- الاكثر زيارة- اخبار محلية

اخبار محلية حشاد: الحرارة ما عادش مجرد أزمة مناخية ولات أزمة اقتصادية

اخبار محلية
أنباء تونس قبل 2 ساعة و 39 دقيقة

اليكم الان حشاد: الحرارة ما عادش مجرد أزمة مناخية ولات أزمة اقتصادية والان إلى التفاصيل من المصدر أنباء تونس:

بقلم حمدي حشاد

صائفة 2026 كانت بمثابة إنذار اقتصادي قبل ما تكون إنذار مناخي كل موجة حر اليوم تخلي الفاتورة تكبر و الإنتاجية أقل، استهلاك كهرباء أعلى، محاصيل فلاحية متضررة، حرائق غابات، ضغط على المستشفيات، وتكاليف إضافية تتحملها الدولة والمؤسسات والمواطن.

الأرقام الأولية لسنة 2026 تعطي فكرة على حجم الخسائر. في أوروبا، قدرت التحاليل الأولية أن موجة الحر في شهر جوان تسببت في خسارة تقارب 2.1 مليار يورو من قيمة إنتاج القمح فقط بعد ما تراجع الإنتاج بحوالي 9 ملايين طن و في فرنسا، سجلت موجة الحر بين 17 جوان و2 جويلية حوالي 5764 وفاة إضافية، وهو ما انعكس كذلك على كلفة المنظومة الصحية والاقتصاد.

أما الأرقام تمثل فقط جزءا من الصورة و حسب منظمة العمل الدولية، الإجهاد الحراري قد يؤدي إلى فقدان ما يعادل 80 مليون موطن شغل بدوام كامل على المستوى العالمي، نتيجة تراجع ساعات العمل والإنتاجية، خاصة في البناء، الفلاحة، النقل والخدمات الي تصير في الهواء الطلق ، و زيد مع ارتفاع درجات الحرارة، أصبحت عدة دول تضطر إلى تغيير توقيت العمل أو تقليص ساعات النشاط خلال فترات الذروة، وهو ما يعني خسارة مباشرة في الإنتاج.

في المقابل، ترتفع فاتورة الطاقة بشكل غير مسبوق. كلما ارتفعت درجات الحرارة، ارتفع الطلب على أجهزة التكييف، وارتفع معه الحمل على الشبكات الكهربائية في تونس، وصل الطلب خلال صائفة 2026 إلى قرابة 6000 ميغاواط بعد أن كان يدور في حدود 5000 ميغاواط.

ألف ميغاواط إضافية في فترة قصيرة، سببها الأساسي موجة الحر والليالي الاستوائية التي منعت المباني من التخلص من الحرارة المتراكمة، فبقيت المكيفات تعمل لساعات أطول، ووصلت الشبكة الكهربائية إلى مرحلة ضغط غير مسبوقة، وكدنا نشهد انهيارات أوسع لولا الإجراءات الاستثنائية.

أما في تونس، فمازلنا إلى اليوم لا نملك رقما رسميا يقول لنا قداش كلفتنا صائفة 2026؟ لا خسائر انقطاعات الكهرباء، لا تراجع الإنتاجية، لا خسائر الغابات، لا الكلفة الصحية، ولا حتى الكلفة الاقتصادية لساعات العمل التي ضاعت بسبب الحرارة.

يمكن بعد سنوات، وقتها باش نرجعوا لأرقام صائفة 2026 ونكتشف أنها ما كانتش مجرد صائفة ساخنة كانت بداية مرحلة جديدة، وين كل درجة حرارة إضافية ولات تتحسب في ميزانية الدولة، وفي ميزانية كل مؤسسة، وحتى في جيب كل مواطن. وقتها فقط باش نفهموا أن الأزمة ما كانتش في الترمومتر… كانت في الفاتورة اللي ما حسبها حتى حد.

*حمدي حشاد مهندس بيئي

ظهرت المقالة حشاد: الحرارة ما عادش مجرد أزمة مناخية ولات أزمة اقتصادية أولاً على أنباء تونس.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل حشاد: الحرارة ما عادش مجرد أزمة مناخية ولات أزمة اقتصادية نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على أنباء تونس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار محلية اليوم