اخبار عربية باحثون وأكاديميون يعتنون بمرجع عبد الأحد السبتي حول التراث الشفهي
اليكم الان باحثون وأكاديميون يعتنون بمرجع عبد الأحد السبتي حول التراث الشفهي والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس:
احتفاء بحثي ومواكبة دراسية رافقا مرجع المؤرخ المغربي عبد الأحد السبتي “من عام الفيل إلى عام الماريكان: الذاكرة الشفوية والتدوين التاريخي”، من بين ثمارهما أبحاث، وندوات، وكتابان يدرسان مؤلف عضو أكاديمية المملكة المغربية الصادر في أزيد من خمسمائة صفحة، عن منشورات المتوسط، بعد جهد استغرق ثلاثة عقود.
الذاكرة الشفوية والتاريخ
من خلال نموذج التحقيب الشفوي بـ”عام البون” و”عام الماريكان” رجوعا إلى “عام الفيل” و”أعوام” أخرى، يهتم كتاب عبد الأحد السبتي بـ”حضور الذاكرة الشفوية على امتداد تاريخ المغرب”، مع سعي إلى فهم “طريقة اشتغال الذاكرة الشفوية في التاريخ القديم”، ومساءلة “الكتابات التاريخية التقليدية” انطلاقا من بحث ميداني على المحيط الأكاديمي وغير الأكاديمي، ومقابلات موضوعها التاريخ الشفوي، وخلاصات أبحاث ودراسات ميدانية، مع بحث في “كُتب الأخبار والحوليّات السلطانية، وكتب التراجم والمناقب، وكتب الرحلات، وكتب النوازل الفقهية”، بل ونماذج من “مجموعات خطب الجمعة”، مع حصر للمصادر في تلك المتراوحة بين “العصر الوسيط” وبداية القرن العشرين.
انطلق الاهتمام التأريخي لكتاب “من عام الفيل إلى عام الماريكان” من المغرب، ثم سجّل “نماذج من بقية بلدان المغرب الكبير، وبعض أقطار المشرق العربي”، بدراسة “تعتمد الزمن الممتدّ، وترصد (الأعوام) في المصادر التاريخية المكتوبة”، قصد “الكشف عن بعض جوانب موقع الحدث، ودلالاته، ومختلف تجلياته بين الذاكرة الشفوية والكتابة التاريخية التقليدية”، ودراسة “تعامل المجتمع والثقافة مع أسئلة الزمن”، علما أنه من خلال تتبّع ودراسة تسمية “العام” التي لم تجر شعبيا فقط بل من طرف السلطان أيضا، يبين الكتاب أن الذاكرة الشفوية لا تختص بالذاكرة الشعبية، بل يمكن أن تكون ناقلة لأصداء ذاكرة السلطة الحاكمة، والذاكرة المحلية، وذاكرة الزوايا الدينية، وما إلى ذلك. مع التنبيه إلى أن “هناك تقاطعات، بل ومنافسة” بين هذه الذاكرات.
ومن بين ما ينبّه إليه عمل المؤرخ عبد الأحد السبتي “من عام الفيل إلى عام الماريكان” أن منظومة ثلاثية لا تزال فاعلة في حاضر مجتمعنا (المغربي)، لا ماضيه فحسب؛ “فما زالت هشاشة الزمن الزراعي تغذّي الشعور بالذنب، وتربط التساقطات بدرجة رضا الله. وما زالت ثقافة المنقبة والقدوة تعوق كتابة سِيَر الزعامات السياسية التي أثّرت في تاريخنا القريب. وما زال الخطاب السياسي يُحيل إلى زمن القيامة حين يشيّد صورة الزعيم المنقذ، أو يُنبِئ بـ’القومة’ وإحياء الخلافة، أو بحتمية الثورة العمّالية القادمة لا محالة”.
مواكبة أكاديمية
عن كلية علوم التربية بالرباط، صدر كتاب “فرص الاستثمار الديداكتيكي لكتاب عبد الأحد السبتي من عام الفيل إلى عام الماريكان”، بتنسيق شكير عكي ومحمد صهود، ومشاركة تسعة دارسين آخرين.
يقدر المؤلف، وفق تقديمه، أن إصدار المؤرخ السبتي المدروس “تتويج لرأسمال معتبر من الجهد والخبرة في ميدان البحث التاريخي صناعة وممارسة”، وتطلب من كاتبه “كل ما يملكه من مقومات ابستمولوجية ومنهجية واستوغرافية من أجل الحفر داخل تربة سمادها العضوي اعتماد الذاكرة في التأريخ لزمن طويل يمتد من ولادة الرسول صلى الله عليه وسلم حتى نزول الأمريكيين بأرض بلاد المغرب في أربعينيات القرن العشرين”.
