اخبار عربية «الحمامة» ضد «التراكتور».. هل يُجرّ المغاربة إلى معركة سياسية لا تعنيهم؟

الحمامة ضد التراكتور هل ي جر المغاربة إلى معركة سياسية لا تعنيهم


اليكم الان «الحمامة» ضد «التراكتور».. هل يُجرّ المغاربة إلى معركة سياسية لا تعنيهم؟ والان إلى التفاصيل من المصدر أنا الخبر

«الحمامة» ضد «التراكتور».. هل يُجرّ المغاربة إلى معركة سياسية لا تعنيهم؟ في السياسة المغربية، كما في كثير من التجارب السياسية، لا يخلو المشهد من التنافس والصراع وتبادل الرسائل بين الأحزاب والفاعلين. غير أن الإشكال يبدأ عندما يتحول هذا التنافس من نقاش حول البرامج والاختيارات إلى معركة إعلامية تستدرج الشارع إلى الاصطفاف، وكأن الأمر يتعلق بمباراة لكرة القدم: جمهور يشجع «الحمامة» في مواجهة جمهور يناصر «التراكتور».

خلال السنوات الأخيرة، برز حزبا التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة باعتبارهما من أبرز القوى السياسية في المشهد المغربي، بعدما نجحا في توسيع حضورهما الانتخابي والسياسي، في وقت تراجعت فيه أحزاب تقليدية كانت لعقود جزءاً أساسياً من معادلة التنافس السياسي، من بينها حزب العدالة والتنمية وحزب الاستقلال والاتحاد الدستوري وغيرها.

وقد عرف المشهد السياسي المغربي، في مراحل سابقة، لحظات من التقارب أو التنسيق بين قوى سياسية مختلفة، كما حدث خلال مرحلة ما عرف بـ«البلوكاج» عقب انتخابات 2016، وهي المرحلة التي أفرزت مواجهة سياسية حادة حول تشكيل الحكومة. ومنذ ذلك الحين، ظل المشهد الحزبي يعرف تحولات متسارعة أعادت رسم خريطة التنافس وموازين القوى.

اليوم، يبدو أن جزءاً من النقاش السياسي يتجه نحو صناعة استقطاب جديد، يتمحور أساساً حول ثنائية «الأحرار» و«الأصالة والمعاصرة». فكلما برز خلاف أو تبادل للانتقادات بين قيادات الحزبين، سرعان ما تتحول المسألة إلى مادة دسمة للتفاعل الإعلامي والنقاش الشعبي، وكأن المغاربة مطالبون باختيار معسكر والانخراط في معركة سياسية لا تنتهي.

آخر فصول هذا التوتر برز من خلال السجال المرتبط بموضوع انتداب فوزي لقجع، والذي تحول إلى مناسبة لتبادل رسائل سياسية وإعلامية بين قيادات حزبية، في انتظار ما قد تحمله الأيام المقبلة من ردود ومواقف جديدة.

لكن السؤال الذي ينبغي طرحه هنا هو: هل نحن أمام خلاف سياسي حقيقي وعميق، أم أمام تنافس طبيعي بين حزبين يسعيان إلى توسيع نفوذهما والاستعداد للاستحقاقات المقبلة؟

المشكلة ليست في وجود التنافس السياسي، فهذا أمر طبيعي وضروري في أي نظام حزبي. كما أن انتقاد حزب لحزب آخر، أو اختلاف القيادات حول قضايا معينة، لا يشكل في حد ذاته مشكلة. الإشكال الحقيقي يكمن في تحويل هذه الخلافات إلى مادة لاستقطاب المجتمع وتقسيمه إلى معسكرات، بعيداً عن النقاش الجدي حول البرامج والسياسات العمومية والنتائج.

فالمواطن المغربي لا يحتاج إلى «مباراة» سياسية جديدة بين حزبين، ولا إلى معارك إعلامية متبادلة يتابعها كما يتابع مباراة في كرة القدم. ما يحتاجه هو نقاش واضح حول الحصيلة، والوعود الانتخابية، والاختيارات الاقتصادية والاجتماعية، وقدرة كل حزب على تقديم حلول حقيقية للمشاكل التي تواجه المغاربة.

لذلك، فإن الانخراط العاطفي في كل سجال سياسي، وتحويل كل تصريح إلى معركة بين «الحمامة» و«التراكتور»، قد يجعل المواطن جزءاً من لعبة الاستقطاب بدل أن يكون حكماً على أداء الفاعلين السياسيين.

السياسة ليست تشجيع فريق رياضي. ومن حق أي مواطن أن ينتقد حزباً، أو يدعم حزباً آخر، لكن الأهم أن يظل هذا الموقف مبنياً على الوعي والاختيارات والبرامج، لا على ردود الفعل والانفعالات الناتجة عن حرب كلامية عابرة.

وفي النهاية، قد تختلف الأحزاب في الخطاب، وقد تتنافس على المواقع والانتخابات، وقد تتبادل الانتقادات، لكن المواطن مطالب دائماً بأن ينظر إلى ما وراء الضجيج السياسي والإعلامي، وأن يسأل السؤال الأهم: ماذا تغير فعلاً في حياته؟ وما الذي قدمته هذه الأحزاب من حلول ملموسة؟

أما الانخراط في معركة «من يرد على من؟» و«من انتصر في الكلاش السياسي؟»، فليس بالضرورة سوى تحويل السياسة إلى فرجة جماهيرية، بينما تظل القضايا الحقيقية للمواطنين في مكان آخر.

وفي السياسة، كما في الحياة، لا ينبغي أن نسمح لأحد بأن يقنعنا بأننا أمام معركة وجودية، بينما قد يكون الأمر في النهاية مجرد تنافس على النفوذ والمواقع.

«الحمامة» ضد «التراكتور».. هل يُجرّ المغاربة إلى معركة سياسية لا تعنيهم؟ أنا الخبر - Analkhabar.

الحمامة ضد التراكتور هل ي جر المغاربة إلى معركة سياسية لا تعنيهم



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


أنا الخبر الحمامة ضد التراكتور هل ي جر المغاربة إلى معركة

كانت هذه تفاصيل «الحمامة» ضد «التراكتور».. هل يُجرّ المغاربة إلى معركة سياسية لا تعنيهم؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على أنا الخبر و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار عربية اليوم