اليكم الان مواهب كرة القدم المنسية في الريف اليمني والان إلى التفاصيل من المصدر يمن مونيتور
على ملعب ترابي في إحدى قرى محافظة إب، يحتشد مئات المتفرجين لمتابعة مباراة محلية، في مشهد يعكس الشغف الكبير الذي تكنّه المجتمعات الريفية لكرة القدم، رغم غياب الملاعب المؤهلة والأندية والإمكانات التي يمكن أن تحول هذا الشغف إلى فرص حقيقية.
ربما إذا سألت طفلًا أو شابًا يعيش في الريف اليمني عن أحلامه، فسيجيبك بأن أحد أكبر أحلامه هو أن يصبح لاعب كرة قدم، حتى وإن لم يكن يعرف الطريق إلى ذلك، أو ما إذا كان سيحظى يومًا بفرصة تجعله نجمًا مثل قدوته المحلية أو العالمية.
يعيش نحو 70% من سكان اليمن في الأرياف، ما يعني أن ملايين الأطفال والشباب ينظرون إلى كرة القدم بوصفها المتنفس الأول، في ظل غياب الحدائق والمتنزهات والأندية والمراكز الرياضية التي تستوعب طاقاتهم، وتنمي مواهبهم، وتساعدهم على تحويل أحلامهم إلى واقع.
قد تكون بداية العلاقة بين الطفل اليمني وكرة القدم مشابهة لأي طفل في العالم. فهي غالبًا أول لعبة يحصل عليها من والديه، لرخص ثمنها وسهولة اقتنائها، كما أنها اللعبة الأكثر حضورًا على شاشات التلفاز، تمامًا مثل مسلسلات الرسوم المتحركة. لكن الفارق يبدأ في الظهور مع مرور السنوات، وفقًا لما تتيحه البيئة المحيطة من خيارات ترفيهية وتعليمية ورياضية، والتي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالمستوى الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للمجتمع.
الكرة… صديق العمر
في الريف اليمني، يعاني معظم السكان من نقص في الخدمات الأساسية، سواء في التعليم أو الصحة أو البنية التحتية. فكثير من الأطفال لا يجدون مدارس جيدة، وبعضهم يضطر إلى الدراسة في أماكن بدائية، بل إن مشهد الدراسة تحت الأشجار لا يزال حاضرًا في بعض المناطق. كما تندر المراكز الصحية القادرة على تقديم الرعاية الأساسية.
وسط هذا الواقع، يجد الطفل اليمني في كرة القدم ملاذه الأقرب، وشغفه الدائم، وجزءًا من طفولته وتكوينه الاجتماعي، بصرف النظر عما إذا كانت ستفتح له أبواب المستقبل أم لا.
منذ سن الرابعة تقريبًا، يحصل الطفل على أول كرة، وقد تكون مجرد بالون منفوخ بالهواء، لكنها تمنحه فرحًا لا يوصف. تكبر الكرة معه، ويكبر تعلقه بها. يراها في الشارع مع الأطفال الأكبر سنًا، ويتابعها على شاشات التلفاز، ثم في مقاطع الفيديو عبر هواتف والديه.
ومع دخوله المدرسة، تصبح العلاقة أعمق، من خلال البطولات المدرسية بين الفصول، حيث يتعرف على قواعد اللعبة، وتقسيم الفرق، وعدد اللاعبين، وأدوار الحكم، وبعض الخطط التكتيكية، وأسماء الأندية والنجوم الذين يبدأ في تقليدهم.
فماذا يمكن لطفل فقير في الريف اليمني أن يمتلك للترفيه أكثر من كرة رخيصة ودراجة هوائية؟
تلبي كرة القدم كثيرًا من رغباته الفطرية؛ فهي تمنحه متعة الانتصار، والشعور بالإنجاز، وحلم الشهرة، والفرح، والانتماء إلى فريق. ولهذا تتحول إلى صديق لا يفارقه، يلعب بها في الغرفة، وعلى السرير، وفي فناء المنزل، وفي الشارع، وفي المدرسة، ثم يتابعها على شاشات التلفاز والإنترنت، الذي أصبح متاحًا حتى في كثير من المناطق الريفية، رغم ضعف خدماته.
حلم تصطدم به التحديات
مثل آلاف الشبان في الريف اليمني، يشعر خالد علي (16 عامًا) بأن لديه الموهبة التي تمكنه من السير على خطى نجمه المفضل كريستيانو رونالدو، حتى إنه يقلد طريقته في الاحتفال بالأهداف.
بدأت علاقته بكرة القدم في السادسة من عمره، عندما كان يشاهد مسلسل الرسوم المتحركة الشهير “كابتن ماجد”، ثم ازدادت تلك العلاقة رسوخًا بعدما اشترى له والده أول كرة، لتصبح منذ ذلك الوقت هوايته الأولى.
يعيش خالد في ريف مخلاف عمار بمديرية الرضمة في محافظة إب، ويؤمن بأن إمكاناته تؤهله للعب مهاجمًا، بينما يرى أصدقاؤه أن موهبته الحقيقية تكمن في صناعة اللعب.
يحلم بإكمال دراسته الثانوية، ثم الانتقال إلى العاصمة صنعاء، حيث توجد الأندية الكبيرة التي يعتقد أنها قد تمنحه الفرصة التي طالما انتظرها لتحقيق حلمه.
لكن هذا الحلم يبدو شاقًا. فالانتقال إلى المدن يكاد يكون الطريق الوحيد أمام كثير من المواهب الريفية للوصول إلى أعين المدربين والكشافين. أما من يبقى في قريته، فغالبًا ما تظل موهبته حبيسة الملاعب الترابية، لا تتجاوز حدود الترفيه والمنافسات المحلية.
مواهب مذهلة… وفرص غائبة
يؤكد المدرب الوطني أحمد علي قاسم، أحد أبرز مكتشفي المواهب الكروية في اليمن، أن الريف اليمني يزخر بمواهب استثنائية، إلى جانب شغف هائل بكرة القدم، وجماهيرية واسعة، ومنافسة قوية بين القرى والمديريات.
ويرى أن إنشاء مراكز تدريب في الأرياف، وتنظيم مسابقات منتظمة، وإطلاق برامج حقيقية لاكتشاف المواهب، يمكن أن يحدث نقلة نوعية في مستقبل كرة القدم اليمنية.
لكن في ظل الحرب، وانهيار مؤسسات الدولة، وغياب الدعم الرياضي، يقترح قاسم أن تتبنى المبادرات الشبابية تأسيس جمعيات محلية تُعنى باكتشاف المواهب في القرى والأرياف، والعمل على الترويج لها من خلال الصور ومقاطع الفيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بما يلفت أنظار الأندية والمدربين إليها، ويمنح أصحابها فرصة حقيقية لتحقيق أحلامهم، بدل أن تبقى تلك المواهب، كما هو حال كثير غيرها، منسية في ملاعب الريف الترابية.
مواهب كرة القدم المنسية في الريف اليمني يمن مونيتور.
مواهب كرة القدم المنسية في الريف اليمني
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
يمن مونيتور مواهب كرة القدم المنسية في الريف اليمني
كانت هذه تفاصيل مواهب كرة القدم المنسية في الريف اليمني نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على يمن مونيتور و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