وتابع التقديم: “حظي الكتاب منذ صدوره باهتمام كبير في الأوساط الأكاديمية من خلال سلسلة من القراءات شاركت فيها نخبة من الأساتذة الباحثين في العلوم الإنسانية والاجتماعية برؤى أكاديمية متقاطعة. ولعلها قراءات تندرج في سياق تكريم أستاذ من طينة خاصة، كرس حياته لخدمة المعرفة التاريخية بحثا وتدريسا وتأليفا”.
ثم يبين مقصد المؤلف الجماعي: “إذا كان الكتاب متوجها إلى قراء يجدون في المعرفة التاريخية فائدة ومتعة، فإن المتخصصين في ديدكتيك التاريخ يشكل بالنسبة إليهم، إضافة إلى المتعة والفائدة، مناسبة لاستنباط طرق في التفكير والمقاربة المنهجية من أجل اتخاذها مادة للتعلم المنهجي لمتعلم التاريخ. لأن هذا الكتاب، بالنسبة للديدكتيكي، لا يشكل مادة معرفية للاستهلاك فحسب بل مادة معرفية ومنهجية للبرهنة والاستدلال والتأويل؛ تمكن من تعليم طرق جديدة في التفكير التاريخي تنسجم مع ما وصل إليه البحث التاريخي على المستوى الوطني والدولي”.
الذاكرة وتمثلات الزمن
في كتاب يضم خمسة عشر مؤرخا وأكاديميا، صدر بعنوان “الذاكرة الجماعية وتمثلات الزمن – عبد الأحد السبتي وتأريخ العوام”، ضمن “سلسلة المغرب ومحيطه المتوسطي”، جمع مواده حسن علوي حافظي، نبه في تقديمه إلى ما حظي به مرجع السبتي من “اهتمام غير مسبوق، ولقاءات تعريفية كثيرة في عدد من المعاهد والجامعات المغربية، وهو حقيق بهذه العناية المميزة لما فيه من إحكام في التبويب والتفريع، وجدة في التناول، وعمق في التحليل ودقة في التعليل وصرامة علمية”.
ويضم المؤلف الجماعي “قراءات تعريفية ودراسات علمية حول كتاب عبد الأحد السبتي، ينتمي أصحابها (…) إلى حقول معرفية متنوعة منها التاريخ والأدب والسوسيولوجيا والأنثروبولوجيا. استهواهم کلهم موضوع الكتاب وجودة مضامينه، وتملُّك مؤلِّفه لطرائق مَهَارية في بناء المعرفة التاريخية، وانفتاحه على المناهج الحديثة، والعلوم الإنسانية مثل اللسانيات والسيميائيات والأنثروبولوجيا والسوسيولوجيا وعلم الاقتصاد والعلوم السياسية، ونجاحه في کسر الحواجز بين مختلف تخصصات العلوم الإنسانية”.
ويذكر تقديم العمل أن “مختلف القراءات التي يشتمل عليها هذا المجموع بجودة الكتاب من عدة جوانب. فمن حيث تنويع المادة المصدرية، انبهر المساهمون بالرصيد الوثائقي الوازن الذي اعتمده المؤلف، وامتداد الحيز الزمني لهذا الرصيد من العصر الوسيط إلى القرن العشرين، فضلا عن اتساع رقعته المجالية من المغرب الأقصى إلى المشرق مرورا ببلاد المغرب الكبير، وجمعه بين كتب التاريخ، والسير، والجغرافيا، والرحلات، والتراجم، والآداب، والمناقب، والأنواء، والتفاسير، والنوازل الفقهية، وخطب الجمع من جهة، وبين الرواية الشفوية”.
ومن بين ما يفسر الاهتمام بهذا المؤلف التركيبي، وفق التقديم، نجاح كتاب السبتي في “التمرد على المنطق المعهود في عملية التحقيب، وتجديد الأسلوب العتيق في الكتابة التاريخية، من خلال ترکيزه على التفسير والتأويل بدل الوصف، واهتمامه بالبنيات عوض الأحداث، وتعامله مع طريقة سرد الوقائع والمحكيات على أساس أنها من صنع راويها، وليست حقيقة قطعية تستمد مشروعيتها مما جرى في الواقع”.
وختم حسن حافظي علوي تقديمه مشددا على “أهمية هذه القراءات التفاعلية مع كتاب ‘من عام الفيل إلى عام الماريكان’، وعلى فائدتها لعموم القراء والباحثين، لأنها تمدهم بإضاءات منهجية ومفاتيح مساعدة لفهم مضامين هذا الكتاب، وتحفزهم على العصف الذهني لتوليد أفكار جديدة في التعاطي مع مواضيع الزمن والحدث والذاكرة في السرد التاريخي، وتبعث فيهم الرغبة في النسج على منواله وابتكار مسالك بحثية جديدة؛ فضلا عن أنها تغني اجتهادات المؤلف وتعزز منحاه التساؤلي من جانب آخر”.
باحثون وأكاديميون يعتنون بمرجع عبد الأحد السبتي حول التراث الشفهي Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل باحثون وأكاديميون يعتنون بمرجع عبد الأحد السبتي حول التراث الشفهي نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.