اخبار محلية لماذا عادت الاغتيالات إلى حضرموت… ومن يقف وراء إعادة خلط الأوراق؟ 

لماذا عادت الاغتيالات إلى حضرموت ومن يقف وراء إعادة خلط الأوراق


اليكم الان لماذا عادت الاغتيالات إلى حضرموت… ومن يقف وراء إعادة خلط الأوراق؟  والان إلى التفاصيل من المصدر يمن مونيتور

يمن مونيتور/وحدة التقارير/خاص

لم تمضِ سوى أسابيع على اغتيال مراسل قناتي “العربية” و”الحدث” الصحفي محمد عيضة في مدينة المكلا، حتى استفاقت محافظة حضرموت، على حادثة جديدة أكثر حساسية، تمثلت في اغتيال قائد اللواء الرابع المعروف بـ”لواء الدكام” في الفرقة الثانية التابعة لقوات “درع الوطن”، أبو العز أسامة عبدالكريم الردفاني، في منطقة العبر شرقي المحافظة.

الحادثة، التي جاءت في واحدة من أكثر المراحل الأمنية والعسكرية تعقيداً، أعادت إلى الواجهة تساؤلات قديمة حول هشاشة الوضع الأمني في أكبر محافظات اليمن مساحة، وقدرة السلطات على حماية القيادات العسكرية والصحفيين والشخصيات المؤثرة، في وقت تستعد فيه الحكومة اليمنية والقوات الموالية لها لمواجهة عسكرية واسعة مع جماعة الحوثيين.

ولا تبدو الجريمة مجرد حادثة اغتيال معزولة، بل تأتي ضمن سلسلة متصاعدة من العمليات التي استهدفت شخصيات عسكرية وإعلامية خلال الأسابيع الأخيرة، الأمر الذي يثير مخاوف من عودة مسلسل الاغتيالات المنظمة إلى حضرموت بعد سنوات من التراجع النسبي.

اغتيال في وضح النهار

بحسب مصدر أمني تحدث لـ”يمن مونيتور”، فإن الهجوم وقع عند الساعة السابعة صباحاً على الطريق الدولي الرابط بين منطقة العبر ومحافظة شبوة. وأوضح المصدر أن مسلحين اعترضوا سيارة القائد أسامة الردفاني، وأجبروها على التوقف، قبل أن يطلقوا وابلاً من الرصاص عليه وعلى مرافقيه من مسافة قريبة جداً، ما أدى إلى مقتله وعدد من مرافقيه على الفور، بينما لاذ المنفذون بالفرار.

ويحمل أسلوب التنفيذ دلالات لافتة بالنسبة لمراقبين، إذ يشير إلى عملية مخطط لها مسبقاً اعتمدت على معلومات دقيقة عن خط سير الهدف وتوقيت تحركه، وهو ما يعيد إلى الأذهان نمط العمليات التي شهدتها مدن جنوب اليمن خلال الأعوام الماضية.

سلسلة حوادث متقاربة

اغتيال الردفاني لم يكن الأول خلال الأسابيع الأخيرة. ففي 24 يونيو/حزيران الماضي اغتيل الصحفي محمد عيضة، مراسل قناتي “العربية” و”الحدث”، بمدينة المكلا، في حادثة أثارت صدمة واسعة داخل الأوساط الإعلامية.

وفي 18 يوليو/تموز أعلنت قوات “درع الوطن” مقتل خمسة من أفرادها وإصابة ثلاثة آخرين في هجوم نفذه مسلحون مجهولون استهدف قوة عسكرية في مديرية رماه بمحافظة حضرموت.

وقبل ذلك بأيام، قُتل نجل القيادي السلفي حسين الصلاحي في كمين مسلح كان يستهدف والده، إلا أن الأخير لم يكن داخل السيارة، بينما لقي نجله مصرعه في العملية.

ويشير هذا التسلسل الزمني إلى تصاعد لافت في العمليات الأمنية داخل المحافظة، مع اختلاف طبيعة الأهداف بين إعلاميين وقيادات عسكرية وشخصيات دينية، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد ويصعّب تحديد الدافع النهائي لكل عملية.

أصابع الإجرام

سارعت الحكومة اليمنية إلى توجيه الاتهام لجماعة الحوثيين بالوقوف وراء اغتيال الردفاني. وقال وزير الإعلام اليمني إن العملية تمثل “جريمة إرهابية غادرة” تقف خلفها جماعة الحوثيين، معتبراً أنها تأتي ضمن سياسة تستهدف القيادات العسكرية والأمنية وكل من يعمل على استعادة مؤسسات الدولة.

