اخبار عربية صحافي بيروفي يحلل أبعاد أزمة الهجرة إلى سبتة
اليكم الان صحافي بيروفي يحلل أبعاد أزمة الهجرة إلى سبتة والان إلى التفاصيل من المصدر اليوم 24:
قال ريكاردو سانشيز سيرا، وهو صحافي بيروفي ورئيس المركز الاتحادي لصحافيي ليما ورئيس تحرير مجلة «إمباجادور» الدبلوماسية، إن أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة لا يمكن فهمها من خلال العناوين الإعلامية المثيرة أو القراءات السياسية المتسرعة، مؤكداً أن الأمر يتعلق بظاهرة معقدة تتداخل فيها الاعتبارات القانونية والأمنية والدبلوماسية والاقتصادية والتنموية.
وأوضح سانشيز سيرا، في مقال رأي نشره موقع «Guik» البيروفي، في 4 غشت 2026، تحت عنوان «سبتة: ما وراء العناوين»، أن تغطية الأزمة في أمريكا اللاتينية، ولا سيما في البيرو، استندت في جانب كبير منها إلى رواية صادرة من ضفة واحدة من البحر الأبيض المتوسط، وهو ما أدى، بحسبه، إلى تقديم صورة جزئية عن أحداث تتجاوز في أبعادها مجرد محاولات للهجرة غير النظامية.
وأشار الكاتب إلى أن ما حدث في سبتة أظهر أن الهجرة غير النظامية لم تعد مسألة مرتبطة فقط بمراقبة الحدود، موضحا أن كل محاولة لعبور البحر نحو الأراضي الأوروبية ترتبط أيضا بقرارات قضائية وسياسات للهجرة، وبنشاط شبكات إجرامية متخصصة في الاتجار بالبشر، فضلا عن مستوى التعاون الدولي والسياسات المعتمدة في مجالي التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
واعتبر الصحافي البيروفي أن اختزال الأزمة في مواجهة بين المغرب وإسبانيا يؤدي إلى إغفال العناصر المتعددة المتحكمة فيها، مسجلاً أن تطورات الأحداث جاءت بعد قرار أصدره قاض إسباني في 8 يوليوز، غيّر، طريقة التعامل مع فئات معينة من المهاجرين الوافدين بحرا، من خلال الحد من إمكانية إعادتهم بصورة فورية.
وأضاف أن هذا القرار أثار نقاشا واسعا بشأن تأثيره في القدرة الردعية لمنظومة مراقبة الهجرة، قبل أن تشهد سبتة لاحقاً ارتفاعا في محاولات الدخول غير النظامي، الأمر الذي فتح باب الجدل حول أسباب الأزمة والجهات التي تتحمل مسؤوليتها.
وتوقف سانشيز سيرا عند ما وصفه بعنصر لم يحظ بتغطية كافية خارج أوروبا، يتعلق بتحذيرات نسبت إلى أجهزة الاستخبارات الإسبانية بشأن تحركات غير اعتيادية على شبكات التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة، من بينها «واتساب» و«فيسبوك» و«تيك توك».
وبحسب المقال، تضمنت تلك المنصات رسائل تحرض على تنظيم تحرك جماعي في اتجاه سبتة، بينما أشارت معطيات متداولة في وسائل إعلام إسبانية إلى أن الموقع الجغرافي لجزء من هذه المضامين ارتبط بخوادم أو جهات بث موجودة في الجزائر وتونس وإسبانيا وفرنسا.
وقال الكاتب إن ثبوت هذه المعطيات بشكل كامل سيظهر أن شبكات الاتجار بالبشر أصبحت تعتمد حملات رقمية متطورة لتشجيع الهجرة السرية، مستفيدة من أي تغيير يطرأ على الوضع القانوني أو السياسي، ومن أي اعتقاد بارتفاع فرص بقاء المهاجرين داخل الأراضي الأوروبية.
وعرض سانشيز سيرا في مقاله الموقف المنسوب إلى السلطات المغربية، والقائم على أن القرار القضائي الإسباني أحدث تغييرا في التوازن الذي كانت تقوم عليه منظومة مراقبة الحدود، وأضعف الأثر الردعي للإجراءات المعمول بها، قبل أن تستغل شبكات تهريب البشر الوضع الجديد لتشجيع عمليات المغادرة السرية.
وأوضح أن هذا التفسير ينسجم، حسب المقال، مع الأساليب المعتادة التي تعتمدها شبكات الاتجار بالبشر، والتي تسارع إلى تغيير طرق اشتغالها بمجرد رصد أي تعديل في القواعد القانونية أو ظهور احتمالات أكبر لبقاء المهاجرين داخل الدول الأوروبية.
وأكد الكاتب أن النقاش لا يقتصر على الجانب القانوني، بل يمتد إلى سؤال أوسع يتعلق بكيفية إدارة الحدود الجنوبية للاتحاد الأوروبي، وبطبيعة توزيع المسؤوليات بين الاتحاد والمغرب.
وفي هذا السياق، أبرز سانشيز سيرا الدور الذي اضطلع به المغرب خلال السنوات الأخيرة في مراقبة مسار الهجرة عبر غرب البحر الأبيض المتوسط، مستعرضاً أرقاما رسمية تفيد بإحباط أكثر من 360 ألف محاولة للهجرة غير النظامية خلال خمس سنوات، من بينها نحو 160 ألف محاولة خلال سنتي 2024 و2025.
