اخبار عربية لماذا ترفض الرياض ضرب طهران وما الذي يعنيه ذلك لإسرائيل؟

لماذا ترفض الرياض ضرب طهران وما الذي يعنيه ذلك لإسرائيل


اليكم الان لماذا ترفض الرياض ضرب طهران وما الذي يعنيه ذلك لإسرائيل؟ والان إلى التفاصيل من المصدر أمناي

بينما تستهدف غارات جوية أمريكية سعودية مشتركة وكلاء إيران في العراق عقب موجة جديدة من التصعيد الإقليمي، تواصل الرياض ممارسة لعبة محسوبة من المراوغة. فولي العهد السعودي محمد بن سلمان يسعى بحماس إلى ضمانات أمنية غربية وشراكة دبلوماسية مع إسرائيل، لكنه يتراجع باستمرار عندما يتعلق الأمر بضرب النظام الإيراني في المكان الذي يمكن أن يؤلمه فعلًا.

وبالنسبة لإسرائيل، فإن هذا التردد السعودي المستمر يمثل أكثر بكثير من مجرد إحباط دبلوماسي. فهو يشكل تهديدًا بنيويًا لإمكانية تحقيق أمن دائم وردع حاسم في الشرق الأوسط.

لقد انهارت التهدئة الهشة في المنطقة مرة أخرى، وبدأت دورة جديدة من التصعيد العنيف تكشف حجم الشلل الاستراتيجي الذي يطبع مواقف العواصم العربية. فبعد محاولة استهداف قوات أمريكية، إلى جانب هجمات بطائرات مسيرة استهدفت منشآت نفطية حيوية في السعودية، شنت مقاتلات أمريكية وسعودية غارات دقيقة على قواعد تابعة لقوات الحشد الشعبي في شرق العراق.

وأسفرت الضربات عن مقتل ما لا يقل عن 20 مقاتلًا من الميليشيات، في وقت اعترضت فيه الدفاعات الجوية الأردنية صواريخ قادمة، بينما قفزت أسعار النفط الخام عالميًا بصورة حادة.

لكن السعودية اختارت مرة أخرى ضرب الأطراف البعيدة لشبكة الوكلاء الإيرانيين، مع تجنب استهداف رأس الأخطبوط في طهران. ومن خلال حصر ردها العسكري في ضربات دفاعية موضعية ضد تشكيلات شبه عسكرية عراقية، تكشف الرياض عن القدر نفسه من الحذر الاستراتيجي الذي سمح لإيران، على مدار عقدين، ببناء ما بات يوصف بحلقة النار المحيطة بخصومها في المنطقة.

اقرأ أيضا: مضيق هرمز ينقلب على إيران.. سلاح الضغط أصبح عبئًا اقتصاديًا

تستند المملكة إلى بنود الدفاع عن النفس في ميثاق الأمم المتحدة لتبرير ضرباتها داخل العراق، لكنها تواصل المناورة والتأجيل كلما اقترب احتمال مواجهة مباشرة مع إيران. وبالنسبة إلى الولايات المتحدة والمنطقة بأكملها، يمثل هذا التردد مشكلة جدية.

ولفهم العيوب العميقة في الموقف السعودي، لا بد من النظر إلى آلية التصعيد الأخير. فقد شعرت طهران بما يكفي من الثقة لتوجيه وكلائها العراقيين نحو أهداف داخل السعودية، وإطلاق أسلحة باتجاه أصول أمريكية. وردًا على ذلك، وافقت الرياض على المشاركة في غارات جوية فوق بغداد ونينوى وكركوك.

قد يوفر ضرب مخازن أسلحة ومراكز قيادة تابعة للوكلاء في العراق عناوين مثيرة في وسائل الإعلام الدولية، لكنه لا يغير شيئًا تقريبًا في المعادلة الاستراتيجية الكبرى. فالحرس الثوري الإيراني ينظر إلى وكلائه في الخارج باعتبارهم أصولًا قابلة للاستبدال والتضحية. ومن خلال الالتزام الصارم بهذه القواعد المخففة للاشتباك، يبعث محمد بن سلمان برسالة إلى المرشد الأعلى الإيراني مفادها أن الأراضي الإيرانية السيادية ما تزال آمنة.

وينبع هذا التردد في استهداف إيران مباشرة من حساب اقتصادي أساسي داخل القصر الملكي في الرياض.

