اخبار عربية بنعلي: تقنين "القنب الترفيهي" بوابة مصالحة تاريخية واقتصادية بالريف
اليكم الان بنعلي: تقنين "القنب الترفيهي" بوابة مصالحة تاريخية واقتصادية بالريف والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس:
دافع مصطفى بنعلى، الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية (رمزه الزيتونة)، عن موقف حزبه الداعي إلى فتح نقاش عمومي بشأن الاستعمال الترفيهي للقنب الهندي، مؤكدا أن “الأمر لا يتعلق بأيّ دعوة إلى تعاطي المخدرات، وإنما بطرح مقاربة شمولية تراعي الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والتنموية، لا سيما في المناطق المرتبطة بزراعة الكيف بتُرابات الريف المغربي”، على حد تعبيره.
وأضاف بنعلى، في لقاء خاص مع جريدة هسبريس الإلكترونية، أن حزبه “لا يساند الاستهلاك في حد ذاته”، موضحا أن النقاش الذي يطرحه هذا الإطار السياسي اليساري ينطلق من كون تجربة التقنين، حتى قبل الوصول إلى الاستعمالات الطبية وغيرها، أظهرت وجود مقومات لمصالحة شاملة مع منطقة الريف، في مختلف الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.
كما أشار الأمين العام لحزب “الزيتونة” إلى أن “المقاربة المقترحة لا تنفصل عن مختلف التصورات المرتبطة بالتنمية، انطلاقا من مؤهلات كل جهة وكل مرحلة”، معتبرا أن “ذلك ينسجم مع مفهوم الجهوية كما يتصوره الحزب، الذي لا يمكن، بحكم ارتباطه بهموم المجتمع، أن يبقى معزولا عن نقاش يهم حيزا جغرافيا واسعا، ويرتبط بثقافة سكانه، ومعيشهم اليومي وتطلعهم إلى حياة كريمة”.
مبرر اقتصادي وإسناد مؤسساتي
القيادي السياسي لفت إلى أن “بعض المؤسسات العمومية المغربية المعنية بإنتاج الأفكار وصياغة المقترحات الكبرى سبق أن تناولت موضوع تقنين الاستعمالات الترفيهية لهذه النبتة، وكيفية توجيه الأموال المتأتية من هذا النشاط نحو الاقتصاد الوطني وتأطير هذه التجربة قانونيا”، بعدما قطع المغرب شوطا في تجربة تقنين بعض الاستعمالات الطبية والصيدلانية للقنب الهندي وما حققته من مكاسب.
وسجل بنعلى أن المغرب ليس استثناء في هذا المجال، مبرزا أن “تجارب دول مثل البرتغال والولايات المتحدة أظهرت عائدات مهمة من هذه السياسة، كما أن دولا أوروبية، من بينها هولندا، قننت بعض استعمالات القنب رغم أنها لا تنتجه”، وتابع: “هذه المقاربة تساهم في حماية الصحة العمومية، لكون اقتصاد الظل هو الذي يفرز العديد من المشكلات الصحية، فضلا عن أنها تتيح مداخيل واضحة للخزينة العامة، وتمكن من دمج أموال كانت متداولة في الاقتصاد غير المهيكل داخل الدورة الاقتصادية الرسمية، بدلا من أن تتحول إلى مصدر لعدد من الآفات”.
وأردف ضيف اللقاء الخاص مع هسبريس أن “تصدير الكيف كان، في مرحلة معينة، يدر عملة صعبة، غير أن تطورات لاحقة، خاصة في السوق الأوروبية، أصبحت تقابلها مواد مخدرة أشد خطورة”، لافتا إلى “وجود توجهات دولية، من بينها ما يصدر عن منظمة الصحة العالمية، تدعو إلى الحد من مخاطر هذه المواد”، مؤكدا أن حزبه “لا يشجع على الاستعمال الترفيهي للمخدرات، وإنما يدعو إلى نقاش عمومي يفضي إلى سياسة شمولية تراعي مختلف الجوانب المرتبطة بهذا الملف الحيوي بالنسبة إلى منطقة معينة، وبالنسبة إلى اقتصاد يمكن أن تعود منافعه على الجميع”.
