اخبار محلية من قلب جبيل لقلب الجبل… راجي السّعد: لا خلاص للبنان إلّا بالدولة… ونقف إلى جانب الرئيس جوزاف عون لاستعادتها
اليكم الان من قلب جبيل لقلب الجبل… راجي السّعد: لا خلاص للبنان إلّا بالدولة… ونقف إلى جانب الرئيس جوزاف عون لاستعادتها والان إلى التفاصيل من المصدر هنا لبنان:
تحت عنوان “من قلب جبيل لقلب الجبل”، انطلقت زيارة تاريخية تعكس الروابط التي تجمع بين أبناء الجبل وأبناء جبيل، وبين قضاءي جبيل وعاليه.
الزيارة انطلقت من قصر آل السعد في عين تراز، وتخللتها محطات عدّة، من دير مار إلياس – رشميا، إلى دير مار يوحنا المعمدان – رشميا، فدير مار أنطونيوس – سير وصولًا إلى كنيسة مار شربل – عين تراز. وشملت الزيارة أيضًا بطريركية الروم الملكيين الكاثوليك وكنيسة مار يوحنا الحبيب.
وفي ختام الزيارة، حيث اجتمع الزوار في قصر آل السعد، الذي تشهد سنديانة عين تراز فيه على العلاقات التاريخية بين أهالي الجبل وأهالي جبيل، ألقى النائب راجي السعد كلمة قال فيها: “كأنّ القدر كتب لنا أن تشرّفونا بزيارتكم إلى عاليه في الذكرى الـ25 لمصالحة الجبل، كأنّ القدر أراد أن تتزامن زيارتكم مع الزيارة التاريخية لفخامة رئيس الجمهورية إلى واشنطن، حيث انعقدت القمة التاريخية، وكم تشبه هذه الزيارة بأبعادها الدبلوماسية زيارة البطريرك صفير إلى واشنطن”.
وتابع: “علاقتنا بقضاء جبيل تعود إلى مطلع القرن الـ18، وترسّخت تقاليد بين الرهبنة وعائلتنا، ولا يجب أن ننسى أنّ الشيخ سعد الخوري، ونظرًا لحبه لجبيل، أبى إلا أن يدفن في قلب جبيل بمباركة الرهبنة المارونية”.
وأضاف: “في كل المحطات التاريخية لعائلتنا كانت الشراكة المسيحية – الدرزية في الجبل عنوانًا أساسيًّا، وكانت العلاقة تاريخية مع المختارة، وهذا ما كرّسه بطريرك الاستقلال الثاني مار نصر الله بطرس صفير في المصالحة، واليوم فرصتنا جميعًا كلبنانيين أن نؤكد شعار لبنان أولًا، وأنّ الدولة وحدها تحمينا، لأنّ لا خلاص إلا بالدولة”.
وفيما يلي الكلمة كاملة:
“حَضرة ممثل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي – النائب تيمور بك جنبلاط، الأستاذ يوسف دعيبس المحترم
– سَعادة محافظ جبل لبنان القاضي محمد مكاوي المحترم،
– سَعادة قائمقام جبيل السيدة نتالي مرعي الخوري المحترمة،
– سَعادة قائمقام عاليه السيدة بدر زيدان العريضي المحترمة،
– حَضرة الآباء الأجلّاء،
– حَضرة مأمور نفوس عاليه الأستاذ عماد أبي فرج المحترم،
– حَضرة رئيس اتحاد بلديات الجرد واتحاد بلديات الغرب الأعلى والشحار المحترمين،
– حَضرة رؤساء بلديات قضاء جبيل المحترمين،
– حَضرة رئيس رابطة مخاتير قضاء جبيل المحترم،
– حَضرة رؤساء بلديات قضاء عاليه المحترمين،
– حَضرة مخاتير قضاء عاليه المحترمين،
– ضُيوفُنا الأعزاء،
وكأنّ القدر كَتَبَ لنا أن تُشَرِّفونا بزيارَتِكم إلى عاليه في الذكرى الخامسة والعشرين لمُصالحة الجبل التي نَسَجَها بطريرك الاستقلال الثاني القديس مار نصر الله بطرس صفير مع الزعيم الوطني وليد بيك جنبلاط قبل رُبعِ قرن للتأكيد على العيشِ الواحد في الجبل.
وكأنّ القَدرَ أيضًا أرادَ أن تتزامن زيارتُكم مع الزيارةِ التاريخية لفخامة رئيس الجمهورية إلى واشنطن، حيث انعقدَت القِمّة التاريخية بين الرئيس جوزاف عون والرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض… وكم تُشبه هذه الزيارة بأبعادِها السيادية والدولتيّة زيارة البطريرك مار نصر الله بطرس صفير قبل رُبع قرن، في آذار 2001، إلى الولايات المتحدة.
