ترفيه و منوعات انكسار “سلطان الوهم”.. كيف تهاوت إمبراطورية منير القادري في امتحان عيد العرش؟
اليكم الان انكسار “سلطان الوهم”.. كيف تهاوت إمبراطورية منير القادري في امتحان عيد العرش؟ والان إلى التفاصيل من المصدر آش نيوز:
تعيش الكواليس المحيطة بمنير القادري بودشيش ودائرته الضيقة على وقع ارتدادات متلاحقة وأزمة مشروعية هي الأشد والأعنف في تاريخ التصوف المغربي الحديث. ولقد جاءت رسائل البروتوكول الرسمي الحازمة خلال احتفالات الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد لتوجه ضربة قاضية لخطاب الوهم والالتفاف، إذ تشكل الغياب القسري والاستثنائي لمنير، مقابل الحضور البارز والمؤسساتي لشيخ الطريقة الشرعي الشيخ معاذ القادري بودشيش، علامة فارقة قطعت الشك باليقين، وأزاحت الستار عن موقف الدولة الصارم تجاه كل من تسول له نفسه التطاول على ثوابت الأمة أو الركوب على الموروث الروحي للزاوية.
وهذا المتغير البروتوكولي والسيادي الشديد الدلالة لم يكن حدثا عابرا، بل رسم خطا فاصلا بين الشرعية التاريخية والروحية المسؤولة، وبين ممارسات استغلالية بلغت سكرات نهايتها بعدما ظن أصحابها أن اللسان المعسول والمناورات المحبوكة كفيلة بتغطية انحرافاتهم.
تهريب التراث والتجنيس التنظيمي.. خيانة الأمانة الروحية في المهجر
ولم تكن هذه العزلة الرسمية الشديدة وليدة المصادفة، بل جاءت تتويجا لمسار طويل من الخروقات والتجاوزات الجسيمة التي اقترفها منير ومقربوه، والتي أضرت بعمق بالرمزية الوطنية والدينية للزاوية القادرية البودشيشية، وهوت بها من قمتها كأقوى وأعرق زاوية في المملكة إلى مستنقع الحسابات الضيقة.
ولعل أكبر هذه التجاوزات وأكثرها خطورة هو الإقدام الجريء على على تهريب التراث الروحي والمادي للطريقة وتسجيل الزاوية والملتقى العالمي للتصوف بفرنسا، في خطوة تنطوي على اقتطاع مكشوف لرمزية وطنية مغربية خالصة ومحاولة تدويلها خارج سلطة الرقابة الوطنية.
وإن نقل الثقل التنظيمي للزاوية نحو الخارج ومحاولة تجريدها من بيئتها الأم لم يكن سوى خيانة صريحة لأمانة الشيوخ الأوائل، ورغبة مريضة في بسط النفوذ الفردي وتأمين المكاسب الشخصية على حساب هوية الطريقة القائمة أساسا على الخضوع لثوابت المملكة ورعاية إمارة المؤمنين.
اختطاف “الملتقى العالمي للتصوف”.. المتاجرة بالرمزية وتضليل المريدين
ولم يقف الحد عند تهريب الأصول وتوطينها في المهجر، بل تعداه إلى تحويل “الملتقى العالمي للتصوف” (الذي كان يفترض أن يكون منصة علمية وروحية مشعة للتعريف بالتصوف المغربي السني) إلى إقطاعية خاصة ومسرح لتلميع صورة منير ومقربيه الاثنين.
ولقد جرى تفريغ هذا الملتقى من محتواه الفكري والروحي الجامع، واستبدلت مقاصده السامية باستراتيجية بائسة تقوم على حشد الأتباع بالوعود المعسولة والإيهام بنفوذ متخيل لا سند له من الواقع أو الشرعية. ولقد استغل منير ومحيطه المباشر ثقة المريدين، وجروهم نحو سراب يحسبه الظمآن ماء، عبر خطاب استعطافي تضليلي يوهمهم بالتمثيل الشرعي، بينما كانت الأفعال على الأرض تجهز على ما تبقى من قيم الزاوية وتغرقها في تجاذبات وصراعات مكشوفة أثارت استياء عارما لدى الرأي العام الديني والسياسي.
الرهان الخاسر.. صدام الانتحار المباشر مع الدولة وإمارة المؤمنين
واليوم، يتساءل المتابعون بكثير من الاستغراب والشجب، كيف يخطط منير بعد كل هذه الفضائح والخروقات للخروج من مأزقه المظلم وإنقاذ ما تبقى من ماء وجهه المراق؟ وبأي وجه سيلاقي أولئك المريدين الذين غرر بهم وساقهم خلف خطابات جوفاء وخالية من أي سند شرعي؟
إن محاولات التملص والهروب إلى الأمام التي يمارسها منير ومعاونوه الاثنين أصبحت أشبه بكرة ثلج تحرق أصحابها، حيث يرى العديد من المحللين أن إصرار هذه المجموعة على خلق القلاقل والتشويش يعد بمثابة تحد صارخ ومكشوف لمؤسسات الدولة وإمارة المؤمنين.
وهو سلوك غير محسوب العواقب، يظهر جهلا عميقا بطبيعة الدولة المغربية العريقة التي لم ولن تتسامح أو تتهاون مع أي كان، مهما توهم من نفوذ أو احتماء بالخارج، حين يتعلق الأمر بالمساس بشرعيتها الدينية وهيبتها السيادية.
إن النهاية الحتمية لهذا المسار الملتوي أضحت واقعا شاخصا لا مفر منه، حيث انفض المخدوعون وسقطت الأقنعة التي سترت الخروقات والتجاوزات لسنوات طويلة.
ولقد أثبتت التطورات الأخيرة أن الرهان على التضليل، وتهريب أصول الزاوية إلى فرنسا، والمتاجرة بـ “الملتقى العالمي للتصوف” كلها أدوات تهاوت أمام صلابة المؤسسات وشرعية القيادة الروحية الحقيقية المتمثلة في الشيخ معاذ القادري بودشيش.
وإن أوهام التطاول والتحدي التي يعيشها منير ومحيطه الضيق لن تزيدهم إلا خسرانا وعزلة، ليظل التاريخ شاهدا على أن من حاول التطاول على إمارة المؤمنين والعبث بالمقدسات الروحية للأمة، لم يحصد في النهاية سوى السقوط والاندحار.
المقالة انكسار “سلطان الوهم”.. كيف تهاوت إمبراطورية منير القادري في امتحان عيد العرش؟ نشرت في موقع H-NEWS آش نيوز
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل انكسار “سلطان الوهم”.. كيف تهاوت إمبراطورية منير القادري في امتحان عيد العرش؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على آش نيوز و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.