اليكم الان كتاب جديد يوثق "الذاكرة الاتحادية" والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس
يحفظ كتاب جديد جزءا من الذاكرة السياسية لمغرب النصف الثاني من القرن العشرين، موثقا في ما يناهز أربعمائة صفحة محاضر اجتماعات المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، من سنة 1979 إلى حدود سنة 2000، مطلع الألفية الثالثة، ضاما تاريخ تقلبات داخلية وخارجية، منذ المعارضة، إلى الدخول في الحكومة مع “التناوب التوافقي” الذي توثق المحاضر نقاشات المكتب السياسي لما استجد فيه، دون أن ترافقه إلى نهايته.
هذا الكتاب الصادر ضمن سلسلة “الوثائق للتاريخ”، عن “الملتقى”، أعده وقدمه عبد الصمد بلكبير، وصففه إبراهيم مؤطى، وهو “وديعة” السياسي الراحل محمد الحبيب الفرقاني الذي كان من المنفيين زمن مقاومة الاحتلال الأجنبي، وممن لقوا التعذيب بعد الاستقلال وهو في صفوف قيادة المعارضة الجذرية، وعرف أيضا برسالة وجهها إلى المؤتمر السادس لـ”الاتحاد الاشتراكي” سنة 2001، قبل مغادرته المكتب السياسي، قال فيها: “الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية سيتحول مباشرة بعد هذا المؤتمر الزائف إلى حزب تابع للحكومة والإدارة كما يراد له أن يكون، ويفقد خطه النضالي وقيمته الوطنية وأرضيته الشعبية وعلاقته الحميمية بمطامح الشعب وجماهيره، وبمهام التحرير وبناء الهوية الوطنية العربية – الإسلامية، ويتحول إلى حزب للنخب الإدارية والثقافية، ويطوى ويذوب في قضاء المصالح والمطامح الزاحفة (…) ويعود هيكلا شاحبا يتسكع القوة والمدد من الإدارات والوزارات ومصالح الحكم”.
وتكمن أهمية هذا الكتاب في ما يتضمنه من محاضر اجتماعات قيادة أبرز الأحزاب المعارضة في مغرب ما بعد الاستقلال، وهي محاضر لم تنشر من قبل لأن المكلف بكتابتها، الراحل محمد الحبيب الفرقاني استودعها بلكبير، الذي كان مستشارا للوزير الأول عبد الرحمان اليوسفي، دون نية نشرها، كما يرجح تقديم المنشور.
ويظهر أن القضايا التي “استأثرت بجداول أعمال اجتماعات المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي”، بين أواخر السبعينات ومطلع الألفية الجديدة، هي: “الصحراء: وهي غالبا تثار بعد محادثات مع القصر مباشر، أو خلال اجتماع المجلس الوطني للأمن، أو ما قد يثار في الصحافة الدولية (…) ‘الكتلة الديمقراطية’، ومن تم قضايا العلاقة بين مكوناتها (…) قضايا التنظيم الحزبي في الأقاليم والفروع، وهو بند شبه ثابت، والمستأثر بانشغالات المكتب السياسي أكثر من غيره”.
ومن الملاحظ أيضا أن “أكثر القضايا التنظيمية للأقاليم والفروع كانت من طبيعة شخصية، أو شكلية – خلقية، لا فكرية ولا سياسية، والراجح أنها من نتائج علاقات الحزب بالإدارات المحلية، نتيجة مشاركاته في مجالس المدن والجماعات”، ثم “التنظيمات الفرعية مركزيا، ومنها الشبيبة والمرأة، أو تلك المرتبطة بالحزب عقديا وسياسيا وتمويليا وأهمها: الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، والنقابة الوطنية للتعليم العالي، واتحاد كتاب المغرب”.
ومن بين ما نوقش لأزيد من عقدين “قضايا الصراع الحزبي – الحزبي: في الداخل الذي انتهى بانفصال مجموعة بنعمرو وأحمد بنجلون وتأسيسها ‘حزب الطليعة’، وخاصة أوضاع الحزب في الخارج: فرنسا والجزائر، والأهم كانت وضعية الزعيم الأشهر الفقيد محمد الفقيه البصري”.
ويضم هذا الكتاب أيضا محاضر نقاش المكتب السياسي لما يزيد عن عقدين حول علاقات “الاتحاد الاشتراكي” الحزبية، مع حزب البعث العراقي، و”الأممية الاشتراكية”، والاتحاد السوفياتي السابق؛ كما يجد فيه القارئ “قضايا الصحافة الحزبية وخطها التحريري”، خاصة “إثر عودة الفقيه البصري”، ثم “الموت المفاجئ للصحفي الأشهر محمد باهي، الذي رُبِط بما تعرض له من مضايقات في مسؤوليته في الجريدة”.
وتظهر المحاضر المنشورة “الصراعات الشخصية في الظاهر، والسياسية – التنظيمية في العمق، بين أعضاء المكتب السياسي، خاصة زمن قيادة اليوسفي للاتحاد، وكانت خصوصا، ولو بشكل غير مباشر، بين الزعيمين اليوسفي، القائم تنظيميا على قيادة الاتحاد، واليازغي الذي كان مستأثرا بتنظيم الحزب وبصحافته”.
وتكشف المحاضر أيضا “الأعضاء الحقيقيين والفاعلين فكريا وسياسيا وتنظيميا، وقد كانوا قلة، مقارنة بعدد الأعضاء المشكلين للمكتب السياسي للاتحاد”.
ويجد القارئ في المنشور الجديد تقييدا للحاضرين في الاجتماعات، وبرنامج عملها، والمهمات المسندة لكل منهم، فضلا عن نقاشات وأفكار، ومقترحات؛ ويتراوح منهجها بين توثيق رؤوس أقلام حول المداولات والمواضيع، وبين توثيق سير الاجتماعات، بما في ذلك حفظ مداخلات أعلام في التاريخ السياسي والثقافي والأكاديمي المغربي حول قضايا متعددة.
كتاب جديد يوثق "الذاكرة الاتحادية" Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
كتاب جديد يوثق الذاكرة الاتحادية
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
هسبريس كتاب جديد يوثق الذاكرة الاتحادية
كانت هذه تفاصيل كتاب جديد يوثق "الذاكرة الاتحادية" نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