أعذروني إن تَعمّقتُ قليلًا في محطاتٍ تاريخية، ربما لأن مُستقبل هذا البلد لا يُمكن أن ينفصلَ عن تاريخِه، والدليلُ أنّنا موجودون اليوم في هذا البيت التاريخي للعائلة، وتاريخُنا يغرَقُ في تاريخ لبنان، وتاريخِ المسيحيّين في لبنان.
أمّا العلاقات بين قضاء عاليه وقضاء جبيل فتعودُ إلى مطلعِ القرن الثامن عشر، إلى أيامِ جدّ العائلة الشيخ سعد الخوري الذي رسمَه سيادة مطران جبيل فيليبُس الجميّل شمّاسًا في كنيسة مار قرياقوس – رشميا في العام 1738.
ونظرًا للمكانةِ التي كانت للرهبانية اللبنانية المارونية في قلبِ الشيخ سعد الخوري وما قدَّمَهُ لها، تَرَسَّخَت تقاليدٌ بين الرهبنة وعائلتنا آل السعد، منها:
• إبلاغ عميد الأسرة بنتيجة انتخابات الرهبانية عند انتخاب كل رئيس عام.
• زيارة يقوم بها كل رئيس عام مُنتخب ومعاونوه إلى آل السعد بعد العودةِ من زيارةِ البطريرك الماروني والسفير البابوي.
• زيارتُهم إلى بيت السعد عند كل زيارة إلى دير مار يوحنا.
ولا يجب أن ننسى أن الشيخ سعد الخوري، وانطلاقًا من حُبِّه لجبيل، أبى أن يُدفن إلا في مار يوحنا مرقص في السيتاديل في قلب مدينة جبيل!
وعندما نَتَقَدَّمُ في التاريخ، نَصلُ إلى لبنانِ الحديث ومرحلةِ جدِّنا حبيب باشا السعد الذي نستقبلُكم في منزلِه اليوم. حبيب باشا السعد رئيس مجلس الإدارة في المتصرفية الذي:
• حارَبَ الفسادَ.
• طالبَ السلطنة العثمانية بدفعِ مستحقات لبنان التي كانت بذمتها.
• طالب باستقلالِ جبل لبنان وتوسعة حدودِه.
• رفض إلحاقِ لبنان بسوريا.
• حَضَرَ حفل إعلان لبنان الكبير في العام 1920.
• فازَ في أولِ انتخاباتٍ نيابية في أيار 1920.
ولقد تسلَّمَ أهم المناصب في الدولة:
• رئيسًا لأول مجلس نواب عام 1920.
• أول رئيس لمجلس الشورى في العام 1924.
• رئيسًا لمجلس الوزراء في العام 1925.
• رئيسًا للجمهورية عام 1934.
وفي كل المحطات التاريخية في عائلتِنا كانت الشراكة المسيحية – الدرزية في الجبل عنوانًا أساسيًّا لكلِّ ممارساتِنا الوطنية، وكانت العلاقة مع المختارة خيارًا ثابتًا لا نتخلى عنه لمصلحة الجبل ولبنان، بدءًا من العلاقة بين الشيخ سعد الخوري والشيخ علي جنبلاط، إلى علاقتي اليوم مع تيمور بك جنبلاط.
وهذا ما كرَّسَهُ وبارَكَهُ بطريرك الاستقلال مار نصر الله صفير في مصالحةِ الجبل يومَ مرَّ على منزلِنا في طريقِه إلى المختارة، قلب الجبل، وإلى جانبه عمّي الوزير والنائب الراحل فؤاد السعد!
اعذروني مُجَدَّدًا إذا عَرَضْتُ المَحَطّاتِ التاريخيّةَ مُطَوَّلًا، ولكن لا مُستقبلَ لِمَن لا يَعرِف تاريخَهُ جيّدًا. وتاريخُنا كلبنانيين ثابتٌ في لبنان.
مرَّت على هذا البلد الصغير جيوشٌ واحتلالات لم يبقَ منها سوى نقوش حجرية ولوحات وذكريات على الصخور.
وبقي لبنان في أرضِه وشعبِه وحضارتِه ودولتِه.
واليوم فرصتُنا جميعًا كلبنانيين أن نؤكد شعار “لبنان أولًا” وشعار “الدولة وحدها تحمينا”، لأن لا خلاصَ لنا إلّا بالدوّلة ووحدها الدولة.