وفي تطور لافت بالتزامن مع ذلك، أعلنت اللجنة الأمنية بمحافظة حضرموت، السبت، نتائج التحقيقات الخاصة باغتيال الصحفي محمد عيضة.

وقالت اللجنة إن الأجهزة الأمنية تمكنت من ضبط اثنين من العناصر الرئيسة المنفذة للعملية، إلى جانب مشاركين آخرين بصورة مباشرة وغير مباشرة، مضيفة أن التحقيقات أظهرت أن الخلية كانت تعمل لصالح جماعة الحوثيين.

توقيت يثير القلق

تكتسب هذه الاغتيالات أهمية مضاعفة بسبب توقيتها؛ فحضرموت شهدت خلال الأشهر الماضية تغيرات في موازين القوى الأمنية والعسكرية، مع تراجع نفوذ المجلس الانتقالي الجنوبي في أجزاء من المحافظة، ودخول وحدات حكومية وقوات “درع الوطن” لتولي مسؤوليات أمنية وعسكرية أوسع.

ورغم أن هذا التحول أسهم في خلق حالة من الهدوء النسبي، إلا أن ذلك الهدوء ظل هشاً، مع استمرار وجود فراغات أمنية في بعض المديريات الصحراوية الممتدة، خاصة على الطرق الدولية الرابطة بين حضرموت وشبوة ومأرب.

ويرى مراقبون أن أي تصاعد في الاغتيالات قد يقوض هذا الاستقرار النسبي، ويخلق بيئة مناسبة لإرباك القوات الحكومية قبل أي تصعيد عسكري محتمل ضد الحوثيين.

حضرموت.. هدف استراتيجي

تمثل حضرموت ثقلاً استراتيجياً في اليمن، ليس فقط لكونها أكبر المحافظات مساحة، بل أيضاً لاحتضانها أهم الحقول النفطية والموانئ ومنافذ التجارة البرية، إضافة إلى موقعها الجغرافي الذي يربط شرق البلاد بغربها.

ولهذا، فإن أي تدهور أمني فيها يتجاوز البعد المحلي، ليؤثر على الاقتصاد الوطني، وحركة القوات، وخطط الحكومة لإعادة ترتيب الجبهات العسكرية.

كما أن الطريق الدولي في منطقة العبر يعد شرياناً حيوياً لحركة القوات والإمدادات بين المحافظات الشرقية، ما يجعل استهداف القيادات العسكرية عليه رسالة تتجاوز شخص المستهدف.

اختبار لقدرة الدولة

تكشف حوادث الاغتيال الأخيرة أن الملف الأمني في حضرموت لا يزال يواجه تحديات كبيرة، رغم التغييرات العسكرية التي شهدتها المحافظة؛ فالنجاح في ضبط المتهمين باغتيال الصحفي محمد عيضة يمثل خطوة مهمة، لكنه لا يلغي المخاوف من وجود خلايا أخرى قادرة على تنفيذ عمليات مشابهة.

وفي المقابل، فإن اغتيال قائد عسكري بارز بهذا المستوى، وفي وضح النهار وعلى طريق رئيسي، يطرح أسئلة حول كفاءة المنظومة الأمنية، ومستوى التنسيق الاستخباراتي، وقدرة الأجهزة المختصة على منع تكرار مثل هذه العمليات.

يرى المحلل السياسي والأكاديمي فرج عثمان أن استهداف القيادات العسكرية لا يقتصر على كونه حادثًا أمنيًا، بل يحمل رسائل سياسية وعسكرية تتجاوز شخص الضحية، إذ يأتي في توقيت يشهد استعدادات داخل معسكر الحكومة اليمنية لإعادة ترتيب صفوفه في مواجهة جماعة الحوثيين.

ويقول عثمان لـ”يمن مونيتور” إن استهداف شخصيات عسكرية بارزة “يهدف إلى إرباك المشهد السياسي والعسكري، وضرب ثقة الشارع بقدرة الدولة على استعادة زمام المبادرة والخلاص من جماعة الحوثيين”.

ويضيف أن العمليات الأخيرة “قد تمثل نمطًا متجددًا، وإن كانت امتدادًا لسلسلة اغتيالات شهدتها البلاد في سنوات سابقة قبل أن تتراجع لفترة”، لافتًا إلى أن توقيت عودتها يثير تساؤلات بشأن الأطراف المستفيدة، خصوصًا في ظل التحولات الإقليمية والعسكرية التي تشهدها المنطقة.

