اخبار عربية عصبة تدعو إلى تطوير البناء الدستوري

عصبة تدعو إلى تطوير البناء الدستوري


اليكم الان عصبة تدعو إلى تطوير البناء الدستوري والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس

خلص تقريرٌ حقوقي تقييمي لـ15 سنة مضت منذ اعتماد دستور 2011 إلى أن المغرب راكم عددا من “المكتسبات الدستورية والمؤسساتية اﻟﻤﻬﻤﺔ”، ﻏﻴﺮ أن “اﻟﺤصيلة اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﺘﻔﻌﻴﻞ المضامين اﻟﺤﻘﻮﻗﻴﺔ للدستور تكشف استمرار ﻓﺠﻮة ﻋﻤﻴﻘﺔ ﺑﻴﻦ النص الدستوري والممارسة اﻟﻔﻌﻠﻴﺔ”.

وأشار التقرير الذي أعدته العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، وقدّم في ندوة صحفية بمقرها اليوم الجمعة، إلى أن دستور 2011 شكّل “محطة مفصلية” في مسار دسترة الحقوق والحريات بالمغرب، خاصة بعد منحه حرية الرأي والتعبير مكانة متقدمة، عبر الفصل 25، والتنصيص على أن حرية الصحافة مضمونة، فضلا عن إقرار الفصل 27 الحق في الحصول على المعلومات.

التعبير والتجمهر

سجّل المصدر نفسه أن “ﺗﻘييم حصيلة ﺧﻤسة عشر سنة ﻣﻦ ﺗﻨﺰﻳﻞ هذه المقتضيات يكشف أن التطور الدستوري ﻟﻢ يواكبه الإصلاح التشريعي والمؤسساتي الكفيل بضمان ممارستها بصورة كاملة”، موضحا أن “عدة نصوص ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ، سواء ضمن اﻟﻘﺎﻧﻮن اﻟﺠﻨﺎﺋﻲ أو ضمن بعض التشريعات الخاصة، تتضمن مقتضيات تسمح ﺑﺘﻘﻴﻴد ﺣﺮﻳﺔ اﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﺧﻼل ﻋﺒﺎرات فضفاضة وﻗﺎﺑﻠﺔ ﻟﺘﻌدد اﻟﺘﺄوﻳﻞ”، ما “أدى ﻓﻲ ﻋدد ﻣﻦ الحالات إﻟﻰ ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ صحافيين وﻣدوﻧﻴﻦ ومداعين ﻋﻦ ﺣﻘﻮق الإنسان وﻓﺎﻋﻠﻴﻦ ﻣدﻧﻴﻴﻦ بسبب ممارساتهم السلمية ﻟﺤﺮﻳﺔ اﻟﺘﻌﺒﻴﺮ أو نشرهم ﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت أو آراء ﺗﺘﻌﻠﻖ بالشأن اﻟﻌﺎم”.

وبخصوص الحق في التجمع والتجمهر والتظاهر السلمي الذي ضمنه الفصل 29 من الدستور، فأورد التقرير، أن تقييم ممارسته خلال الفترة سالفة الذكر يكشف أن “السلطات اﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ ظلت ﺗﻌﺘﻤد، ﻓﻲ ﺣﺎﻻت ﻋدﻳدة، ﻣﻘﺎرﺑﺔ ﻳﻐﻠﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ طابع اﻟﻤﻨﻊ واﻟﻘﻤﻊ ﻓﻲ أﺣﺎﻳﻴﻦ ﻣﺘﻌﺪدة؛ إذ ﺗﻘﻮم ﻋﻠﻰ ﺗﻘﻴﻴﺪ ﻋﺪد ﻣﻦ اﻟﻮﻗﻔﺎت والمسيرات اﻻﺣﺘﺠﺎﺟﻴﺔ ﻗﺒﻞ تنظيمها أو أﺛﻨﺎء ﺗﻨﻔﻴﺬﻫﺎ، سواء استنادا إﻟﻰ ﻣﺒﺮرات ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﻌﺪم اﺣﺘﺮام اﻹﺟﺮاءات اﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ المنظمة للتصريح، أو ﺑﺪﻋﻮى ﺣﻤﺎﻳﺔ النظام اﻟﻌﺎم”.

كما أشار المصدر إلى “اللجوء إﻟﻰ ﻣﺎ أصبح ﻳﻌﺮف ﻓﻲ الممارسة اﻟﺤﻘﻮﻗﻴﺔ ﺑـ”اﻟﻤﻨﻊ اﻟﻔﻌﻠﻲ” أو “اﻟﻤﻨﻊ الشفوي”، وﻫﻮ أسلوب ﻻ يستند إﻟﻰ ﻗﺮارات إدارﻳﺔ مكتوبة وﻗﺎﺑﻠﺔ للطعن، اﻷﻣﺮ اﻟﺬي يطرح إشكالات ﺟﺪﻳﺔ ﻋﻠﻰ مستوى الشرعية اﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ واﻟﺮﻗﺎﺑﺔ القضائية.