ومن هذا المُنطَلَق:
– نقِفُ إلى جانب فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في جهودِه الجَبّارة لإنقاذِ لبنان واستعادة الدولة.
– كما نقِفُ إلى جانبِ الحكومةِ برئاسة الدكتور نوّاف سلام، الذي كان أولَ من توجه إلى “زوطر” بعد انسحابِ الاحتلال الإسرائيلي منها، تأكيدًا على أن الدولة هي من تُحرّرُ، وهي من ستعيدُ الإعمار.
– كما نقِفُ إلى جانب رئيس مجلس النواب، رِجلُ الدولة الذي أشادَ به من البيت الأبيض الرئيسان دونالد ترامب وجوزاف عون.
هذا هو لبنان الذي نُريدُه مَعَكُم. لبنان الدولة والجيش والمؤسّسات، لبنان الطائف والدستور، لبنان الإعمار والازدهار والاقتصاد الحر، لبنان التنوّع والتعدّد والعيش الواحد، لبنان حرية الإيمان والتعبير، ولبنان حماية السلطات المحلية وتفعيلِها لتحقيقِ الإنماء المتوازن على مساحة الـ10452 كيلومترًا مربعًا…
شكرًا لزيارتكم الكريمة التي نتشرّفُ بها.
لَعَلَّ ما يَجمَعُ جُبَيلَ وعاليهَ ليسَ فقطِ المَحَبَّةَ واللِّقاءَ، بل أيضًا صَفَحاتٍ مِن تاريخِ لُبنانَ.
فمِن مُتَصَرِّفِيَّةِ جَبَلِ لُبنانَ إلى إِعلانِ لُبنانَ الكبيرِ، سَعى البَطريرك إِلياس الحُوَيِّك إلى تَكريسِ فِكرةِ الوَطَنِ القائِمِ على الحُرِّيَّةِ والتَّعَدُّدِيَّةِ والعَيْشِ المُشْتَرَكِ.
هذا الإرثُ التاريخيُّ يَجمَعُنا اليومَ كما جَمَعَ أَجدادَنا بالأمسِ. والمَبدَأُ نَفسُهُ لم يَتَغَيَّرْ:
حينما يكون جبل لبنان بخير يكون لبنان الـ10452 كيلومترًا مربعًا بألف خير!
أعزائي،
الشبه كبير بين جبيل والجبل بقلبه عاليه؛ فالقضاءان يعكِسان صورةَ العيش المشترك وغنى لبنان بتنوعِه.
نَعَم، مَعًا بِإمكانِنا القِيام بِلُبنان الذي نُريدُ، معَ المُحافَظَةِ على ثَوابِتِنا ومُمارَسَةِ مُعْتَقَداتِنا الدّينيّةِ.
لُبنان الغَنِيُّ بِتَنَوُّعِهِ الدّينيِّ، وبِقِدّيسيهِ، مِن مار شِربِل عَنّايا إلى مار شِربِل عَيْن تْراز، سيَبقى التَّعاوُنُ قائمًا لِتَرسيخِ المَسيحيّينَ في أَرْضِهِم، وتَمَسُّكِهِم أَكثرَ فأَكثرَ بِدِيانَتِهِم.
نعرف الحِمل الكبير المُلقى على عاتقِكُم، وخصوصًا في ظل الأزمة المالية والاقتصادية، التي تُضاف إليها أعباء الحرب التي جرّ البعض لبنان إليها. لكن نعرفُ مقدار الثقة التي تتمتّعون بها وأنتم مُنتخَبون من أبناء القرى والبلدات والمدن مباشرة، وعلى تماس مباشر معهم، على الرغم من غياب الإمكانات لدى الدولة المركزية وما تعانونه من تأخرٍ في صرفِ مستحقّاتِكُم. لكن الثقة بكم هي على قدرِ التحديات وأنتم أهل لها…
حجًّا مباركًا في أديرة قضاء عاليه، عنوان العيش الواحد، على أمل أن تصبح زيارتكم لنا اليوم محطة سنوية بيننا لترسيخ العلاقات أكثر فأكثر والعمل من أجل مصلحة اللبنانيين.
شكرًا لمحبتكم ولإيمانكم بهذه الأرض المقدسة، وأهلًا وسهلًا بكم بين أهلكم”.
من قلب جبيل لقلب الجبل… راجي السّعد: لا خلاص للبنان إلّا بالدولة… ونقف إلى جانب الرئيس جوزاف عون لاستعادتها هنا لبنان.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل من قلب جبيل لقلب الجبل… راجي السّعد: لا خلاص للبنان إلّا بالدولة… ونقف إلى جانب الرئيس جوزاف عون لاستعادتها نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هنا لبنان و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.