- الاكثر زيارة- اخبار محلية

اخبار محلية ارتفاع حاد في أسعار الوقود على خلفية الحرب ضد إيران يترك العمال اليمنيين بلا عمل

اخبار محلية
يمن مونيتور قبل ساعة و 44 دقيقة

اليكم الان ارتفاع حاد في أسعار الوقود على خلفية الحرب ضد إيران يترك العمال اليمنيين بلا عمل والان إلى التفاصيل من المصدر يمن مونيتور:

يمن مونيتور/ وحدة الترجمة (خاص)/ من الجزيرة الانجليزية

تعز، اليمن – يعمل فؤاد محمد عاملاً في مجال البناء منذ أكثر من 25 عاماً. وشهد الرجل البالغ من العمر 46 عاماً تدهور الأوضاع تدريجياً في قطاع البناء باليمن منذ اندلاع الحرب في البلاد قبل أكثر من عقد من الزمان، لتزداد سوءاً عقب اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير/شباط الماضي، وما رافقها من تداعيات اقتصادية مدمرة على المنطقة بأسرها.

وقال فؤاد للجزيرة: “نكاد لا نجد ما نقتات به لسد رمق عائلاتنا”.

وألقت الحرب الإقليمية المستمرة بظلالها الثقيلة على اقتصاديات الشرق الأوسط، لتتحمل المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة في اليمن عبئاً جسيماً مع ارتفاع أسعار السلع الأساسية. وكان قطاع الوقود من أكثر القطاعات تضرراً؛ ففي يناير/كانون الثاني الماضي، كان سعر 20 ليتراً (5.3 غالون) من الديزل يبلغ 25,000 ريال يمني (17 دولاراً)، لكن هذا السعر قفز اليوم ليصل إلى 45,000 ريال (30 دولاراً). وقد أدت هذه الارتفاعات القياسية إلى تأثير التتابع (تأثير الدومينو)، مما دفع أسعار جميع السلع والخدمات الاعتمادية على الوقود والنقل إلى الارتفاع – بما في ذلك قطاع البناء.

ونتيجة لذلك، توقفت أعداد لا تحصى من مشاريع البناء والتشييد في تلك المناطق الشرقية والجنوبية الغربية من اليمن.

 

تعليق أعمال البناء

وأوضح فؤاد أنه قبل اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، كان يتمكن من العثور على عمل لمدة أسبوعين تقريباً كل شهر. لكن هذا العام، مرت عليه عدة أشهر دون أن يجد عملاً يذكر.

وقال فؤاد: “ارتفاع أسعار مواد البناء أحبط ملاك المنازل وعمال البناء على حد سواء. فالراغبون في البناء يجدون أن ميزانياتهم لم تعد كافية، ونحن نُترك بلا عمل”.

واستحضر فؤاد أنه وجد عملاً لفترة قصيرة في مايو/أيار الماضي لدى امرأة كانت قد ادخرت بعض المال لبناء بيت لأسرتها. غير أنه عندما ضربت السوق موجة جديدة من ارتفاع الأسعار، أوقفت البناء بانتظار انخفاض الأسعار.

وأضاف: “أعمل أيضاً مع مقاولي بناء، لكن معظمهم أوقفوا مشاريعهم بناءً على طلب ملاك المنازل. وعندما أتصل بهم، يخبرونني بأنهم ينتظرون تحسن الأوضاع الإقليمية”.

وكمثال على ارتفاع التكاليف، ارتفع سعر حمولة شاحنة الرمل من 130,000 ريال يمني (87 دولاراً) إلى 190,000 ريال (127 دولاراً)، بينما ارتفع متوسط سعر المتر الواحد من زجاج النوافذ من 90,000 ريال (60 دولاراً) إلى 130,000 ريال (87 دولاراً).

ويعيش فؤاد وضعاً بائساً في بيته؛ إذ يعتمد كلياً على الأجر اليومي، وفي ظل انعدام العمل، يعجز عن توفير المستلزمات الأساسية لأسرته. وقد فكر في البحث عن وظيفة أخرى، لكنه يفتقر إلى الخبرة المهنية في مجالات أخرى.

وفي محاولة يائسة للعثور على عمل، خفض أجره اليومي من 25,000 ريال يمني (17 دولاراً) إلى 20,000 ريال (13 دولاراً).

وقال: “وضعي يزداد سوءاً يوماً بعد يوم”.

 

انقسام اقتصادي

صرح مسؤول في شركة النفط اليمنية بعدن لوكالة رويترز للأنباء في مايو/أيار الماضي بأن الارتفاع في سعر الديزل يعود إلى تفاقم أزمة الإمدادات وارتفاع أسعار الوقود العالمية، الناجمين عن التوترات الإقليمية وإغلاق مضيق هرمز، إلى جانب زيادة تكاليف النقل والتأمين البحري. وأشار المسؤول إلى أن هذا الإجراء مؤقت وسيبقى سارياً حتى انتهاء الأزمة وعودة الأوضاع إلى طبيعتها.

وأوضح وفيق صالح، المدير التنفيذي لمركز تعز للدراسات اليمنية الخليجية، أن الاقتصاد اليمني حساس بشكل خاص للصدمات الاقتصادية الخارجية.

