اليكم الان جنرال "السور الواقي" يصف حكومة نتنياهو بالإرهابية.. ماذا يكشف سجله العسكري؟ والان إلى التفاصيل من المصدر جو 24
أعادت تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق موشيه يعالون بشأن سياسات الحكومة الإسرائيلية الحالية في الضفة الغربية تسليط الضوء على سجله العسكري والأمني في إدارة هذا الملف خلال توليه رئاسة هيئة الأركان ووزارة الدفاع، وذلك بعدما اتهم وزراء في حكومة بنيامين نتنياهو بتوفير الغطاء والدعم لمستوطنين متطرفين يعتدون على الفلسطينيين بهدف تهجيرهم من أراضيهم.
وجاءت تصريحات يعالون على خلفية الأحداث الدامية التي شهدتها بلدة تل غرب نابلس، إذ قال في مقابلة مع قناة "كان" الإسرائيلية إن ما جرى بدأ باحتكاك أشعله مستوطنون إسرائيليون، معتبرا أن الأحداث تندرج في إطار ما وصفه بالإرهاب اليهودي المدعوم من شخصيات نافذة في الحكومة، من بينها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير اللذان اتهمهما بالمساهمة في تأجيج التوترات ودعم سياسات تهدف إلى دفع الفلسطينيين نحو الرحيل عن مناطقهم.
وقال يعالون إن "وزراء في الحكومة يزودون مجموعات من الشبان المستوطنين بأدوات ومركبات بهدف تهجير التجمعات الفلسطينية"، مضيفا أن هذه الممارسات تأتي ضمن سياسة منهجية تتوسع تدريجيا من التجمعات البدوية والرعوية إلى القرى الفلسطينية.
وتتجاوز أهمية تصريحات يعالون كونها صادرة عن معارض سياسي لحكومة نتنياهو، إذ جاءت من قائد من أبرز جنرالات المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، تولى قيادة الجيش ثم وزارة الدفاع خلال فترات شهدت بعض أكثر المواجهات دموية مع الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.
سجل دموي منذ 4 عقود
يُعدّ يعالون من أكثر القادة العسكريين الإسرائيليين ارتباطا بالملف الفلسطيني خلال العقود الأربعة الماضية، فقد شغل منصب رئيس هيئة الأركان لجيش الاحتلال بين عامي 2002 و2005، ثم تولى منصب وزير الدفاع بين عامي 2013 و2016 في حكومة نتنياهو.
وخلال مسيرته العسكرية، ارتبط اسم يعالون بعدد من العمليات النوعية التي استهدفت قيادات فلسطينية، وكان أحد أبرز المشاركين في عملية اغتيال القيادي الفلسطيني خليل الوزير "أبو جهاد" في تونس عام 1988 عندما كان قائدا في وحدة "سايرت ماتكال" الخاصة.
إعلان
كما تولى مناصب ميدانية عديدة في الضفة الغربية خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى، ثم أصبح أحد أبرز المخططين العسكريين الإسرائيليين خلال الانتفاضة الثانية.
خلال عملية "السور الواقي" عام 2002، شغل يعالون نائب رئيس الأركان ثم تولى قيادة جيش الاحتلال
خلال عملية "السور الواقي" عام 2002، شغل يعالون نائب رئيس الأركان ثم تولى قيادة جيش الاحتلال (غيتي)
"السور الواقي".. ذروة القبضة العسكرية
ورغم أن يعالون يهاجم اليوم ما يصفه بمحاولات تهجير الفلسطينيين في الضفة الغربية، فإن فترة صعوده إلى قمة المؤسسة العسكرية ارتبطت بأوسع عملية عسكرية إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة منذ عام 1967.
ففي عام 2002، كانت إسرائيل تنفذ عملية "السور الواقي" التي أعادت خلالها اجتياح المدن الفلسطينية الكبرى في الضفة الغربية، بما في ذلك جنين ونابلس ورام الله وبيت لحم وطولكرم وقلقيلية.
وكان يعالون يشغل آنذاك منصب نائب رئيس الأركان ثم تولى لاحقا قيادة الجيش، وارتبط اسمه بقيادة العمليات الميدانية التي استهدفت تفكيك البنية العسكرية للفصائل الفلسطينية من خلال حملات الاعتقال والاغتيال الواسعة وإعادة الانتشار العسكري داخل المدن الفلسطينية.
وخلال تلك المرحلة، تبنى يعالون رؤيته الأمنية المعروفة باسم "كيّ الوعي"، التي تقوم على استخدام القوة العسكرية المكثفة لإقناع الفلسطينيين بأن العمل المسلح لن يحقق مكاسب سياسية أو عسكرية ضد إسرائيل.
