- الاكثر زيارة- اخبار محلية

اخبار محلية كمال ميرزا يكتب : .. اتفاق غزّة: سحقاً للموضوعيّين!

اخبار محلية
جو 24 قبل ساعة و 50 دقيقة

اليكم الان كمال ميرزا يكتب : .. اتفاق غزّة: سحقاً للموضوعيّين! والان إلى التفاصيل من المصدر جو 24:

 

كتب: كمال ميرزا

بمجرد الإعلان عن الاتفاق الجديد بخصوص غزّة، أو ما يصرّ إعلام العدو على تسميته باتفاق "نزع سلاح حماس" (ونحن كالعادة نتلقّف مثل هذه التسميات على عواهلها ونتداولها على عماها).. انهالت تحليلات المحلّلين وتعقيبات المعقّبين!

أسوأ وأسمج (وأرخص) هذه التحليلات والتعقيبات ما اختبأ أصحابها وراء الألقاب الأكاديميّة، وتمسّحوا بمسوح "الموضوعيّة"!

اللافت أنّ "موضوعيّة" الأكاديميّ أو المثقّف هذه الأيام تتناسب تناسباً طرديّاً مع المكتسبات الحاليّة التي يخشى فقدانها، أو الطموحات المستقبليّة التي يرجو بلوغها، والفرص التي لا يريد أن يُفسَد حظوظه فيها!

التعامل مع الخيانة والعمالة والخذلان والتنصّل كـ "حقائق مُعطاة" يُلام صاحب القرار المقاوِم على عدم أخذها بعين الاعتبار كما ينبغي أو بما يكفي ليست موضوعيّةً.. خاصّةً عندما لا يصاحب ذلك تشريح وتقريع مكافِئَين لمَن يمارسون الخيانة ويزاولون العمالة بشكل اعتياديّ روتينيّ تكنوقراطيّ (تحت عباءة شرعيّة كاذبة وسيادة غير موجودة).

"الموضوعيّة" كما تُمارَس هذه الأيام، بدنيويّة بواعثها، ولا أخلاقيّة معاييرها (يُسمّون ذلك زوراً بالحياد وكأنّ الحياد فضيلة)، لو حوكم بموجبها الله نفسه، والنبي نفسه، لألفيناهما قد أخطآ في كثير من المواضع، بل في غالبيّة المواضع.. وهذا ما لم يعد يستحي الكثيرون من قوله ضمناً أو صراحةً تحت غطاء النقد الموضوعيّ والمراجعة الموضوعيّة/ العقلانيّة/ العلمويّة للتراث والتاريخ!

"الموضوعيّة" كما تُمارَس هذه الأيام وكما يتشدّق أصحابها بها، ليست موقفاً، وليست موقفاً أخلاقيّاً قطعاً، بل هي ذريعة للتنصّل وعدم اتخاذ أي موقف.. إلا إذا اعتبرنا أنّ البرغماتيّة والذرائعيّة والنفعيّة و"الأمر الواقع" عي معايير أخلاقيّة ومعايير لـ "الحقيقة" تسري على كلّ شيء بما في ذلك الله والدين والمروءة!

أو دعونا نتحاذق بالكلام كما يروق للأكاديميّين والمثقفين: موضوعيّة هؤلاء تكافئ اللاموقف، واللاموقف هو أسوأ موقف يمكن أن يتخذه المرء وأكثرها جُبناً ووضاعةً بينما الناس يستباحون ويموتون، والأوطان تباع وتشترى على أيدي ولاة أمرها ومن يتولّون مقاليدها!

ثمّ أين الموضوعيّة في الإصرار على تصديق رواية عدو كذّاب (أم أقول سرديّته بكونها الموضة السائدة)، وتكذيب المقاومة بأن ما أقدمت عليه قد كان "ضربةً استباقيّةً" تحاول سلب العدو المبادرة، والتخفيف من وطأة عدوان حاصل حاصل (تواطأ الجميع عليه سلفاً)، وفتك حاصل حاصل، ودمار حاصل حاصل، وتهجير حاصل حاصل، وإبادة حاصلة حاصلة؟!

"الموضوعيّة" كوسيلة مترفة عقليّاً (ولكن رخيصة معنويّاً) لنفاق النفس، وتسويغ الخنوع، وتبرير السكوت عن خيانة الخونة وعمالة العملاء باعتبارها الأساس، وباعتبارها لبّ المسألة، وباعتبارها "أولاً"، وباعتبارها "المتغيّر المستقل"، ثمّ تأتي حصافة أو عدم حصافة صاحب القرار المقاوِم كـ "متغيّر تابع" ضمن متغيّرات تابعة كثيرة!

"الموضوعيّة" كما تُمارس هذه الأيام تكافئ الوصف الربّانيّ للنفاق والمنافقين "مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء"، وهي بهذا الوصف "في الدرك الأسفل من النار"!

للمفارقة أنّ كثيراً من "الموضوعيّين" في حالة غزّة اليوم، هم أنفسهم مَن كانوا بالأمس القريب من أنصار "الجهاد" (طالما أنّ الجهاد يصبّ في مصلحة أمريكا)، ومن أنصار "الثورة" (طالما أن الثورة تباركها وترعاها وتموّلها وتديرها أمريكا)!

مرّةً أخرى.. سحقاً للموضوعيّين! .

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل كمال ميرزا يكتب : .. اتفاق غزّة: سحقاً للموضوعيّين! نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على جو 24 و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار محلية اليوم