- الاكثر زيارة- اخبار عربية

اخبار عربية من المقهى إلى التفكير في الهجرة نحو سبتة.. حكاية أجيرة تبحث عن الكرامة

اخبار عربية
صوت المغرب قبل ساعة و 43 دقيقة

اليكم الان من المقهى إلى التفكير في الهجرة نحو سبتة.. حكاية أجيرة تبحث عن الكرامة والان إلى التفاصيل من المصدر صوت المغرب:

في كل مرة تشهد فيها مدينة الفنيدق موجة هجرة جماعية نحو مدينة سبتة المحتلة، تبدأ الأسئلة المعتادة: من يقف خلف هذه الموجة؟ ومن عبأ لها؟ وكيف؟ ولمصلحة من؟ ولماذا يخاطر الشباب بأنفسهم؟ وسرعان ما تأتي الإجابات، وتختلف باختلاف منطلقات أصحابها ومصالحهم. لكن الجواب الأكثر واقعية يظل هو ذلك الذي يربط هذه المغامرات بالتحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الشباب، وتضيق عليهم الخناق، ولا تترك لهم سوى البحث عن خلاص ممكن.

وهذا ما تُزكيه تقارير المؤسسات الرسمية، وفي مقدمتها رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بشأن شباب “NEET”، الصادر في أواخر سنة 2023، إلى جانب تقارير منظمات غير رسمية، من بينها تقرير العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان الأخير حول موجة الهجرة الجماعية نحو سبتة المحتلة.

مصطلح شباب “NEET” هو اختصار لعبارة إنجليزية: Not in Education, Employment or Training، أي الشباب غير الملتحقين بالتعليم أو التشغيل أو التكوين.

إن الإنسان الذي يبحث عن عمل يضمن له العيش الكريم فلا يجده، وظل يحيى في ظروف هشة وقاسية، حاملا الوصف الشعبي البليغ «طَالْبْ مْعَاشُو»، قد يجد نفسه مدفوعا إلى فعل أي شيء، بما في ذلك الارتماء في أحضان البحر، بحثا عن عبور إلى وطن تُصان فيه كرامته وتحترم آدميته.

300 درهم في الأسبوع

ومن بين القصص المثيرة، والتي قد تُلخص ما جرى خلال الأيام القليلة الماضية بين مدينتي الفنيدق وسبتة المحتلة، تروي الشابة (س.م)، وهي تعمل نادلة في مقهى بمدينة بني ملال، وكانت تفكر في الهجرة نحو سبتة، أنها تتقاضى أجرا زهيدا من عملها مقابل ما لا يقل عن 8 ساعات من العمل يوميا.

وقالت ساخرة من واقعها اليومي، في حديث مع صحيفة «صوت المغرب»، إنني «أستيقظ عند الساعة السادسة صباحا، لألتحق بالمقهى قبل الثامنة، وأظل هناك أكرر أيامي وأستهلك عمري، ولا أغادرها إلا عند الرابعة مساء، وفي اليوم الموالي ألتحق بالعمل عند الثالثة زوالا، ولا أغادر إلا في منتصف الليل، وكل ذلك مقابل 300 درهم في الأسبوع، وبعض “البقشيش” (إكراميات) من الزبائن. ألا يقود هذا إلى الجنون؟ ألن يدفع الإنسان إلى الرحيل بلا عودة؟”.

وتابعت حديثها: «أنا حاصلة على الإجازة في الدراسات الفرنسية، ومن أجل البقاء على قيد الحياة، قبلت العمل بدون عقد شغل، ودون تسجيل في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ودون أية حماية اجتماعية. إنني أعمل، صحيح، لكنني لا أعيش، بل أحاول فقط أن أعيش، على حد تعبير محمد زفزاف، أو كما نقول بالدارجة المغربية: “كانبريكولي، وكل نهار بنهارُو”، وأنتظر ما سيحمله المستقبل».

تروي (س.م) قصتها، وكيف حملتها الأقدار من أعالي الجبال إلى سفح بني ملال، بينما ترسم على وجهها ابتسامة ساخرة تُخفي بها ألما وصرخة كبيرة في وجه الاستغلال، الذي يبدو، في نظرها وكأنه تقافة مغربية، وتقول: «أبذل جهدا يوميا، وأدرك أنه لن يغير مستقبلي، لن يبني لي حياة مستقرة، لكن «أش عند الميّت ما يديرْ، قدام غسّالُو؟. صاحب المقهى يجني يوميا ما بين 2000 و3000 درهم كربح صاف، وأنا لا أحصل إلا على التعب. فلماذا لا أهاجر؟».

«عمل بلا كرامة.. واستغلال بلا حدود»

وعن تصورها للحياة في أوروبا، وعن احتمال ألا تجد عملا هناك، تجيب: «مهما يكون الوضع هناك، فسيكون أفضل من هنا. هناك يُحترم الإنسان، أما فيُستغل. هكذا تربينا، حتى في التعابير الشعبية المتداولة، نجد أنه حين يتعرض شخص للإهانة من الغير، يرد عليه بالقول “راهْ ما خدّامش عندك”. إنه تعبير يُحيل على أن “الخدّام” أو الأجير تجوز فيه الإهانة، وكأن المسألة ثقافية شعبية».

وكشفت متحدثة «صوت المغرب» أنه حينما راودتها فكرة الهجرة إلى سبتة، لم تكن تريد الهروب من العمل، أو لأن فرص الشغل غير موجودة في المغرب، بل كانت تريد الهروب من الاستغلال.

 وتوضح في هذا الصدد: «العمل في المغرب قد يبدو متوفرا إلى حد ما، لكنه مغلف بانعدام الكرامة واستغلال بلاحدود»، مردفة: «إن الإنسان، هنا، يعمل بشكل يومي، دون أن يحظى بالتقدير أو الأجر الذي يضمن له حياة كريمة؛ إن حياته أشبه بحياة سيزيف كما الأسطورة الإغريقية».

وترى (س.م) أن قصتها ليست استثناء، بل هي مرآة لسوق شغل يعيش فيه آلاف الشباب أوضاعا مشابهة؛ أجور هزيلة، ساعات عمل طويلة، غياب للحقوق الاجتماعية، واستعداد دائم لاستبدال أي أجير بآخر يقبل بالشروط ذاتها أو بأسوأ منها، معتبرة أن سوق الشغل في المغرب يقوم، في جزء منه، على هشاشة الشباب وحاجتهم، أكثر مما يقوم على احترام القانون أو تقدير قيمة العمل.

وتختم حديثها بالتأكيد على أن قصتها مع العمل، بعدما حصولها على الإجازة، ليست سوى صورة مصغرة لمعاناة آلاف الشباب المغاربة، متسائلة: «كيفاش ما نفكرو فالهجرة إذن؟»

*المحفوظ طالبي

من المقهى إلى التفكير في الهجرة نحو سبتة.. حكاية أجيرة تبحث عن الكرامة صوت المغرب.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل من المقهى إلى التفكير في الهجرة نحو سبتة.. حكاية أجيرة تبحث عن الكرامة نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صوت المغرب و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار عربية اليوم