اليكم الان صراع التعيينات في “الرئاسي اليمني”.. انقسام يغير الأولويات في ظل التصعيد الحوثي والان إلى التفاصيل من المصدر يمن مونيتور
يمن مونيتور/ وحدة الرصد / خاص
فجّر قرار التعديل الوزاري المحدود الذي أصدره رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، أزمة خلافات داخلية، بين أعضاء المجلس، لم تُحسم بعد، رغم مرور أسبوعين، ليكشف ذلك حجم الانقسام والتباينات الحادة التي يمكن أن تعصف بأعلى هرم الدولة الشرعية، بالتزامن مع التصعيد الذي أطلقته جماعة الحوثي المدعومة من إيران منذ اختراق طائرة ماهان الأجواء اليمنية وما تبعه من خطوات تصعيدية، وعودة المعارك غير المسبوقة في الجبهات والتحشيد الحوثي والهجمات على السعودية.
تعود الأزمة داخل المجلس الرئاسي إلى 23 يوليو/تموز الماضي، عقب صدور قرار جمهوري يقضي بتعيين أفراح الزوبة وزيرة للخارجية، قادمة من وزارة التخطيط، كما قضت القرارات بتعيين بدر باسلمة في التخطيط قادماً من الإدارة المحلية، ونقل عهد جعسوس من وزيرة دولة لشؤون المرأة إلى الإدارة المحلية.
وتشير التطورات المتسارعة إلى أن أزمة القرارات الأخيرة لم تعد مجرد اعتراض على أسماء وزراء أو الحقائب المسندة إليهم، بل تطورت إلى أزمة موجودة داخل المجلس الذي يجمع ثمانية أعضاء وهو العدد الذي يصعب ايجاد حالة توافق دائم داخل هذا الكم الكبير في قيادة بلد يخوض حربا مصيرية بحسب مراقبين، ويعترض على القرارات الأخيرة، طارق صالح، وعبدالرحمن المحرمي، وبدرجة أقل عبدالله العليمي، وعثمان مجلي، بينما، قرر الثلاث الاعضاء الأخرين، سلطان العرادة، وسالم الخنبشي، ومحمود الصبيحي الصمت.
تصاعدت الخلافات داخل المجلس، مع إعلان وزير التخطيط استقالته، الجمعة 31 يوليو، وصدور القرار الجمهوري اليوم الأحد 2 أغسطس/ آب الحالي الذي قضى بتعديل القرار الجمهوري بشأن إجراء تعديل وزاري محدود في الحكومة، واستمرار الدكتورة عهد محمد سالم جعسوس في شغل منصب وزير دولة لشؤون المرأة، بناءً على عرض رئيس مجلس الوزراء.
فيما لا تزال وزارتا التخطيط والإدارة المحلية شاغرتين، وتصاعد الخلاف الذي امتد إلى مدير مكتب رئاسة الجمهورية يحيى الشعيبي، والرغبة في تغييره، بعد تحميله مسؤولية التعديل الوزاري الأخير من قبل الأعضاء المعترضين بحسب مصادر إعلامية.
وكانت قد نجحت تفاهمات داخلية في التوافق على تولي أفراح الزوبة لحقيبة الخارجية، استثناء مكنها من أداء اليمين الدستورية في 29 يوليو/ تموز، وحقق قرار الزوبة صدى واسعاً كونها أول وزيرة منذ قيام ثورة 26 سبتمبر في 1962، كما أن القرار أنهى الازدواج في منصب رئيس الحكومة شائع الزنداني ووزير الخارجية، الذي يحتفظ به منذ توليه في منتصف 2024م، كما أن الرجل كان لا يزال يحتفظ بمنصب سفير لليمن في الرياض.
غضب وإحباط.. ردود الفعل على خلافات “الرئاسي اليمني”
أثارت هذه التباينات المتلاحقة وإدارة ملف التعيينات بعيداً عن المصلحة الوطنية موجة غضب واسعة لدى سياسيين وإعلاميين، معتبرين أن الانغماس في المحاصصة في ظل التصعيد الميداني للحوثيين والأزمة الاقتصادية الخانقة يعكس غياب المسؤولية الوطنية.
وانتقد الصحفي ياسين العقلاني أداء القيادة السياسية، معتبراً أن الخلافات البينية تهدر الوقت والمكاسب، وكتب على حسابه بمنصة “فيسبوك”: “استمرار الخلافات داخل مجلس القيادة الرئاسي على حصص المناصب والوظائف العامة تعني حقيقة واحدة: أن هؤلاء ليسوا رجال دولة، ولا يمكن التعويل عليهم في إدارة مرحلة مصيرية كالتي نمر بها. لذا فإن إزاحتهم جميعاً، وإعادة السلطة والقرار إلى رجال الميدان، باتت ضرورة إذا أُريد لهذه المعركة أن تتقدم.”
