- الاكثر زيارة- اخبار محلية

اخبار محلية رسالة مفتوحة إلى وزارة التربية

اخبار محلية
جو 24 قبل 2 ساعة و 40 دقيقة

اليكم الان رسالة مفتوحة إلى وزارة التربية والان إلى التفاصيل من المصدر جو 24:

أكتب هذه الرسالة بعد ما يقارب أربعين عاماً قضيتها في التعليم. دخلت هذا المجال حباً بالمهنة وإيماناً بأن المعلم يصنع مستقبل الوطن، لا مستقبل الطالب فقط. 

واليوم، أشعر بمسؤولية أخلاقية ووطنية أن أقول كلمة قد تكون قاسية لكنها نابعة من حب هذا البلد. التعليم يمر بمرحلة تستحق وقفة مراجعة شاملة. 

أسأل ببساطة، ما قيمة التعليم إذا كانت مخرجاته لا تخدم الحياة؟ كيف لطالب يدرس اللغة الإنجليزية اثنتي عشرة سنة أن يتخرج وهو غير قادر على إجراء حوار بسيط؟ هل المشكلة في الطالب؟ أم في المعلم؟ أم في نظام جعل الامتحان هو الغاية؟ 

أصبح كثير من الطلبة يحفظون لينجحوا، ثم ينسون بعد انتهاء الامتحان. هل هذه هي الرسالة التي نريدها للتعليم؟ إذا أردنا إصلاح التعليم، علينا أن نبدأ بفلسفة التقييم. الطالب يجب أن يقيم على التفكير، والتحليل، والإبداع، والقدرة على التواصل، والعمل الجماعي، وحل المشكلات، لا على الحفظ وحده. 

أخطر الأخطاء أن يصبح التعليم وظيفة لمن يحمل شهادة جامعية فقط. المعلم يحتاج إلى رسالة، يحتاج إلى شخصية مؤثرة وحب حقيقي للأطفال وقدرة على صناعة الأمل. 

أقترح إعادة بناء اختيار المعلمين عبر مقابلات مهنية واختبارات شخصية ومهارات تواصل، لا الاكتفاء بالشهادة فقط. وأقترح مدارس حكومية ريادية في كل مديرية للبنين والبنات تستوعب الطلاب بناء على الاختبارات والمقابلات التي تقيس حب التعلم والدافعية والميول. بهذه الصيغة تكون بديلاً وطنياً عالي الجودة يخفف العبء عن العائلات التي ترغب في تعليم متميز ولا تستطيع تحمل الرسوم المرتفعة للخاص. 

اليوم يعتمد كثير من الطلبة على المنصات التعليمية الخاصة. لست ضد التكنولوجيا، بل أشجعها. لكنني أرفض أن تتحول التعليم إلى سلعة. لماذا لا تنشئ وزارة التربية منصة وطنية متطورة تضم نخبة من معلمي الأردن تقدم شروحاً تفاعلية واختبارات تشخيصية وخططاً علاجية للطلاب الضعفاء ومواد إثرائية للمتفوقين، وتكون داعمة للمدرسة لا بديلاً عنها. 

التعليم ليس تكلفة بل استثمار. إذا استثمرنا فيه استثمرنا في الاقتصاد والصحة والسياحة والقضاء والإدارة. الطبيب الجيد بدأ من مدرسة جيدة، والمهندس المبدع بدأ من معلم ملهم، ورجل الأعمال الناجح بدأ من نظام تعليمي شجعه على التفكير. إذا أردنا إصلاح الاقتصاد فلنبدأ بالمدرسة، إذا أردنا تقليل البطالة فلنبدأ بالمدرسة، إذا أردنا مكافحة الفساد فلنبدأ بالمدرسة. إذا أردنا جيلاً يحترم القانون فلنبدأ بالمدرسة. 

رسالتي ليست انتقاداً لأشخاص، بل دعوة لحوار وطني صادق حول مستقبل التعليم. أتمنى أن تُفتح أبواب الوزارة للاستماع إلى المعلمين الذين يعيشون الواقع يومياً لأن إصلاح التعليم لا يُبنى بالقرارات وحدها، بل بالشراكة مع أهل الميدان. قد نختلف في الوسائل، لكن يجب ألا نختلف على الهدف. هدفنا جميعاً أن يتخرج الطالب الأردني وهو قادر على التفكير والإبداع والتواصل وخدمة وطنه لا أن يحمل شهادة فقط. الأمم لا تُقاس بعدد الشهادات التي تمنحها، بل بعدد العقول التي تصنعها.

.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل رسالة مفتوحة إلى وزارة التربية نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على جو 24 و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار محلية اليوم