- الاكثر زيارة- اخبار محلية

اخبار محلية عالم عباس في مرسيليا : حين تصبح القصيدة شهادةً على وطنٍ ينزف

اخبار محلية
أنباء تونس قبل 2 ساعة و 51 دقيقة

اليكم الان عالم عباس في مرسيليا : حين تصبح القصيدة شهادةً على وطنٍ ينزف والان إلى التفاصيل من المصدر أنباء تونس:

مرسيليا – لم تكن الأمسية التي احتضنتها المكتبة العربية للفعل بمرسيليا (BAAM) مجرد لقاء أدبي مع الشاعر السوداني عالم عباس، بل كانت موعداً مع صوت شعري يحمل همّ وطنٍ يئن تحت وطأة الحرب والانقسام. فمن خلال قصيدته الطويلة «وطنٌ يُباعُ ويُشترى وهلمّ جرّاً»، قدّم الشاعر شهادة شعرية مؤلمة عن السودان، مزج فيها بين الغضب والحب، وبين الذاكرة والأمل.

جمال قتالة

منذ المطلع، يرسم عالم عباس صورة لوطنٍ أنهكته المآسي، فيقول: «كانت تنامُ على وسائدِ شوكِها، والقهرُ يوخزُها».

بهذه الصورة المكثفة، تتحول البلاد إلى كائن حي يتألم، يحمل جراحه بصمت ويقاوم الانكسار. فالوطن في القصيدة ليس جغرافيا فحسب، بل ذاكرة وهوية وإنسان.

وتتسع دائرة الألم مع حديث الشاعر عن الخوف والرقابة، حيث يصور واقعاً تتسلل فيه أجهزة المراقبة إلى أدق تفاصيل الحياة، في استعارة شعرية تكشف حجم القمع الذي يطاول الإنسان حتى في أكثر لحظاته خصوصية.

ويحتل النيل مكانة محورية في النص، غير أن الشاعر يقلب رمزيته التقليدية، فيقول: «لهذا صار هذا النيلُ قبراً أزرق». فالنيل، الذي ظل عبر التاريخ رمزاً للحياة والخصب، يغدو شاهداً على وطنٍ يستنزفه العنف، حتى تبدو الخرطوم نفسها مدينةً فقدت براءتها.

ولا يكتفي عالم عباس بإدانة الحرب، بل يوجه نقداً أخلاقياً عميقاً للمجتمع، متسائلاً عن ضياع القيم التي شكّلت هوية السودان عبر تاريخه. ويختصر هذا التحول المؤلم في قوله: «صار الفخارُ العارَ… ثم أُبدِلَتِ المكارمُ خِسّةً.»

إنها ليست مرثية سياسية فحسب، بل مراجعة قاسية للذات، يحمّل فيها الشاعر الجميع مسؤولية ما آلت إليه البلاد، وهو ما يعبّر عنه بمرارة حين يقول: «تبّاً لهم… تبّاً لنا.»

ورغم هذا الغضب، تبقى محبة الوطن هي النغمة الغالبة في القصيدة. فالسؤال الذي يتكرر فيها: «أَذا هو الوطنُ؟ أم ذا هو الكفنُ؟»

ليس إعلاناً لليأس، بل صرخة عاشق يرى وطنه يُختطف أمام عينيه.

ولكي يؤكد أن السودان أكبر من مأساته الراهنة، يستدعي عالم عباس محطات مشرقة من تاريخه، من كرري إلى سنار، ومن علي دينار إلى عثمان دقنة، مستحضراً رموز المقاومة والكرامة الوطنية، في مواجهة حاضر يراه مثقلاً بالخذلان.

لكن القصيدة لا تنتهي عند حدود الرثاء. ففي خاتمتها، يفتح الشاعر نافذة على الأمل، مخاطباً وطنه: «علّمتنا يا أيها الوطنُ الصباح… فنَّ النهوضِ من الجراح.»

بهذه الكلمات، يؤكد عالم عباس أن الشعر ليس بكاءً على الأطلال، بل فعل مقاومة، وإيمانٌ بأن الأوطان، مهما أثقلتها الجراح، قادرة على استعادة الحياة.

لقد أتاحت الأمسية التي نظمتها المكتبة العربية للفعل بمرسيليا للجمهور فرصة اللقاء بأحد أبرز الأصوات الشعرية السودانية المعاصرة، كما أعادت التأكيد على أن الكلمة الصادقة تظل قادرة على مقاومة النسيان، وحفظ ذاكرة الشعوب في أحلك لحظاتها.

عالم عباس مع جمال قتالة.

نبذة عن الشاعر

يُعدّ عالم عباس واحداً من أبرز الأصوات الشعرية في السودان والعالم العربي. عُرف بقصائده التي تمزج بين الحداثة الشعرية والالتزام بقضايا الإنسان والوطن، حيث يحتل السودان، بتاريخه وآلامه وآماله، مكانةً مركزية في تجربته الإبداعية. نُشرت أعماله في العديد من الصحف والمجلات العربية، وشارك في مهرجانات وملتقيات أدبية داخل السودان وخارجه. ويُنظر إليه بوصفه شاعراً يجعل من الكلمة موقفاً، ومن الشعر مساحةً للدفاع عن الحرية والكرامة والذاكرة.

تبوأ منصب رئاسة اتحاد الكتاب السودانيين لدورتين

ظهرت المقالة عالم عباس في مرسيليا : حين تصبح القصيدة شهادةً على وطنٍ ينزف أولاً على أنباء تونس.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل عالم عباس في مرسيليا : حين تصبح القصيدة شهادةً على وطنٍ ينزف نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على أنباء تونس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار محلية اليوم