وأضاف العقلاني: “استنزفونا بخلافاتهم، وأزماتهم، وصراعاتهم، وكشوفاتهم، وأهدروا الوقت والفرص، وأتعبوا السعودية. المملكة اليوم تقاتل على جبهات متعددة أبرزها جبهات: البحر الأحمر والحدود العراقية وجبهة البطحاء لحل مشاكل الرئيس رشاد وإخوانه.”
يوافقه الرأي الأكاديمي والسياسي الدكتور عمر ردمان بقوله: “متابعة اجتماعات وقرارات مجلس القيادة خلال الأيام الأخيرة تكشف لنا أن هنالك فجوة كبيرة بين قيادة الدولة وبين تطلعات المواطنين، وفجوة أكبر بين اهتماماتهم وبين ما توفره التطورات الإقليمية والدولية من فرص لصالح القضية المركزية اليمنية.”
واعتبر الدكتور علي البحر في تعليقه على أحداث الأزمة أن أولوية الشارع تتجاوز التعيينات الذاتية مؤكداً أن المرحلة تحتاج إلى التوافق وليس التنافس، وأضاف: “في الوقت الذي تشتعل فيه الجبهات بالمواجهات مع المليشيات الحوثية، وتتفاقم الأزمات الاقتصادية والخدمية والمعيشية، ينتظر المواطن قرارات تعزز الاستقرار، وتخفف معاناته، وليس تعيينات وتدوير المناصب وفق الأهواء الشخصية.”
تغيير يحيى الشعيبي.. أزمة جديدة تزيد الانقسام
على إثر هذه الأزمات المتتالية، كشفت مصادر إعلامية وسياسية عن تحركات تصعيدية عدد من أعضاء مجلس القيادة الرئاسي، للمطالبة بإقالة مدير مكتب رئاسة الجمهورية، الدكتور يحيى الشعيبي.
وبحسب المصادر، وجه أعضاء المجلس اتهامات مباشرة للشعيبي بالاستفراد بملف الترتيبات المتعلقة بالتعديل الوزاري، وتغييب بقية الأعضاء وعدم إطلاعهم على القرارات مسبقاً قبل إعلانها رسمياً.
واعتبر الأعضاء أن هذا الأداء أسهم في إحداث الإرباك الداخلي وتعميق الشقاق، مؤكدين أن مطالباتهم لا تتوقف عند الإقالة فحسب، بل تطالب بإعادة تنظيم آلية إصدار القرارات وتحديد ضوابط ملزمة تضمن الشراكة الحقيقية.
وفي المقابل، تفيد المصادر بأن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، لا يبدي حماساً للتعاطي مع مطلب إقالة الشعيبي في الوقت الراهن، ولم يتخذ أي قرار حاسم بهذا الشأن حتى اللحظة، الأمر الذي يُبقي الأزمة معلقة ويُرشح التوتر داخل المجلس لمزيد من التصعيد خلال الأيام القادمة.
في الختام فإن هذه الخلافات تأتي لتعيد التساؤلات التي رافقت إعلان تشكيل المجلس بموجب قرار نقل السلطة من الرئيس السابق عبدربه منصور هادي في 2022م، عن امكانية نجاح المجلس في التوافق واتخاذ مواقف وقرارات موحدة؟
وبالعودة إلى ظروف تشكيل المجلس الذي تزامن مع التواصل لشكل أولي لخارطة طريق بين السعودية والحوثيين برعاية أممية تتضمن عدة مراحل قبل أن تندلت حرب 7 أكتوبر وتغير الأولويات، ما يرجح الآراء التي تدعو إلى تعديل شكل المجلس معا التطورات الأخيرة التي قد تقود لمعركة قد تكون الأخيرة في اليمن.
صراع التعيينات في “الرئاسي اليمني”.. انقسام يغير الأولويات في ظل التصعيد الحوثي يمن مونيتور.
صراع التعيينات في الرئاسي اليمني انقسام يغير الأولويات في ظل التصعيد الحوثي
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
يمن مونيتور صراع التعيينات في الرئاسي اليمني انقسام يغير
كانت هذه تفاصيل صراع التعيينات في “الرئاسي اليمني”.. انقسام يغير الأولويات في ظل التصعيد الحوثي نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على يمن مونيتور و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