فمحمد بن سلمان ربط إرثه السياسي بالكامل تقريبًا بمشروع «رؤية 2030»، وهو برنامج تحول اقتصادي ضخم يهدف إلى تحويل السعودية إلى مركز عالمي للأعمال والسياحة والتكنولوجيا. وأي تبادل عسكري مباشر مع طهران قد يحطم هذه الواجهة الاقتصادية الهشة، ويدفع المستثمرين الدوليين إلى الهروب، ويعرض المشاريع السعودية العملاقة لوابل مدمر من الصواريخ الباليستية الإيرانية.

ولهذا، يسعى ولي العهد إلى الاستفادة من جميع امتيازات القوة الإقليمية الكبرى من دون تحمل المخاطر الوجودية المرتبطة بها. فهو يطالب بالتزامات دفاعية أمريكية صارمة، ويرغب في التطبيع مع إسرائيل، لكنه يرفض في الوقت نفسه وضع ثقل عسكري حقيقي على الطاولة عندما تحين لحظة مواجهة المصدر الرئيسي لعدم الاستقرار الإقليمي.

إضافة إلى ذلك، يخلق الموقف السعودي المراوغ اختلالًا استراتيجيًا خطيرًا في الشرق الأوسط. فطهران تعرف أن إسرائيل تمتلك الإرادة السياسية اللازمة لضرب قدراتها الاستراتيجية بصورة مباشرة عندما ترى ذلك ضروريًا. لكنها تعرف أيضًا أن دول الخليج العربية ما تزال شديدة الخشية من الانزلاق إلى حرب إقليمية شاملة.

ويتيح هذا الإدراك لإيران تقسيم التحالف المناهض لطموحاتها الإقليمية. فبوسع طهران أن تضبط مستوى عدوانها، وتمارس ضغطًا مباشرًا ومكثفًا على إسرائيل، بينما تبقي في الوقت نفسه قنوات دبلوماسية خلفية مفتوحة مع السعودية والإمارات.

وعندما تحصر السعودية عملياتها العسكرية في أراضي دول أخرى، فإن ذلك يشجع القيادة الإيرانية على تركيز قدر أكبر من عدوانها ضد إسرائيل.

اقرأ أيضا: لماذا استهدفت إيران ميناء دمياط؟ رسالة للرياض والقاهرة

ويجب تفكيك الوهم الاستراتيجي القائل إن احتواء الوكلاء يساوي تحقيق الأمن. فالأحداث الأخيرة تظهر أن الضربات المحدودة على مواقع الميليشيات لن تردع إيران عن شن هجمات في أنحاء المنطقة. وفي كل مرة تختار فيها السعودية ضرب قاعدة لميليشيا عراقية بدل تهديد أهداف داخل الأراضي الإيرانية، تسجل طهران انتصارًا دبلوماسيًا جديدًا.

وعلى إسرائيل أن تستخلص نتائج واقعية من هذه الدينامية أثناء صياغة استراتيجيتها طويلة الأمد. فالتطبيع مع السعودية يظل هدفًا مهمًا، لكن لا يمكن للقيادة الإسرائيلية أن تنظر إلى الرياض بنظرة ساذجة.

فعلاقة أمنية تقوم على التردد السعودي لن تمنح إسرائيل عمقًا استراتيجيًا حقيقيًا. وإذا كانت السعودية تريد أن يُعترف بها بوصفها قوة إقليمية حقيقية، فعليها أن تظهر استعدادًا لتحمل جزء من المخاطر الفعلية للمواجهة المباشرة.

وإلى أن يحدث ذلك، يتعين على إسرائيل الاعتماد على استقلالها العملياتي الخاص من أجل كسر التهديد الإيراني بصورة دائمة. وإذا بقيت الأسرة السعودية الحاكمة غير مستعدة لتجاوز هذا الخط، فستفعل إسرائيل كل ما تراه ضروريًا لحماية مستقبلها.

بقلم أمين أيوب محلل سياسي وكاتب مقيم في المغرب. نُشرت مقالاته في صحف ومجلات عديدة، منها جيروزاليم بوست، يديعوت أحرونوت، أروتز شيفا، تايمز أوف إسرائيل، وغيرها، وهذه ترجمة لمقالة نشرها في منتدى الشرق الأوسط.

اقرأ أيضا: تحركات عسكرية خطيرة.. هل تخطط إيران لغزو الكويت؟

لماذا ترفض الرياض ضرب طهران وما الذي يعنيه ذلك لإسرائيل؟ مجلة أمناي.

لماذا ترفض الرياض ضرب طهران وما الذي يعنيه ذلك لإسرائيل



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


أمناي لماذا ترفض الرياض ضرب طهران وما الذي يعنيه ذلك لإسرائيل

كانت هذه تفاصيل لماذا ترفض الرياض ضرب طهران وما الذي يعنيه ذلك لإسرائيل؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على أمناي و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار عربية اليوم