ويحذر عثمان من أن استمرار هذا النمط دون معالجة جذرية قد يقود إلى مرحلة أكثر خطورة إذا تحولت الاغتيالات إلى موجة متصاعدة، مؤكدًا أن الأولوية يجب أن تكون لتعزيز التنسيق الأمني وتوحيد الجهود داخل معسكر الشرعية، وقراءة المتغيرات الإقليمية بصورة دقيقة بما يخدم توحيد الصف، بدلاً من السماح للخلافات الداخلية بإضعاف الجبهة المناهضة للحوثيين.

كيف تعمل خلايا الحوثيين؟

من جانبه، يرى الباحث سيف المختار أن جماعة الحوثيين اعتمدت خلال السنوات الأخيرة بصورة متزايدة على شبكات ووكلاء محليين داخل المناطق الخاضعة للحكومة، مستفيدة من الهشاشة الأمنية وتعدد مراكز القرار الأمني.

ويقول المختار لـ”يمن مونيتور” إن الجماعة “لم تعتمد على شبكة واحدة أو وكيل محلي واحد، بل عملت على بناء خلايا متعددة مرتبطة بها بصورة مباشرة، تضم عناصر محلية، وقتلة مأجورين، إضافة إلى أفراد سبق لهم الانتماء إلى تنظيمات مسلحة، بما يمنحها مرونة أكبر في تنفيذ المهام وتقليل فرص كشفها”.

ويضيف أن هذه الخلايا تعتمد على جمع المعلومات الاستخباراتية ورصد تحركات القيادات العسكرية والمدنية، وتصوير المواقع والمعدات العسكرية، قبل رفع تقارير دورية إلى المشرفين عليها، الذين يتولون إصدار أوامر التنفيذ وفق طبيعة الأهداف المحددة.

ويشير المختار إلى أن السلطات الحكومية تتهم القيادي العسكري السابق أمجد خالد فرحان، المطلوب للسلطات اليمنية، بالوقوف خلف جانب من التمويل والإسناد اللوجستي لبعض هذه الشبكات، بعد انتقاله إلى مناطق سيطرة الحوثيين، مضيفًا أن هذه الخلايا تعمل تحت قيادات أمنية في الجماعة، وعلى رأسها القيادي الحوثي أبو إدريس المؤيد.

كما يلفت إلى أن شبكات التهريب العابرة للمحافظات الشرقية، إلى جانب عصابات تهريب المخدرات والجريمة المنظمة، توفر بيئة تستفيد منها الجماعة في عمليات نقل الدعم اللوجستي وجمع المعلومات، مستغلة اتساع الرقعة الجغرافية وضعف الرقابة على بعض خطوط الإمداد.

ويؤكد المختار أن مواجهة هذا النوع من التهديدات “تتطلب توحيد الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، وإنهاء حالة تعدد الولاءات وغرف العمليات، لأن استمرار الانقسام الأمني يخلق ثغرات تستغلها شبكات الاغتيالات والاختراق”.

ويضيف أن التعامل مع هذا الملف يجب أن يمثل أولوية عاجلة لدى الحكومة اليمنية وداعميها الإقليميين، باعتباره أحد أهم مفاتيح حماية المناطق المحررة وتعزيز استقرارها.

ويرى مراقبون أن ما يثير قلق جماعة الحوثيين لا يقتصر على التصريحات السياسية بشأن استعادة صنعاء، بل يتمثل في أي خطوات عملية قد تنجح الحكومة في تحقيقها داخل المناطق الخاضعة لسيطرتها، سواء على الصعيد الاقتصادي أو العسكري أو الأمني.

وبحسب هؤلاء، فإن أي تحسن في أداء مؤسسات الدولة أو توحيد للقرار العسكري والأمني قد ينعكس على ميزان القوى، وهو ما يجعل المناطق المحررة هدفًا لمحاولات مستمرة لزعزعة الاستقرار، عبر الاغتيالات أو الهجمات أو عمليات الاختراق الأمني، بهدف إرباك مؤسسات الدولة وإفشال أي ترتيبات قد تعزز من قدرة الحكومة على خوض مواجهة أكثر تنظيمًا مع الحوثيين.

لماذا عادت الاغتيالات إلى حضرموت… ومن يقف وراء إعادة خلط الأوراق؟  يمن مونيتور.

لماذا عادت الاغتيالات إلى حضرموت ومن يقف وراء إعادة خلط الأوراق



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


يمن مونيتور لماذا عادت الاغتيالات إلى حضرموت ومن يقف وراء إعادة خلط

كانت هذه تفاصيل لماذا عادت الاغتيالات إلى حضرموت… ومن يقف وراء إعادة خلط الأوراق؟  نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على يمن مونيتور و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار محلية اليوم