اليكم الان الكونغرس الأمريكي يستجوب قادة الحرب… بينما ينشغل البرلمان الأردني باللباس المحتشم والان إلى التفاصيل من المصدر جو 24
كتب د. معن علي المقابلة -
كشفت جلسة استجواب وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أمام الكونغرس عن طبيعة الدور الذي يفترض أن تضطلع به المؤسسات التشريعية في أوقات الأزمات والحروب. فقد واجه الوزير وابلاً من الأسئلة حول إدارة الحرب مع إيران، والاستراتيجية التي تحكم العمليات العسكرية، ومدى اتساق التصريحات الرسمية مع الواقع الميداني، إضافة إلى مبررات طلب مخصصات مالية إضافية دون تقديم رؤية واضحة لنهاية الحرب أو مآلاتها.
ورغم تمسك هيغسيث بالدفاع عن أداء وزارته، مؤكدًا أن الإنجازات العسكرية ملموسة وأن المرحلة الحالية تتطلب استمرار الدعم والتمويل، فإن الجلسة عكست ممارسة برلمانية تقوم على الرقابة والمساءلة، خصوصًا عندما تكون الدولة منخرطة في حرب قد يدفع جنودها ثمنها بأرواحهم، وقد تترتب عليها تداعيات استراتيجية تتجاوز في خطورتها كثيرًا من الحروب السابقة.
هذا المشهد يفرض مقارنة لافتة مع ما يجري في الأردن، الدولة التي تقف في قلب الإقليم وتجد نفسها في مواجهة مباشرة مع تداعيات التصعيد العسكري. فبينما تتأثر المملكة بمجريات الصراع، وكان آخرها استهداف إحدى القواعد العسكرية الأردنية بصواريخ إيرانية، ما أسفر عن مقتل جنود أمريكيين، كان من الطبيعي أن تتصدر قضايا الأمن الوطني والسياسة الخارجية وإدارة تداعيات الأزمة سلم أولويات النقاش السياسي والنيابي، باعتبارها ملفات تمس أمن الدولة واستقرارها بصورة مباشرة
إلا أن جانبًا من النقاش النيابي اتجه نحو مبادرة تدعو إلى إعداد مدونة سلوك لتنظيم ما وُصف بـ”اللباس غير المحتشم” في الأماكن العامة. ولا تكمن الإشكالية في حق أي نائب في طرح ما يراه مناسبًا من قضايا، فذلك جزء أصيل من العمل البرلماني، وإنما في ترتيب الأولويات، خاصة في لحظة إقليمية استثنائية تستدعي نقاشًا أعمق حول القضايا المرتبطة بالأمن الوطني ومصالح الدولة.
فبينما يخصص الكونغرس الأمريكي جلسات مطولة لمساءلة السلطة التنفيذية عن قرارات الحرب والسلم، ينشغل جزء من الجدل السياسي في الأردن بقضايا اجتماعية وأخلاقية، في وقت ينتظر فيه الرأي العام حوارًا أكثر اتساعًا حول كيفية التعامل مع تداعيات الأزمة الإقليمية وانعكاساتها على المملكة.
وفي هذا السياق، يذهب بعض المراقبين إلى الاعتقاد بأن توقيت طرح هذه المبادرة لم يكن منفصلًا عن السياق السياسي العام، وأنها ربما ساهمت، بقصد أو من دون قصد، في تحويل جزء من النقاش العام بعيدًا عن القضايا الأمنية والسياسية التي كانت تفرض نفسها على الساحة الوطنية، ولا سيما بعد صدور بيان عن مجموعة من الناشطين طالب بإخراج القوات الأمريكية من الأردن، معتبرين أن وجودها جعل المملكة عرضة لتداعيات المواجهة مع إيران.
وفي النهاية، تبقى الأولويات هي المعيار الحقيقي لقياس أداء المؤسسات التشريعية. ففي أوقات الأزمات، لا يُنتظر من البرلمانات أن تتخلى عن القضايا الاجتماعية، لكن يُنتظر منها أن تمنح القضايا المصيرية، وعلى رأسها الأمن الوطني والسياسة الخارجية، المكانة التي تتناسب مع حجم التحديات التي تواجه الدولة والمجتمع.
.
الكونغرس الأمريكي يستجوب قادة الحرب بينما ينشغل البرلمان الأردني باللباس المحتشم
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
جو 24 الكونغرس الأمريكي يستجوب قادة الحرب بينما ينشغل البرلمان
كانت هذه تفاصيل الكونغرس الأمريكي يستجوب قادة الحرب… بينما ينشغل البرلمان الأردني باللباس المحتشم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على جو 24 و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