ورأى يعالون حينها أن الجيش الإسرائيلي أخطأ عندما اكتفى بالدفاع في السنوات الأولى من الانتفاضة الثانية، وأن استعادة المبادرة الهجومية كانت ضرورية لإخضاع الفصائل الفلسطينية وإضعاف قدرتها على تنفيذ الهجمات.
الردع بدلا من التسوية
لم يكن يعالون يوما من أنصار التسوية السياسية مع الفلسطينيين بالشكل الذي تطرحه قوى الوسط واليسار الإسرائيلي، فخلال سنواته العسكرية والسياسية، رفض قيام دولة فلسطينية كاملة السيادة، ودافع عن استمرار السيطرة الأمنية الإسرائيلية على الضفة الغربية، مع التركيز على تفكيك البنية التنظيمية لفصائل المقاومة ومنع أي تهديد أمني لإسرائيل.
كما ارتبط اسمه بسياسة الاغتيالات المركزة التي تصاعدت خلال الانتفاضة الثانية، ووصلت إلى ذروتها عام 2004 باغتيال مؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين وخلفه عبد العزيز الرنتيسي، وذلك خلال فترة رئاسته للأركان.
وعندما عاد موشيه يعالون إلى الواجهة السياسية وزيرا للدفاع في حكومة بنيامين نتنياهو بين عامي 2013 و2016، واصل تبني نهجه الأمني المتشدد. فخلال تلك الفترة، أشرف إلى جانب نتنياهو ورئيس الأركان آنذاك بيني غانتس على عملية "الجرف الصامد" ضد قطاع غزة عام 2014، وهي حرب استمرت 51 يوما وشهدت عمليات جوية وبرية واسعة النطاق، خلفت دمارا كبيرا في مناطق عدة من القطاع، ولا سيما في الشجاعية وخزاعة شرق خان يونس ورفح.
لكن يعالون، الذي كان أحد أبرز مهندسي السياسات العسكرية الإسرائيلية خلال تلك المرحلة، أصبح اليوم من أشد منتقدي أداء الجيش والحكومة في غزة. ففي مقابلة سابقة مع قناة "ديموكرات تي في" الإسرائيلية (Democrat TV)، قال إن إسرائيل تُقاد نحو "الاحتلال والضم والتطهير العرقي"، مضيفا أن ما يجري على الأرض يعكس توجها منظما لإفراغ مناطق واسعة من سكانها الفلسطينيين.
إعلان
وعندما طُلب منه توضيح ما يقصده بتهمة "التطهير العرقي"، قال: "ما الذي يحدث هناك؟ لم يعد هناك بيت لاهيا ولا بيت حانون، والجيش يتدخل في جباليا، وفي واقع الأمر يتم إخلاء الأرض من العرب".
وتسلّط هذه المواقف الضوء على مفارقة لافتة في مسيرة يعالون السياسية والعسكرية؛ فالرجل الذي يوجّه اليوم انتقادات حادة لسياسات الجيش والحكومة في غزة، كان قبل سنوات جزءا من قيادة عسكرية أشرفت على إحدى أكثر الحروب تدميرا في القطاع، وقد شهدت تلك الحرب عمليات قصف واسعة النطاق وخلّفت خسائر بشرية ومادية كبيرة.
نقطة التحول
بدأ التحول الأبرز في مواقف يعالون بعد خروجه من وزارة الدفاع عام 2016 إثر خلافات متزايدة مع نتنياهو، ثم توسعت هذه الفجوة عقب هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 والحرب الإسرائيلية على غزة.
ومنذ ذلك الحين، أصبح يعالون من أشد المنتقدين للحكومة الحالية، متهما وزراء اليمين المتطرف بمحاولة تغيير الواقع الديمغرافي في الضفة الغربية وتشجيع عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين.
كما أثارت تصريحاته بشأن الحرب على غزة جدلا واسعا داخل إسرائيل بعدما تحدث عن ممارسات ترقى إلى جرائم حرب وتطهير عرقي في بعض المناطق، وهي اتهامات رفضتها الحكومة الإسرائيلية بشدة.
وبينما يقدّم يعالون نفسه اليوم باعتباره معارضا لسياسات التهجير وعنف المستوطنين في الضفة الغربية، يظل سجله العسكري والسياسي السابق مثقلا بسياسات أمنية مكثفة اعتمدت على الاجتياحات والاغتيالات والتهجير وحملات الاعتقال الواسعة.
المصدر: الجزيرة + وكالات
.
جنرال السور الواقي يصف حكومة نتنياهو بالإرهابية ماذا يكشف سجله العسكري
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
جو 24 جنرال السور الواقي يصف حكومة نتنياهو بالإرهابية ماذا
كانت هذه تفاصيل جنرال "السور الواقي" يصف حكومة نتنياهو بالإرهابية.. ماذا يكشف سجله العسكري؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على جو 24 و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

