اليكم الان شوهة سبتة.. حين يحتاج الملك إلى شعب والدولة إلى مواطنين والان إلى التفاصيل من المصدر آش نيوز
فلنقلها صراحة.. ما وقع في سبتة “شوهة” عالمية بكل المقاييس. ولا بد أن كل مغربي (ة) حر (ة)، انتابه (ها) إحساس بالمرارة والعار لمنظر ذلك “الجيش العرمرم” من المواطنين الراغبين في عبور البحر، والوصول إلى مدينة هي في الأصل مغربية محتلة، لكنها محسوبة على أوربا.
وبعيدا عن تحليلات “فهاماتورة” الموقع الأزرق، وتعليقات التشفي في المغرب والمغاربة، من القريب قبل البعيد، وتناسل الروايات بخصوص ما وقع ولماذا وقع وكيف ومن يتحمل مسؤوليته، علينا أن نقف ونلتقط أنفاسنا ونطرح على أنفسنا سؤالا كبيرا عريضا مهما: من أين جاء هؤلاء المغاربة الذين شاهدناهم على مواقع التواصل الاجتماعي؟ وهل ننتمي فعلا لنفس الأرض؟ ولماذا نحن مختلفون إلى هذه الدرجة؟ ولماذا كل هذا الغل وتلك الكراهية لبلد يحاول ما أمكن الالتحاق بركب البلدان المتقدمة، ومنح الكرامة لمواطنيه، رغم أنه لا يملك من “الثروة” سوى “البركة” ورضا الله وأولياءه الصالحين.
ولندع خطاب البكائيات جانبا ولازمة الفقر والقهر وشماعة الصحة والتعليم، رغم أهمية هاته العناصر كلها، ولنحاول أن ننظر بتجرد إلى وجوهنا في المرآة، دون نفاق ولا مواربة ولا كذب. ألسنا مقصرين في التربية؟ ألسنا مسؤولين عن إنتاج “مواطنين” عبارة عن قنابل موقوتة تجمع بين الحقد والكسل، لا قيمة لديها للعمل ولا احترام ل”تمارة” ولا تحب صعود السلم درجة بأخرى؟
وفي الوقت الذي يغتنم البعض الفرصة لإطلاق سمه على الدولة والمسؤولين والحكومة ورئيسها الذي لم يتبق له سوى أسابيع، ويصر على تحميل المسؤولية للقائمين بشؤون هذه البلاد ورجالاتها، لا أحد يتحدث عن الشعب. لا أحد يتحدث عن المواطن الذي يفتقر لروح المواطنة ولا يحب بلده ولا يعرفها ولا يفتخر بها ولا تعني له شيئا. هذا المواطن الذي تعود على لعب دور الضحية ويعشق “التنخصيص” و”المسكنة” لأنها في صلب “جيناته”.
هذا المواطن نفسه، لديه استعداد للركوب على أي “همزة” واغتنام “الوجيبة” حتى ولو لم يكن في حاجة إليها. يكفي أن تضع للبيع في أي فضاء كيفما اتفق، بيجاما مثلا أو “صندالة ميكة” بدرهم أو درهمين، ل”تتجوق” حولك أمة من المغاربة، “يتخاطفون” على السلعة ويتعاركون من أجلها. فما بالك إذا كان الأمر يتعلق بالترويج لخبر يمكنهم من دخول “الجنة” الأوربية. ويكفي أن يسبحوا من أجل ذلك بضع كيلومترات حتى ولو كانوا لا يجيدون العوم. سيفعلونها.
لا يمكن لأي سياسة دولة أن تفهم العقلية المغربية. فلنقلها بصدق. فهل تحتاج الأم إلى سياسة دولة من أجل أن تعتني بأطفالها وتحتضنهم وتخاف عليهم من نسيم الهواء البارد؟ وهل يحتاج المراهق أو الطفلة القاصرة إلى سياسة الدولة ليعرفا أين يمكن أن يتوقف تمرد الشباب ومتى يمكن التسامح والتصالح معه؟ هل على الدولة أن تلقن كل أسرة وكل عائلة كيف تربي أبناءها؟
حين تصرح أم، من خلف زجاج سيارتها، وتملك ترف قضاء عطلة مع أبناءها في مدن الشمال، أنها أرادت أن تغامر بنفسها وبهم من أجل حياة أفضل. ألا تتذكرون أمهاتنا اللواتي طفحن “الويل” من أجل تربيتنا وتعليمنا وجعلنا أبناء فاضلين بارين، رغم أن منهن من كن أميات غير متعلمات ومن كن بدون معيل وبدون مال ولا أجرة قارة؟ وحين تشاهدون وجوه “الشر” من بين بعض هؤلاء “الحراكة”، ألا تتذكرون “صحاب المواتر” ومشاغبي “الديربي” وبعض الشباب “قليل الترابي” الذي أصبحنا نعيش وسطهم ونحن ندعو الله كل يوم أن “يدوز سربيسنا على خير” بسببهم؟ أليسوا هم أنفسهم الذين نصادفهم في الشوارع والفضاءات العامة والأسواق يرمون الأزبال ويكسرون “التروتوار” ويتحرشون بالبنات ويعنفون الناس ويسرقونهم؟ لا يحترمون كبيرا ولا يخافون من بوليسي ولا رجل أمن…
المغرب ليس جنة الله فوق الأرض. ولا أوروبا ولا غيرها من بلدان الدنيا. لدينا مشاكلنا وعاهاتنا وأمراضنا. نحاول أن نصلح ونتقدم. نصيب مرة. نخطئ مرات. نسقط ونقوم. لا يمكن للدولة أن تغير شيئا إذا لم يغير المواطنون ما بأنفسهم. لن نتقدم بمغاربة يكرهون بلدهم ويتصيدون له الأخطاء وينتظرون فرصة مغادرته حتى إلى جبال تورا بورا ومستوطنات داعش. لن نكبر بمواطنين يرون مغربهم صغيرا وتعنيهم قضايا الأمم كلها إلا قضيتهم.
نعم.. نحن في حاجة ماسة إلى مستشفيات تصون كرامتنا وتعليم جيد يضمن لأبناءنا مستقبلهم.. نعم، نحتاج عدالة مجالية ومساواة ومزيدا من الحقوق والحريات.. لكننا نحتاج أيضا إلى مواطنين “كيوت” و”مربيين” “وما كا ياكلوش من العينين”… وفي ذلك يتساوى الفقراء مع الأغنياء الجدد… علينا أن نقولها بملء أفواهنا.. لدينا ملك يحتاج شعبا ودولة في حاجة إلى مواطنين. وهذه هي أخطر السرعات التي نسير بها في هذا البلد المستقر الآمن.
المقالة شوهة سبتة.. حين يحتاج الملك إلى شعب والدولة إلى مواطنين نشرت في موقع H-NEWS آش نيوز
شوهة سبتة حين يحتاج الملك إلى شعب والدولة إلى مواطنين
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
آش نيوز شوهة سبتة حين يحتاج الملك إلى شعب والدولة إلى مواطنين
كانت هذه تفاصيل شوهة سبتة.. حين يحتاج الملك إلى شعب والدولة إلى مواطنين نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على آش نيوز و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

