- الاكثر زيارة- اخبار عربية

اخبار عربية من الأيدي التي تدفع « من وراء الحدود » الشباب نحو سبتة؟ ولماذا في عيد العرش بالذات؟

اخبار عربية
اليوم 24 قبل 2 ساعة و 11 دقيقة

اليكم الان من الأيدي التي تدفع « من وراء الحدود » الشباب نحو سبتة؟ ولماذا في عيد العرش بالذات؟ والان إلى التفاصيل من المصدر اليوم 24:

نحن لا نريد أن نتهم أحدا لكن يصعب على العقل أن يتقبل أن مئات الشباب توافدوا بعفوية الى مدينة الفنيدق المتاخمة لمدينة سبتة المحتلة ومن بينهم شباب من البلد الجار بالأساس, وكل ذلك وتطوان تحتضن احتفالات المملكة المغربية، الدول لأمة، بعيد العرش المجيد. من يلعب بعقول شباب المنطقة ومن ابنتدع تليكوموند لأغراض وأهداف شيطانية.

ما يجري على الشريط الساحلي الممتد من الفنيدق نحو سبتة المحتلة لا ينبغي أن يُقرأ باعتباره مجرد موجة أخرى من الهجرة غير النظامية، ولا أن يُختزل في شباب قرروا، فجأة وفي التوقيت نفسه، إلقاء أجسادهم في البحر بحثا عن الضفة الأخرى.

لا أحد ينكر أن هناك شباب يحلم بالهجرة، وهناك عوامل اقتصادية ونفسية تدفع بعضهم إلى المخاطرة بحياتهم. لكن سردية هذه الظاهرة لا تمنع من طرح سؤال مهم جدا:

لماذا الآن؟

فالتوقيت هذه المرة يكتسي دلالة خاصة. المغرب يحتفل بالذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد، وهي مناسبة وطنية تتجه فيها الأنظار إلى حصيلة البلاد ومسارها وتطلعاتها، وتحتل فيها صورة المغرب ومؤسساته ومشاريعه مساحة واسعة في الإعلام الوطني والدولي.

وفي اللحظة نفسها ، تظهر على الطرف الآخر من الصورة مشاهد شباب مغاربة يسبحون نحو سبتة المحتلة، وتنتشر المقاطع بسرعة على شبكات التواصل الاجتماعي، مصحوبة بعناوين وتعليقات تقدم المشهد على أنه « هروب جماعي » من المغرب.

هل هو مجرد تزامن؟

لا وألف لا. عندما يتقاطع حدث اجتماعي حساس مع مناسبة وطنية كبرى، ثم يحظى بتضخيم رقمي واسع، يصبح من المشروع التحقيق في التوقيت وفي مسارات نشر الصورة وفي الجهات المستفيدة منها.

صورتان متناقضتان في اليوم نفسه

هنا تحديدا تبرز قوة المشهد.

في صورة أولى، بلد يحتفل بعيد العرش، ويستعرض بفخر و اعتزاز ما تحقق خلال سبعة وعشرين عاما من المشاريع والتحولات الاقتصادية والاجتماعية والدبلوماسية، ويتطلع إلى مرحلة جديدة من التنمية.

وفي الصورة المقابلة، يريد المُشيطن توجيه الكاميرا نحو شباب تم دفعهم عبر مجموعات أحدثت بمواقع التواصل ليلقوا بأنفسهم في البحر باتجاه سبتة.

مفارقة بصرية اختلقت لتوظيفها سياسيا وبناء سردية جاهزة.

فاختيار المقاطع، وتكثيف نشرها، وإعادة تدويرها، وإرفاقها برسائل سياسية, كلها أمور نوجه الاتهام الى الجار

حين يصبح التوقيت جزءا من الرسالة

في الاتصال السياسي، لا تكمن قوة الحدث في مضمونه فقط، بل في توقيت عرضه.

الصورة نفسها المنشورة في يوم عادي قد تمر باعتبارها خبرا عن الهجرة غير النظامية. لكنها عندما تنتشر بكثافة بالتزامن مع مناسبة سيادية كعيد العرش، يمكن أن تكتسب معنى سياسيا مختلفا تماما.

ومن هنا ينبغي التمييز بين ثلاثة مستويات:

الحدث الحقيقي: شباب يحاولون الوصول إلى سبتة.

والتضخيم الرقمي: مئات الصفحات والحسابات تعيد نشر الصور والمقاطع.

