- الاكثر زيارة- اخبار محلية

اخبار محلية انتخابات ميشيغان وميزوري… هل يتآكل التوافق الديمقراطي التاريخي حول إسرائيل؟

اخبار محلية
جو 24 قبل ساعة و 48 دقيقة

اليكم الان انتخابات ميشيغان وميزوري… هل يتآكل التوافق الديمقراطي التاريخي حول إسرائيل؟ والان إلى التفاصيل من المصدر جو 24:

كتب -  زياد فرحان المجالي – عمّان

لم تعد الانتخابات التمهيدية داخل الحزب الديمقراطي الأميركي مجرد منافسات محلية لاختيار مرشحين للكونغرس، بل تحولت إلى اختبار سياسي يكشف طبيعة التحولات الجارية داخل الحزب، ولا سيما في موقفه من إسرائيل. فالدعم الذي ظل عقودًا من المسلمات شبه الثابتة في السياسة الأميركية، أصبح اليوم موضع نقاش بين جناح تقليدي يتمسك بالتحالف الاستراتيجي، وتيار تقدمي يطالب بربط هذا التحالف بالقانون الدولي وحقوق الإنسان.

وتبرز انتخابات ميشيغان وميزوري بوصفها نموذجًا واضحًا لهذا الانقسام. ففي ميشيغان، خاض عبد السيد، المدعوم من شخصيات تقدمية، منافسة شديدة مع النائبة هيلي ستيفنز، التي حظيت بتأييد واسع من قيادات المؤسسة الديمقراطية والقوى المؤيدة لإسرائيل. وحتى صباح الخامس من آب/أغسطس، بقي السباق متقاربًا ولم يُحسم نهائيًا، مع تقدم محدود للسيد واستمرار فرز الأصوات في مناطق مؤثرة.

ولا تقتصر دلالة هذه المواجهة على هوية المرشح الفائز، بل تتصل بطبيعة الخطاب الذي فرض نفسه على الانتخابات. فقد جعل السيد من تقليص المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل ومحاسبتها على استخدامها جزءًا من حملته، بينما تمسكت ستيفنز بالنظرة التقليدية التي تعتبر أمن إسرائيل ركيزة من ركائز السياسة الخارجية الأميركية، مع إمكان انتقاد بعض قرارات حكومتها.

وتكتسب ميشيغان أهمية خاصة بسبب وجود كتلة عربية وإسلامية مؤثرة، إلى جانب الناخبين الشباب والتيارات التقدمية. وقد أسهمت حركة «غير ملتزمين»، التي ظهرت خلال انتخابات عام 2024 احتجاجًا على سياسة واشنطن تجاه حرب غزة، في نقل القضية الفلسطينية من الشارع إلى قلب النقاش الحزبي. ويظهر صعود عبد السيد أن تلك الحركة لم تكن موجة عابرة، بل تركت أثرًا سياسيًا وتنظيميًا داخل الولاية.

أما في ميزوري، فقد نجح النائب ويسلي بيل في هزيمة النائبة السابقة كوري بوش للمرة الثانية، وأحبط محاولتها استعادة مقعدها في الدائرة الأولى. وقد مثّلت بوش أحد أبرز الأصوات التقدمية المنتقدة للدعم العسكري الأميركي لإسرائيل، في حين قدم بيل نفسه بوصفه مؤيدًا للعلاقة معها، مع إبداء اعتراضه على بعض سياسات حكومتها.

وقد تبدو النتيجتان متعارضتين؛ ففي ميزوري انتصر المرشح الأقرب إلى المؤسسة، بينما أظهر المرشح التقدمي في ميشيغان قدرة كبيرة على منافسة مرشحة تتمتع بدعم حزبي ومالي واسع. لكنهما تعكسان في الحقيقة واقعًا واحدًا: الحزب الديمقراطي لم يحسم اتجاهه، والتوافق القديم حول إسرائيل بدأ يفقد صلابته، من دون أن ينهار بالكامل.

فالخلاف لم يعد بين مؤيد لإسرائيل ومعادٍ لها، بل بين رؤيتين لمعنى التحالف. الأولى ترى أن الدعم العسكري والدبلوماسي ضرورة استراتيجية ينبغي الحفاظ عليها، والثانية تؤكد أن أمن إسرائيل لا يبرر منح حكومتها تأييدًا مفتوحًا، وأن المساعدات الأميركية يجب أن تخضع لشروط تتعلق بحماية المدنيين واحترام القانون الدولي.

وتكشف هذه الانتخابات أيضًا اتساع الفجوة الجيلية داخل الحزب. فالجيل الأكبر سنًا ينظر إلى إسرائيل من خلال إرث الحرب الباردة والتحالفات الأمنية، بينما يتعامل كثير من الشباب معها من زاوية حرب غزة والضحايا وحقوق الإنسان. ولذلك أصبح المرشح الديمقراطي يواجه معادلة جديدة: انتقاد إسرائيل قد يكلّفه دعم المؤسسة، لكن تجاهل القضية قد يكلّفه أصوات الشباب والعرب والمسلمين.

ومع ذلك، فإن هذه التحولات لن تقلب السياسة الأميركية سريعًا. فالعلاقة مع إسرائيل متجذرة في الكونغرس والمؤسسات العسكرية والأمنية، وتحظى بدعم قوي داخل الحزبين. لكن الجديد هو أن هذا الدعم لم يعد محصنًا من النقاش والمساءلة.

إن انتخابات ميشيغان وميزوري لا تعلن نهاية التحالف الأميركي–الإسرائيلي، لكنها تؤشر إلى انتهاء مرحلة الإجماع الصامت حوله. والسؤال الذي بدأ يفرض نفسه ليس: هل ستواصل واشنطن دعم إسرائيل؟ بل: ما حدود هذا الدعم، وما شروطه، ومن يملك حق محاسبة الحليف عندما تتعارض أفعاله مع القيم التي تقول الولايات المتحدة إنها تدافع عنها؟

إنها بداية صراع طويل داخل الحزب الديمقراطي، قد لا ينهي التحالف، لكنه سيعيد تعريفه.

.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل انتخابات ميشيغان وميزوري… هل يتآكل التوافق الديمقراطي التاريخي حول إسرائيل؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على جو 24 و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار محلية اليوم