اليكم الان المقايضة النووية وابتزاز أبراهام: منطق ترامب في ادارة الشرق الأوسط والان إلى التفاصيل من المصدر جو 24
كتب - اللواء المتقاعد د.موسى العجلوني
في تصريح يكشف جلياً عن النهج الاستعلائي القائم على منطق "الصفقات التجاريّة" في إدارة العلاقات الدولية، أطل علينا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشرط صريح ومباشر: لا اتفاق على برنامج نووي سلمي للمملكة العربية السعودية دون الانضمام المسبق والكامل إلى "اتفاقيات أبراهام" والتطبيع مع إسرائيل.
إن هذا الاشتراط المعلن لا يمثل مجرد إملاء سياسي على دولة بحجم وثقل السعودية، بل يقدم نموذجاً صارخاً للابتزاز السياسي؛ إذ يربط حق تنموي واقتصادي مكفول وفق الأطر الدولية المتعلقة بالاستخدام السلمي للطاقة النووية، بتقديم تنازلات مجانية في ملف حساس يمس جوهر الصراع العربي-الصهيوني واستقرار المنطقة.
كشف الأوراق: دوافع الحرب على إيران وتصفية القضية
ولم يقف ترامب عند حدود فرض هذا الشرط، بل مضى يُبسط تعقيدات الشرق الأوسط برؤية قاصرة، مبرراً مساعيه للضغط نحو التطبيع بـ "تحييد إيران" وتراجع نفوذها كقوة مهيمنة في المنطقة.
لكن الخطير في اعترافات ترامب الأخيرة أنها تكشف الحجاب عن أحد الأسباب الرئيسية والمحركات الفضفاضة للحرب الصهيو-امريكية على إيران؛ فلم تكن تلك المواجهة مجرد رغبة في درء خطر أمني او تهديد نووي أو بؤرة توتر إقليمية، بل كانت تهدف بالأساس إلى إضعاف إيران وتفكيك ثقلها كقوة موازنة، لفتح الباب واسعاً أمام دول المنطقة للاندماج في قطار التطبيع مع دولة الكيان مجاناً، والقفز الكلي فوق حقوق الشعب الفلسطيني دون الحاجة لإيجاد أي حل عادل لقضيته.
إن اعتبار التطبيع أمراً "سهلاً ووشيكاً" لمجرد تغير موازين القوى مع إيران هو مراهنة جيوستراتيجية قائمة على الوهم، وتجاهل عمدي للموقف السعودي والعربي المعلن مراراً، والذي يربط أي خطوة نحو العلاقات مع إسرائيل بمسار واضح ومؤكد لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. وإن حاولت واشنطن تحويل الاتفاقات الإقليمية إلى "طريق ذي اتجاهين"، فإنها تجعل من هذا الطريق مساراً أحادياً يخدم المصلحة الإسرائيلية أولاً وأخيراً على حساب الحقوق العربية السليبة.
مخاطر النهج ورفض الارتهان
إن خطورة هذا النهج الذي يمارسه البيت الأبيض تتمثل في تحويل التكنولوجيا السلمية والتنمية الاقتصادية إلى أدوات ضغط وسيطرة سياسية. فحين تصبح اتفاقيات التعاون النووي السلمي مشروطة بالانصياع الأعمى لأجندات واشنطن الخارجية، فإن ذلك يفرغ مفهوم "الشراكة الاستراتيجية" من مضمونها الحقيقي القائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
علاوة على ذلك، فإن الشكوك والمخاوف السياسية المتزايدة داخل واشنطن نفسها — من خبراء ومشرعين ديمقراطيين وجمهوريين— تعكس حالة الارتباك وعدم النضج في هذه السياسات، التي تخاطر بإعادة تشكيل المنطقة وفق رؤى قائمة على المقايضة اللحظية وليس على أسس السلام العادل والشامل.
خاتمة:
إن السلام الدائم في الشرق الأوسط لا يمكن أن يُبنى على سياسة فرض الشروط، أو استغلال نتائج حروب النفوذ للتغاضي عن القضية المركزية الفلسطينية. لقد حان الوقت لإدارة ترامب أن تدرك أن دولة بحجم السعودية لا يمكن إخضاع سياساتها السيادية ومواقفها المبدئية لمنطق المساومات الرخيصة والقفز على أصل الصراع في المنطقة.
.
المقايضة النووية وابتزاز أبراهام منطق ترامب في ادارة الشرق الأوسط
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
جو 24 المقايضة النووية وابتزاز أبراهام منطق ترامب في ادارة
كانت هذه تفاصيل المقايضة النووية وابتزاز أبراهام: منطق ترامب في ادارة الشرق الأوسط نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على جو 24 و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