ثم التأطير السياسي: تقديم المشاهد باعتبارها دليلا على فشل المغرب أو رفض شبابه لواقعهم، وربطها مباشرة بالاحتفالات الوطنية.

هناك فعلا تنسيق بين المستويين الثاني والثالث، ونحن بالتالي أمام قضية تتجاوز الهجرة السرية إلى صناعة سردية رقمية حول المغرب.

السؤال ليس من حاول الوصول إلى سبتة فقط بل قبل كل شيء، نتساءل من صوّر؟ من نشر أولا؟ ومن أعطى الصورة معناها؟

من نشر المقاطع الأولى؟

من الحسابات التي دفعتها إلى الانتشار؟

هل ظهرت وسوم متشابهة في فترة زمنية قصيرة؟

هل كانت هناك دعوات سابقة تحدد المكان والموعد؟

هل جرى تداول مقاطع قديمة على أنها توثق أحداث يوليوز 2026؟

ومن بدأ بربط صور الهجرة بعيد العرش قبل أن تنتشر هذه المقارنة على نطاق واسع؟

هذه الأسئلة يمكن الإجابة عنها تقنيا.

فالتحقيق الرقمي يستطيع العودة إلى أول منشور معروف، وتتبع إعادة النشر، ودراسة توقيت الحسابات، واللغة المستخدمة، ومصادر المقاطع، ورصد ما إذا كان الانتشار عضويا أم منسقا..

هناك فرق بين سؤال « من فعل؟«  وسؤال « من يستفيد؟« .

من يريد الإضرار بصورة المغرب سيجد في هذه المشاهد مادة ثمينة.

ومن يريد تقديم المملكة أمام شركائها الأوروبيين باعتبارها بلدا عاجزا عن إدارة حدوده سيستفيد منها.

ومن يريد ضرب صورة الاستقرار المغربي سيجد في مشاهد مئات الشباب المتجهين نحو البحر مادة دعائية قوية.

وفي الداخل الأوروبي نفسه، تستطيع تيارات سياسية توظيف المشاهد في الاتجاه المعاكس: ليس لضرب المغرب، وإنما لتغذية خطاب الخوف من الهجرة والضغط على الحكومات لتشديد الحدود.

المشهد واحد، لكن المستفيدين المحتملين متعددون.

ولهذا فإن تحديد المستفيد لا يعني بالضرورة تحديد من يقف وراء الحدث.

عيد العرش يوم عيد لأربعين مليون مغربي ومحطة سياسية ووطنية كبرى.

نحن مجرد صحفيين، لكننا نعرف حق المعرفة أن التحقيق يجب أن يبدأ من الهاتف لا من الشاطئ فقط وأن مواجهة الظاهرة لا ينبغي أن تقتصر على تعزيز المراقبة الأمنية في الفنيدق بل ينبغي فتح تحقيق رقمي موازٍ.

البحث في الحسابات التي أطلقت الدعوات، وأول المقاطع المنشورة، وتوقيت النشر، والوسوم المستخدمة، والحسابات التي حققت أكبر قدر من الانتشار، والبلدان التي تنشط منها، ومدى وجود تنسيق بينها.

ثم مقارنة الخط الزمني الرقمي بالخط الزمني الميداني

 

حتى نحن الصحافيون والمصورون أساسا مطالبون بأن لا نكتفي بتصوير من يقفز إلى الماء. علينا أن ننظر إلى من يحمل الهاتف أيضا. إلى من يصور. الى من ينشر. ومن يضخم. ومن يختار العنوان. ومن يحول المأساة الفردية إلى سردية سياسية.

خصوصا عندما تقع كل هذه المشاهد بالتزامن مع احتفال المغرب بعيد العرش المجيد.

المؤكد أن الأمر ليس مجرد تزامن.

فوراء التضخيم تختفي بقبح حسابات أخرى.

لذلك، ربما لا يكون السؤال الأهم اليوم:

لماذا يريد هؤلاء الشباب الوصول إلى سبتة؟

بل: لماذا انفجرت هذه الصور الآن؟ ومن يريد أن يراها العالم، تحديدا في اللحظة التي يحتفل فيها المغرب بعيد العرش؟

 

 

 

 

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل من الأيدي التي تدفع « من وراء الحدود » الشباب نحو سبتة؟ ولماذا في عيد العرش بالذات؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على اليوم 24 و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار عربية اليوم