مسألة السياق
لدى سؤاله عما إذا كان الظرف مناسبا لفتح نقاش بشأن الاستعمال الترفيهي للقنب الهندي، بعد الجدل القوي الذي رافق تقنين الاستعمالات الطبية ورفض بعض القوى السياسية الأصولية لهذا النقاش بشكل نهائي ومطلق، رد بنعلى بأن الجدل ليس مشكلة في حد ذاته، وإنما العبرة بمنطلقاته، موردا أن “النقاش يكون مرحبا به إذا انطلق من مصلحة المجتمع، وحماية الصحة العمومية، والمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية”.
وخلافا لذلك، رفض الأمين العام لحزب “الزيتونة” أي سجالات خارج هذا “الإطار المبدئي”، مذكرا بالعفو الملكي الذي شمل صغار المزارعين وكيف كان للأمر “أثر إيجابي في المناطق المنتجة”، مبرزا أن “عددا من السكان عاشوا لعقود في حالة خوف من المتابعة القضائية، رغم أن كثيرين منهم لم يرتكبوا أيّ مخالفة، وإنما وجدوا أنفسهم ينتمون إلى مناطق ارتبط جزء من نشاطها بزراعة الكيف”.
واعتبر ضيف هسبريس أن هذه النبتة “كان يُنظر إليها في مرحلة من التاريخ باعتبارها نبتة مباركة كأي زراعة أخرى، قبل أن تتغير النظرة إليها خلال فترة الاستعمار، في سياق يخدم مصالح اقتصادية معينة تضمن لسلطات الحماية تسويق منتجاتها في الأراضي المغربية”، مشددا على أن النقاش المجتمعي حول هذا الملف “يحتاج إلى جرأة يتعين أن تظل مرتبطة بالمصلحة العليا للمجتمع والدولة من مختلف مشاربها”.
الكلفة وخيار الناخب
في جوابه عن سؤال بشأن الكلفة السياسية التي قد يتحملها الحزب نتيجة تبني هذا الطرح، وما إذا كان ذلك قد يؤثر على حضوره الانتخابي في ظل ضلوع التيارات السياسية المحافظة في المغرب في شيطنة هذا النقاش مجملا، قال بنعلى إن “المواطن أصبح أكثر وعيا، ولم يعد يتأثر بالشعارات أو الخطابات الشعبوية التي تنتعش في السياق الانتخابي”، مبرزا أن “السياق تغير في استحقاقات 2026”.
وأضاف أن “المواطن بات يبحث عمن يخدم مصالحه، وليس عمن يرفع الشعارات ثم يعود بعد سنوات للاعتذار عن عدم الوفاء بها”، مشيرا إلى أن الحزب وهو يساند هذا الطرح “لا يطمح إلى الاكتفاء بتمثيلية من ثلاثة نواب (الولاية التشريعية 2021-2026)، بل يسعى إلى توسيع حضوره ورفع عدد نوابه بما يسعفه لتشكيل فريق نيابي في الولاية التشريعية المقبلة”.
وأكد المصدر ذاته أن هذا النقاش ليس جديدا داخل المجتمع المغربي، وإن كان لا يشغل جميع المغاربة بالدرجة نفسها، موضحا أنه حاضر في عدد من المناطق، وتتداوله فئات من الشباب، كما ناقشته ائتلافات مدنية، وطُرح داخل مؤسسات دستورية، من بينها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، فضلا عن توصيات لجنة النموذج التنموي.
وشدد الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية على أن “هذا النقاش لم يعد يثير الخوف” كما كان في السابق، معتبرا أن “الصورة السلبية أو نوايا الشيطنة التي ارتبطت به لم تكن مبنية على تقييم موضوعي لمدى خدمته لمصلحة البلاد، بقدر ما ارتبطت باعتبارات أخرى”، وختم بالقول إن “المواطن أصبح يدرك ذلك، ولن تنطلي عليه” هذه المزايدات.
بنعلي: تقنين "القنب الترفيهي" بوابة مصالحة تاريخية واقتصادية بالريف Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل بنعلي: تقنين "القنب الترفيهي" بوابة مصالحة تاريخية واقتصادية بالريف نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.