اخبار عربية صلاح الوديع يدعو إلى مواجهة خطاب الكراهية بإرساء سيادة رقمية

صلاح الوديع يدعو إلى مواجهة خطاب الكراهية بإرساء سيادة رقمية


اليكم الان صلاح الوديع يدعو إلى مواجهة خطاب الكراهية بإرساء سيادة رقمية والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس

قال صلاح الوديع، الكاتب والمعتقل السياسي السابق وعضو هيئة الإنصاف والمصالحة، إن السبب الذي يجعل الكراهية تنتقل من مجرد شعور فردي إلى “حطب سيئ ينخر مقومات الشعوب والأمم” هو “الظلم بكل تمظهراته، الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والاعتبارية والسياسية”، معتبراً أنه “لا يسهم في تشكيل مشاعر إيجابية لدى أي فرد”، فيما يتولى إفراز “وضع يضطرّ فيه الإنسان إلى رد الفعل”.

وأضاف الوديع، خلال مشاركته في الندوة الختامية لمهرجان “ثويزا” الثقافي بمدينة طنجة، أمس الأحد، أن المظالم عبر التاريخ دفعت البشرية ورواد العدالة إلى البحث عن سبل رفع الظلم، بدءاً بوضع الدساتير وما شابهها، وانتهاء بإنشاء منظومة كونية لحماية الحقوق، بما يضمن تمتع جميع الناس بها، بغض النظر عن أصولهم واعتقاداتهم ومراتبهم الاجتماعية.

وخلال الندوة التي اهتمت بسؤال “كيف نتصدى لخطابات الكراهية؟” ذكر صاحب “ميموزا” أن إقامة العدل والإنصاف على وجه الأرض، وحفظ ذاكرة المظالم، يظلان ضرورة حتى لا تعود تلك المظالم لتشكل الأرضية الخصبة لكل دعوات الكراهية اللاحقة، خصوصاً عندما لا تجد المطالب المشروعة للناس المسالك لتُعبّر عن ذاتها، ولا تجد وعياً سياسياً حقيقياً يؤطرها.

ولفت الحقوقي البارز إلى وجود ثلاثة منزلقات ينبغي تفاديها، أولها النزعة الجوهرانية (Essentialism)، أي الاعتقاد بأن جماعة ما تحمل صفات ثابتة لا تتغير وكأن طبيعتها أزلية، واصفاً إياها بـ”النزعة الخطيرة لأنها قد ترتد على أصحابها في أي مرحلة”. وأما المنزلق الثاني فيتعلق بالغلو في المحاججة، باعتبار أن الحقيقة تقف إلى جانبنا مهما كانت الوسائل المعتمدة في الدفاع عنها؛ فيما يتمثل المنزلق الثالث في الانتقائية، أي تطبيق المبادئ على بعض الحالات وتجاهلها في حالات أخرى.

وأضاف الوديع أن “محاربة الكراهية تقتضي توفير شروط بزوغ الحب”، موضحاً أن “أول هذه الشروط يتمثل في أن يستعد كل فرد لأن يحب الحياة لذاتها ويعتبرها هدية لا عبئاً، وثانيها الإقرار بأن البشرية متعددة في وحدتها، وثالثها التجرؤ على النضال المستمر من أجل اكتساب مساحات جديدة من الحرية، دون التفريط فيما راكمته المجتمعات، ودون اعتبار الأمر حكراً على فئات معينة”.

وتابع عضو هيئة الإنصاف والمصالحة بأن دوافع الكراهية “المنظمة” لا يمكن حصرها في غياب العدالة والمساواة بين البشر، “بل تتجاوز ذلك إلى الاعتقاد بالأفضلية؛ أي اعتقاد جماعة بأنها أفضل من جماعة أخرى، سواء على أساس الدين، أو الانتماء الاجتماعي، أو العرق، أو الجنس، أو اللغة، أو حتى الانتماء الجيلي، إلى جانب النزعات الاستعلائية العرقية”.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن “العالم يقف اليوم أمام مؤشرات واضحة على تنامي أسباب الكراهية، رغم الشعور المتزايد بأن مصير البشرية أصبح مشتركاً أكثر من أي وقت مضى”، مرجعاً ذلك إلى تحديات عدة، في مقدمتها التحول المناخي، والهجرة الناتجة عن سوء التدبير ومخلفات الاستغلال الاستعماري وآثار التغير المناخي، إضافة إلى التحولات الرقمية التي أصبحت رافعة لخطابات الكراهية وأداة لتطويرها وانتشارها؛ فضلاً عن الحروب التي تُشن من أجل التسابق على التحكم في مصادر الطاقة وغيرها من الموارد الإستراتيجية.

وأكد ضيف “ثويزا” أن “مواجهة خطابات الكراهية تطرح مسؤولية أخلاقية وسياسية على النخبة المثقفة، بما تمتلكه من قدرة على التأثير والفعل”، موضحاً أن “الأمر لا يتعلق فقط بحق الكاتب أو المبدع في الكتابة والنشر، وإنما بالالتزام المجتمعي بقضايا الناس، لأن المثقف يمتلك القدرة على التنوير”.

وأضاف الوديع أن “هذه المسؤولية تتجلى في الحضور والمشاركة في الأنشطة المجتمعية والثقافية والمدنية والسياسية والإعلامية، بما يحول الاستعداد لتبني خطاب الكراهية إلى رصيد يشجع على الفعل الإيجابي واكتساب الحقوق وإقامة أكبر قدر ممكن من العدالة والمساواة”، مستحضراً في هذا السياق تجربة تأسيس “حركة الضمير” والتعاون مع عدد من الوجوه الفكرية.

وأشار الحقوقي ذاته إلى أن “للدولة أيضاً دوراً أساسياً في مواجهة خطابات الكراهية، باعتبارها تمتلك مفاصل القرار والموارد، من خلال مسؤوليتها عن الإعلام العمومي بوصفه فضاء للنقاش العمومي الحر والمبدع، وعن المدرسة التي ينبغي أن تربي على قيم التعايش والمسؤولية والإبداع، وعن التدبير العمومي المرتكز إلى المصلحة العامة والتنافس الشريف والعدالة الاجتماعية”.

وخلص كاتب “العريس” إلى ضرورة الإسراع في إرساء سيادة رقمية حقيقية، معتبراً أنها “من أكبر تحديات السنوات المقبلة”، ومحذراً من “استمرار الارتهان للأدوات الرقمية التي تتحكم فيها جهات باتت من أهم وسائل التأثير في الرأي العام، بل وربما في توجيه العالم بأسره وفرض الخطابات التي تريدها”.

صلاح الوديع يدعو إلى مواجهة خطاب الكراهية بإرساء سيادة رقمية Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

صلاح الوديع يدعو إلى مواجهة خطاب الكراهية بإرساء سيادة رقمية



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


هسبريس صلاح الوديع يدعو إلى مواجهة خطاب الكراهية بإرساء سيادة رقمية

كانت هذه تفاصيل صلاح الوديع يدعو إلى مواجهة خطاب الكراهية بإرساء سيادة رقمية نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار عربية اليوم