- الاكثر زيارة- اخبار محلية

اخبار محلية زيد العايل.. حين ترحل الوجوه وتبقى تفاصيلها في القلب

اخبار محلية
صحيفة الراي الالكترونية قبل ساعة و 29 دقيقة

اليكم الان زيد العايل.. حين ترحل الوجوه وتبقى تفاصيلها في القلب والان إلى التفاصيل من المصدر صحيفة الراي الالكترونية:

لم يكن يوم الاثنين، العشرين من شهر صفر لعام 1448هـ، يومًا عاديًا؛ فقد حمل إلينا خبرًا موجعًا لا تتهيأ له القلوب مهما حاولت أن تتماسك: رحيل زميلنا العزيز في مكتب التعليم بمحافظة بيش سابقًا، زيد العايل، بعد رحلةٍ مع المرض واجهها بصبر المؤمن واحتسابه، حتى أسلم روحه إلى بارئها.

رحل زيد… ولكن كيف يرحل من ترك في أيامنا كل هذه التفاصيل؟

أيامٌ وشهورٌ وسنوات قضيناها معًا في مكتب التعليم بمحافظة بيش؛ لم تكن مجرد سنوات عملٍ تتشابه فيها الوجوه والمواعيد، بل كانت عمرًا من الزمالة الصادقة، والضحكات العفوية، والسواليف التي كانت تخفف عنّا عناء الأيام، وتصنع من بيئة العمل بيتًا آخر تسكنه الألفة والمحبة.

كان زيد واحدًا من أولئك الذين لا يحتاجون إلى مناسبة كي يصنعوا الفرح؛ يكفي أن يحضر حتى تحضر معه البساطة، وتتسع المجالس للضحك، وتغدو ساعات العمل أخفّ وطأةً وأقرب إلى القلب.

وما زلت أذكر اتصالاته التي لم تكن مجرد دعوة إلى مائدة، بل كانت إعلانًا جميلًا عن محبته ووفائه لزملائه. كان يأنس باجتماعنا حول مائدةٍ واحدة، فيحضر الغداء ويتصل بنا، وخصوصًا زملاء مكتبنا، مرددًا عبارته التي تستيقظ اليوم في الذاكرة بكل ما فيها من محبة: «لا تروحون حتى نتغدى سويًا».

كم تبدو العبارة بسيطة، لكنها اليوم تهزّ القلب بكل ما تحمله من حنان الذكرى؛ فقد كان زيد يجمعنا حول المائدة كما يجمع الإنسان أحبته، ويمنحنا من وقته واهتمامه قبل أن يمنحنا من طعامه. كنا نفطر معًا، ونتغدى معًا، ونتبادل الأحاديث والضحكات، ولم نكن ندرك أن تلك اللحظات العابرة في حساب الأيام ستصبح يومًا كنزًا نتمنى لو يعود منه مشهد واحد، أو ضحكة واحدة، أو اتصال يقول لنا من جديد: «لا تروحون».

وفي أيامه الأخيرة، تكاثرت عليه الأمراض وأثقَلت جسده، لكنه ظل صابرًا محتسبًا، يواجه أوجاعه بإيمانٍ وثبات. وحين عجز الجسد عن مواصلة الرحلة، بقيت سيرته الطيبة شاهدةً على رجلٍ مرّ في حياتنا فترك فيها أثرًا لا تمحوه السنون.

يا زيد، لم نكن نعلم أن آخر لقاء سيصبح ذكرى، وأن صوتك الذي اعتدنا سماعه سيغدو حنينًا، وأن مقعدك سيختصر كل هذا الغياب. تركت خلفك فراغًا لا تملؤه الأيام، وذكرياتٍ كلما حاولنا أن نبتسم لها غلبتنا الدموع.

رحمك الله يا زيد بعدد الأيام التي جمعتنا، وبعدد الضحكات التي زرعتها في مجالسنا، وبقدر المحبة التي تركتها في قلوب زملائك. رحم الله وجهًا كان مألوفًا للعين، وصوتًا كان قريبًا من الروح، وقلبًا عرفناه طيبًا كريمًا محبًا للجميع.

اللهم اغفر لزيد العايل وارحمه رحمةً واسعةً تُضيء بها قبره، وأكرم نزله، ووسّع مدخله، واجعل ما أصابه رفعةً في درجاته، وأبدله عن تعبه راحةً لا تنقطع، وعن ألمه نعيمًا لا يزول، وافتح له بابًا إلى الجنة يأتيه منه روحها وريحانها، واجعل قبره روضةً من رياضها، واجمعه بمن يحب في الفردوس الأعلى، واربط على قلوب أهله ومحبيه وزملائه، وأنزل عليهم سكينةً تشرح صدورهم وتعينهم على فراقه.

وداعًا يا رفيق الأيام الجميلة…

ستبقى ضحكاتك وسواليفك ومواقفك النبيلة حاضرةً في الذاكرة، وسيبقى ذلك النداء الدافئ يتردد في أعماقنا كلما اجتمعنا وغاب وجهك عن المكان:

«لا تروحون حتى نتغدى سويًا».

لكننا هذه المرة رحلنا عن المائدة، وبقي مقعدك يحكي لنا أن بعض الغائبين لا يغيبون؛ لأنهم يسكنون القلب إلى الأبد.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل زيد العايل.. حين ترحل الوجوه وتبقى تفاصيلها في القلب نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صحيفة الراي الالكترونية و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار محلية اليوم