كما أشار إلى تفكيك 632 شبكة متخصصة في الاتجار بالبشر، وإنجاز أكثر من 32 ألف عملية إنقاذ في البحر، معتبراً أن هذه الأرقام تساعد على فهم الأسباب التي جعلت مسار غرب المتوسط أكثر استقراراً بصورة نسبية مقارنة بمسارات أخرى للوصول إلى أوروبا.
وتوقف الصحافي البيروفي عند تصريح منسوب إلى مصدر حكومي مغربي مفاده أن المغرب «ليس دركياً ولا بوابا لأوروبا»، معتبرا أن مضمون هذه العبارة يتمثل في التأكيد أن إدارة الهجرة مسؤولية مشتركة، ولا ينبغي أن تتحول إلى عبء تتحمله دولة واحدة بصورة حصرية.
وأضاف أن السلطات المغربية ترى أن الاستجابة لظاهرة الهجرة لا يمكن أن تقتصر على المقاربات الأمنية أو العسكرية، بل ينبغي أن تشمل بالأساس دعم التنمية الاقتصادية باعتبارها الوسيلة الأكثر فاعلية للحد من أسباب الهجرة غير النظامية.
وتناول المقال التحولات الاقتصادية والمؤسساتية التي شهدها المغرب خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية، مشيراً إلى أنه، رغم استمرار عدد من التحديات الاجتماعية، نجح في تنويع اقتصاده وترسيخ موقعه باعتباره أحد أبرز مراكز الاستقرار والاستثمار والنمو في شمال إفريقيا.
وقال سانشيز سيرا إن هذه التحولات مكنت من خلق مئات الآلاف من فرص العمل، وتطوير بنيات تحتية كبرى، وتوسيع الفرص المتاحة أمام السكان، مبرزاً أن التنمية الاقتصادية تشكل عنصراً أساسياً في أي سياسة تسعى إلى الحد من الهجرة.
كما أشار إلى أن عدداً من الأشخاص الذين تمكنوا من الوصول إلى سبتة اختاروا، العودة بصورة طوعية، بعدما اكتشفوا أن واقع الحياة في أوروبا يختلف عن التوقعات والوعود التي نقلتها إليهم شبكات الاتجار بالبشر.
وانتقل الكاتب إلى ما وصفه بالبعد الاستراتيجي للأزمة، موضحاً أن الاتحاد الأوروبي يطالب المغرب بتشديد مراقبة تدفقات الهجرة، وتعزيز التنمية المستدامة والإدماج الاجتماعي، وتوسيع التعاون الأمني.
وفي المقابل، أشار إلى أن الرباط تعتبر أن مؤسسات أوروبية تتخذ، بالتوازي مع تلك المطالب، قرارات تجارية وتنظيمية تؤثر سلبا في قطاعات استراتيجية بالنسبة إلى الاقتصاد المغربي.
وحدد الكاتب هذه القطاعات في الموانئ وصناعة السيارات والخدمات المالية والنقل والخدمات وترحيل الأنشطة والأعمال، المعروف بقطاع «الأوفشورينغ»، موضحاً أن المغرب ينظر إليها باعتبارها مجالات أساسية لتحقيق النمو وخلق فرص العمل.
واعتبر سانشيز سيرا أنه يصعب مطالبة المغرب ببذل جهود إضافية في مجال مكافحة الهجرة، في الوقت الذي تُفرض فيه، بحسب وجهة النظر المغربية التي عرضها المقال، عراقيل تحد من قدرته على تحقيق التنمية الاقتصادية وتوفير الوظائف.
وأضاف أن العلاقة بين التنمية والهجرة تفرض اعتماد مقاربة أوروبية متوازنة، تقوم على الجمع بين التعاون الأمني ودعم القطاعات المنتجة، بدل تحميل المغرب وحده مسؤولية منع وصول المهاجرين إلى الحدود الأوروبية.
وخلص الكاتب إلى أن أزمة سبتة لا ينبغي تحليلها انطلاقا من الانفعال الذي رافق الأحداث، أو من مواقف إيديولوجية معدة سلفاً، لأن الوقائع تظهر أنها ظاهرة معقدة تلتقي داخلها قواعد القانون ومتطلبات الأمن والعلاقات الدبلوماسية والمصالح الاقتصادية وسياسات التنمية.
وأكد أن الهجرة غير النظامية لا تقبل حلولاً أحادية الجانب، مشيراً إلى أن ضعف التنسيق بين الدول، أو تغيير القواعد القانونية والسياسية من دون تشاور كاف بين الشركاء، يخلق فراغاً تستفيد منه أولاً التنظيمات الإجرامية التي تتاجر بالبشر.
وشدد الصحافي البيروفي على أن استقرار الحدود الغربية للبحر الأبيض المتوسط يظل مرتبطاً بإقامة تعاون صادق ومتوازن، يقوم على تقاسم المسؤولية بين المغرب وإسبانيا والاتحاد الأوروبي.
واعتبر أن تجاوز الخلافات السياسية والدبلوماسية واعتماد هذه المقاربة المشتركة يمثلان السبيل الوحيد لمواجهة أحد أكبر التحديات التي تتقاسمها اليوم القارتان الإفريقية والأوروبية.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل صحافي بيروفي يحلل أبعاد أزمة الهجرة إلى سبتة نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على اليوم 24 و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.