وقال صالح للجزيرة: “أي اضطرابات في أسواق السلع العالمية تؤثر مباشرة على السوق المحلي لأن [اليمن] يستورد ما يقرب من 90% من احتياجاته. وبناءً على ذلك، فإن الارتفاع المحلي في أسعار السلع والوقود نتيجة طبيعية لقفزات الأسعار العالمية، والتوترات الملاحية في مضيق هرمز، فضلاً عن ارتفاع رسوم الشحن والتأمين البحري”.

أما في المناطق الخاضعة لسيطرة المتمردين الحوثيين في اليمن، بما فيها العاصمة صنعاء، فلم تشهد أسعار الوقود بعد ارتفاعاً حاداً، وبالتالي لم يتأثر قطاع البناء – حتى الآن.

لقد كرست الحرب في اليمن بنيتين اقتصاديتين منفصلتين في البلاد، حيث انقسم البنك المركزي بين عدن وصنعاء، وتعمل البلاد بسعرين مختلفين لصرف الريال اليمني.

وتواجه جماعة الحوثي بالفعل غضباً شعبياً بسبب ضعف الاقتصاد، في وقت تزداد فيه عزلتها إقليمياً ودولياً. وتجنبت الجماعة حتى الآن رفع أسعار الوقود، حيث تبلغ تكلفة 20 ليتراً (5.3 غالون) من الديزل 9,500 ريال يمني، وهو ما يعادل نحو 18 دولاراً وفق سعر الصرف المعتمد في صنعاء.

وقال صالح: “ربما يمتلك [الحوثيون] مخزوناً كافياً من الأشهر السابقة، ولهذا السبب لم يتأثر السوق المحلي. لكن الأثر سيظهر خلال الفترة القادمة عندما تتم الاستيرادات بالأسعار الجديدة”.

وتسببت ممارسات الحوثيين المدعومين من إيران بحد ذاتها في ارتفاع أسعار النفط العالمية. فبعد أن لزموا الحياد في الأشهر الأولى من الحرب على إيران، بدأ الحوثيون مؤخراً شن هجمات استهدفت سفناً سعودية تعبر البحر الأحمر، إثر رفض الحكومة اليمنية والتحالف الذي تقوده السعودية الداعم لها السماح لهبوط طائرة قادمة من إيران في صنعاء. وتسببت هجمات الحوثيين في تعطيل نقل النفط من الخليج عبر كل من مضيق هرمز والبحر الأحمر، مما ساهم في تجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو/أيار.

 

هل ستنخفض الأسعار؟

ادخر لطف الزريقي (58 عاماً) بعض المال لبناء منزل، غير أن الارتفاع الكبير في تكاليف مواد البناء أجبره على تعليق المشروع لحين “تحسن الأوضاع”.

وقال الزريقي للجزيرة: “ارتفاع الأسعار ليس أمراً جديداً في اليمن، لكني أعتقد أن هذه الموجة الحالية ذات طابع إقليمي. وأعتقد أنه بمجرد انتهاء الحرب الإقليمية، ستعود أسعار مواد البناء إلى ما كانت عليه”.

ويتابع الزريقي أخبار الحرب على إيران يومياً، لأن انتهاءها يعني انخفاض تكاليف المواد بالنسبة له وفرصة لاستئناف بناء منزله المرتقب.

وأضاف: “وعدت الحكومة بأن الأسعار ستنخفض بعد انتهاء الحرب [الأمريكية الإيرانية]. لذا أختار هذه المرة أن أصدقهم وأأمل أن أتمكن من إنهاء بناء منزلي”.

في المقابل، لا يتابع محمد جميل الأخبار، بل يكتفي مقاول البناء هذا بمتابعة أسعار مواد البناء بدلاً من ذلك. ويرى الرجل البالغ من العمر 59 عاماً، استناداً إلى خبرته، أنه بمجرد أن ترتفع أسعار المواد فإنها لا تعود للانخفاض أبداً.

وقال جميل: “عملت في مجال البناء لأكثر من أربعة عقود، وطوال هذه الفترة كانت أسعار مواد البناء ترتفع باستمرار. لم نشهد انخفاضاً في الأسعار قط، لذا أنصح من أوقفوا البناء بالاستئناف، فاليوم دائماً أفضل من الغد”.

وأوضح جميل أنه اضطر إلى خفض أجرته والتقليص من هامش أرباحه في العقود الكبيرة للحفاظ على استمرارية العمل.

وأضاف: “خبرتي تخبرني أنه من الطبيعي أن يوقف أصحاب المنازل والمشاريع العمل لحين التكيف مع الأسعار الجديدة. لكن في نهاية المطاف، سترتفع أجور عمال البناء، وتزداد التكلفة الإجمالية للبناء”.

ويشعر جميل بالمعاناة التي يمر بها عمال البناء، إلا أنه يرى أنها مرحلة مؤقتة ويعتقد أن المعاناة ستخف حدتها فور انتعاش العمل من جديد. وقال: “نحن جميعاً في قارب واحد، ولسنا وحدهم عمال الأجر اليومي، لكننا نأمل أن تتحسن الأوضاع”.

 

ارتفاع حاد في أسعار الوقود على خلفية الحرب ضد إيران يترك العمال اليمنيين بلا عمل يمن مونيتور.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل ارتفاع حاد في أسعار الوقود على خلفية الحرب ضد إيران يترك العمال اليمنيين بلا عمل نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على يمن مونيتور و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار محلية اليوم