوافدين وتعزيز النشاط الاقتصادي المرتبط بالاغتراب اللبناني والسوق الأميركية.
الجدوى الاقتصادية للبنان
لا تقتصر أهمية إعادة فتح خط الطيران المباشر على حركة السفر، بل قد تحمل انعكاسات اقتصادية أوسع، من خلال تنشيط السياحة، وتسهيل حركة رجال الأعمال والمستثمرين، وتعزيز دور المغتربين اللبنانيين في دعم الاقتصاد.
كما يمكن أن تساهم في تطوير العلاقات التجارية، خصوصًا أنّ الولايات المتحدة تُعدّ سوقًا مهمّةً للصادرات اللبنانية، وشريكًا محتملًا في مجالات التكنولوجيا والطاقة والاستثمار، في حال نجح لبنان في استعادة الاستقرار المالي.
النفط والغاز: بوّابة الاستثمار الأميركي
يُعدّ قطاع النفط والغاز أحد أبرز مسارات التعاون المحتملة بين لبنان والولايات المتحدة. فمنذ إقرار قانون الموارد البترولية البحرية عام 2010، بقي الحضور الأميركي محدودًا في هذا المجال، على الرغم من الدور الذي لعبته واشنطن عام 2022 في التوصّل إلى اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، ما أزال إحدى أبرز العقبات أمام عمليات التنقيب. ومع فتح الباب أمام استثمارات جديدة، قد تجد شركات الطاقة الأميركية فرصةً للدخول إلى السوق اللبنانية، سواء في التنقيب أو الخدمات النفطية أو تطوير قطاع الغاز، مستفيدةً من الغطاء السياسي والاقتصادي الأميركي.
من الناحية التقنية، يؤكد عضو نقابة مكاتب السياحة والسفر مارون ضاهر أن الإعلان عن استئناف الرحلات المباشرة بين لبنان والولايات المتحدة يشكّل خطوةً أولى، إلّا أنّ شركات الطيران تحتاج إلى بعض الوقت للوصول إلى المرحلة النهائية قبل إدراج الرحلات ضمن جداولها.
ويوضح ضاهر أنّ شركات الطيران الأجنبية تدرس حاليًّا الجدوى الاقتصادية من العودة إلى تسيير رحلاتها نحو لبنان، إضافةً إلى تقييم الوضعَيْن الأمني والتقني لمطار رفيق الحريري الدولي، من خلال التأكّد من جاهزيّة المطار، وفحص المدرّجات، وإجراءات الصيانة والسلامة، ومدى توافقها مع المعايير المطلوبة لتشغيل الخط.
ويشير إلى أنّه في حال وجود قرار سياسي أميركي واضح، فقد يتمّ المضي في هذه الخطوة حتى لو لم تكن الجدوى الاقتصادية المباشرة كافيةً في المرحلة الأولى، على أن تحصل الشركات الأميركية على تسهيلات ودعم من الإدارة الأميركية. أما في حال تأكدت الشركات من استيفاء مطار بيروت المتطلبات التقنية، فسيكون القرار النهائي مرتبطًا بها.
ويضيف ضاهر أنّ اتخاذ قرار العودة لا يعني بدء الرحلات فورًا، إذ تحتاج الشركات إلى فترةٍ لا تقل عن ثلاثة إلى أربعة أشهر للتحضير، ليس بسبب المسافة، خصوصًا أنّ شركات الطيران الأميركية تُسيّر رحلات إلى وجهات قريبة مثل تركيا وتل أبيب، بل بسبب الإجراءات التشغيلية، وإدراج الخط الجديد ضمن جداول الرحلات، والتحضيرات التسويقية واللوجستية.
ويختم ضاهر بأنّ تزامن هذه الخطوة مع مسار استقرار أو سلام في المنطقة سيعزّز انعكاساتها الاقتصادية، إذ لن تقتصر الاستفادة على المغتربين اللبنانيين، بل قد تفتح الباب أمام زيادة أعداد السياح الأميركيين، ما ينعكس مباشرةً على القطاع السياحي والاقتصاد اللبناني.
في الخُلاصة، تشكّل عودة الرحلات المباشرة بين لبنان والولايات المتحدة خطوةً إيجابيةً يمكن أن تحمل انعكاسات واسعة على الاقتصاد اللبناني، ليس فقط على مستوى حركة الطيران والسفر، بل أيضًا على مختلف القطاعات المرتبطة بها. فانتعاش حركة المطار وزيادة أعداد الوافدين سينعكسان على السياحة، والفنادق، والمطاعم، والخدمات، كما قد يساهمان في تعزيز فرص الاستثمار وفتح قنوات اقتصادية جديدة بين البلدين. إلّا أنّ تحقيق هذه الفوائد يبقى مرتبطًا بقدرة لبنان على الحفاظ على الاستقرار واستكمال المتطلبات التقنية والإصلاحية التي تسمح بتحويل هذه الخطوة إلى فرصة اقتصادية فعلية.
بين بيروت وواشنطن… عودة الطيران تفتح أبواب الاقتصاد هنا لبنان.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل بين بيروت وواشنطن… عودة الطيران تفتح أبواب الاقتصاد نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هنا لبنان و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.