الصحة والتعليم

علاقة بتقييم حصيلة المقتضيات الدستورية التي تكرّس الحق في الصحة، لا سيما الفصل 31 من الدستور، اعتبر المستند نفسه أنه “رﻏﻢ طﻼق مشروع ﺗﻌﻤﻴﻢ اﻟﺤﻤﺎﻳﺔ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ والتغطية الصحية الاساسية، وﻣﺎ راﻓﻘﻪ ﻣﻦ إصلاحات تشريعية ومؤسساتية”، ﻓﺈن “المؤشرات اﻟﻤﻴﺪاﻧﻴﺔ تكشف استمرار اﺧﺘﻼﻻت هيكلية تمس ﺟﻮﻫﺮ اﻟﺤﻖ ﻓﻲ الصحة”.

وأضاف: “لا ﺗﺰال المظومة الصحية اﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ ﺗﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ خصاص كبير ﻓﻲ اﻟﻤﻮارد البشرية، وﻫﻮ ﻣﺎ تشير ﻟﻪ اﻟﻤﻌﻄﻴﺎت الرسمية اﻟﺘﻲ تؤكد أن اﻟﻤﻐﺮب يسجل واﺣﺪا ﻣﻦ أدﻧﻰ ﻣﻌﺪﻻت اﻷطﺒﺎء بالنسبة ﻟﻌﺪد السكان ﻣﻘﺎرﻧﺔ ﺑﻌﺪد ﻣﻦ اﻟﺪول ذات المستوى اﻟﺘﻨﻤﻮي اﻟﻤﻤﺎﺛﻞ، كما يظل ﻣﻌﺪل الأطر الصحية دون اﻟﺤﺪ اﻷدﻧﻰ اﻟﺬي ﺗﻮﺻﻲ ﺑﻪ منظمة الصحة اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ لضمان تغطية صحية ﻓﻌﺎﻟﺔ”.

في غضون ذلك، توقف التقرير عند تطور واقع التعليم في المغرب، الذي تضمنه الفصول 31 و32 و33، وأكدّ “استمرار ﺗﺮاﺟﻊ ﺟﻮدة اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ اﻟﻌﻤﻮﻣﻲ، وﻫﻮ ﻣﺎ توضحه أيضا ﻧﺘﺎﺋﺞ اﻟﺘﻘﻴﻴﻤﺎت الوطنية واﻟﺪوﻟﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺒﻴﻦ استمرار ضعف المكتسبات الأساسية ﻟﺪى نسبة ﻣﻬﻤﺔ ﻣﻦ اﻟﺘﻠﻤﻴﺬات واﻟﺘﻼﻣﻴﺬ ﻓﻲ اﻟﻘﺮاءة والرياضيات واﻟﻌﻠﻮم، إﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ استمرار ارﺗﻔﺎع نسب اﻟﻬﺪر المدرسي”.

كما أشار إلى اعتبار العصبة أن “اﻋﺘﻤﺎد نظام التوظيف اﻟﺠﻬﻮي للأطر اﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ، اﻟﺬي ﻋﺮف إﻋﻼﻣﻴﺎ ﺑـ’اﻟﺘﻌﺎﻗﺪ’، شكل أﺣﺪ أﺑﺮز مصادر اﻟﺘﻮﺗﺮ داﺧﻞ المنظومة اﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ ﺧﻼل السنوات اﻷﺧﻴﺮة، ﺑﻌﺪﻣﺎ أﻓﺮز ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﻋﺪم الاستقرار اﻟﻤﻬﻨﻲ واﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ والنفسي ﻟﺪى عشرات اﻵﻻف ﻣﻦ نساء ورﺟﺎل اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ، وأدى إﻟﻰ ﻣﻮﺟﺎت متكررة ﻣﻦ اﻻﺣﺘﺠﺎﺟﺎت والإضرابات، انعكست بشكل مباشر ﻋﻠﻰ اﻟﺰﻣﻦ المدرسي والتحصيل الدراسي ﻟﻠﺘﻼﻣﻴﺬ”.

دعوة إلى التعديل

دعت العصبة، بناء على القراءة التنظيمية التي يقدمها التقرير، إلى “فتح نقاش وطني مؤسساتي ومجتمعي حول إمكانية مراجعة وتعديل بعض المقتضيات الدستورية التي أظهر التطبيق العملي الحاجة إلى تطويرها وتعزيزها”.

وقال عادل تشيكيطو، رئيس المنظمة الحقوقية نفسها، ضمن التصريح الصحفي للندوة، إن هذه الدعوة “ليست دعوة إلى هدم ما تحقق، ولا إلى القطيعة مع دستور 2011، وإنما هي دعوة إلى تطوير البناء الدستوري وتعزيز قوته الحقوقية والمؤسساتية”.

وتفاعلا مع سؤال لهسبريس حول دواعي هذا المطلب، أشار تشيكيطو إلى “غياب عبارات تحيل على كيفية تتبع بعض المضامين الدستورية وتنفيذها”، فضلا عن “تسجيل تراجع في عدد من المكتسبات”.

كما ذكر أن “طريقة تعبير الدستور في بعض الأمور تحيل إلى الاعتقاد بأنه سواء قامت بها الدولة أم لا فلا مشكلة”، مضيفا أن “هذا ما يفتح اليوم طريقا مبعدة لخصخصة كل شيء، بما في ذلك الصحة والتعليم”.

عصبة تدعو إلى تطوير البناء الدستوري Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

عصبة تدعو إلى تطوير البناء الدستوري



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


هسبريس عصبة تدعو إلى تطوير البناء الدستوري

كانت هذه تفاصيل عصبة تدعو إلى تطوير البناء الدستوري نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار عربية اليوم