اليكم الان بعد أحداث سبتة.. ورقة تحليلية تدعو إلى “عقد وطني” لمعالجة جذور الهجرة غير النظامية والان إلى التفاصيل من المصدر صوت المغرب
في أعقاب أحداث الهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة المحتلة الأسبوع الماضي، وما أثارته من نقاش حول الأسباب العميقة التي تدفع الشباب إلى المخاطرة بحياتهم، تطرح ورقة تحليلية تصورا يقوم على إبرام “عقد وطني”، باعتباره إطارا مؤسساتيا لمعالجة جذور الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية، وربط السياسات العمومية بنتائج قابلة للقياس في مجالات الإدماج والتشغيل والتنمية.
تطرح الورقة التحليلية، الصادرة عن “المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة”، رؤية تتجاوز “الحلول الترقيعية”، داعية إلى إبرام “عقد وطني لبناء قابلية البقاء والعمل المنتج”، وهو ميثاق مؤسساتي يمتد لخمس سنوات، تقوده الحكومة بتكليف واضح، وتشارك فيه الجهات والقطاع الخاص والمجتمع المدني، على أن تُعرض نتائجه دوريا أمام البرلمان والرأي العام.
هذا العقد، بحسب الوثيقة، ليس مجرد برنامج إضافي، “بل هو إعادة صياغة للعلاقة بين الدولة والشباب والقطاع الخاص”، تهدف لتحويل الأزمات الحدودية إلى أفق إنتاجي مستدام، من خلال خمسة أهداف دقيقة، ترتبط بمؤشرات قياس صارمة تضمن عدم ضياع المسؤولية بين المؤسسات.
وتتجلى هذه الأهداف في:
صون كرامة الإنسان والحقيقة: عبر تسريع التعرف على الضحايا والمفقودين وإسناد أسرهم، مع جعل “زمن الاستجابة للأسر” و”تنفيذ توصيات التحقيق” معيارا للمساءلة.
الخروج المستدام من وضعية (NEET): بضمان عودة الشاب للمسار واستمراره فيه لمدة لا تقل عن 12 شهرا، وقياس معدل الخروج المستدام من هذه الفئة.
رفع المشاركة الاقتصادية للنساء: عبر إزالة حواجز النقل، الحضانة، والأمان، مع قياس معدلات الأجر والتشغيل حسب كل جهة.
تأسيس “اقتصاد المهارة”: بتأمين انتقال سلس من التدريب إلى عمل مصرح به يضيف مهارة ودخلا، مع تتبع الحفاظ على الوظيفة بعد 6 و12 و24 شهرا.
المرونة الترابية والمعلوماتية: لتقليص الفجوة في المناطق الهشة مثل مدينة الفنيدق، وتسريع آليات الإنذار والتصحيح، وجعل “زمن صدور البيان التوضيحي” مؤشرا للكفاءة.
مصطلح شباب “NEET” هو اختصار لعبارة إنجليزية: Not in Education, Employment or Training، أي الشباب غير الملتحقين بالتعليم أو التشغيل أو التكوين.
مرحلة “الحماية والحقيقة”
يضع العقد برنامج عمل مكثفا يبدأ بـ “مرحلة الحقيقة”، خلال أول 90 يوما، وتشمل تشكيل لجنة تقصي مغربية-إسبانية لإعادة بناء التسلسل الزمني للأحداث ونشر ملخص وقائعي يحمي المعطيات الشخصية.
كما تقترح الورقة نشر “مذكرة تقنية” توحد تعاريف الأرقام لتفسير الفوارق الإحصائية وإزالة التكرار، فضلا عن تواصل مؤسساتي قوي يُفترض أن يتبلور في “بروتوكول تواصل” ينشر أول بيان تحقق خلال ساعة واحدة وباللغات العربية والدارجة والإسبانية.
وفي هذه المرحلة، يضيف المصدر، يتم إطلاق برنامج لاستقبال وإدماج العائدين يقيّم كل حالة على حدة (نفسيا، دراسيا، ومهنيا) لربطهم بالخدمات المناسبة.
إعادة وصل الشباب بالمسار
يركز المدى المتوسط، الذي يمتد من 12 إلى 24 شهرا، على “إعادة الوصل”، حيث تضمن الحكومة حصول كل شاب غادر الدراسة أو سجل كباحث عن عمل على عرض واحد على الأقل (تدريب، عودة للتعليم، أو فرصة عمل).
ويتضمن ذلك:
“عقد تجربة أولى”: مدعوم التأطير والأجر لمدة تصل إلى سنة، يربط الدعم باستمرار تعلم العامل.
“حساب مهارات فردي”: يسجل الخبرات السابقة والشهادات القصيرة لبناء مسار مهني تراكمي.
“منصات محلية للانتقال”: تجمع ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻹﻧﻌﺎﺵ ﺍﻟﺘﺸﻐﻴﻞ ﻭﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺍﺕ (ANAPEC) ومكتب التكوين المهني (OFPPT) والقطاع الخاص والجمعيات في نقطة اتصال واحدة للشباب.
تحديث دور الشباب: لتحويلها إلى فضاءات للتوجيه، الصحة النفسية، والتربية الإعلامية بتمويل قائم على النتائج
برنامج للمهن المنزلية والحرفية: يتضمن رخصاً مبسطة، تأميناً مهنياً، وحماية اجتماعية مرتبطة بدخل واقعي.
بناء اقتصاد “قابلية البقاء”
في الأفق الاستراتيجي، أي خلال مدة زمنية ما بين 3 إلى 5 سنوات، يستهدف العقد، وفق الوثيقة، خلق اقتصاد يحفز البقاء والإنتاج، مستندا إلى تقديرات البنك الدولي بإمكانية خلق 1.7 مليون وظيفة إضافية بحلول 2035 عبر إصلاحات هيكلية.
تشمل هذه الإصلاحات إخضاع كل استثمار عمومي كبير لـ “اختبار التشغيل” (قياس عدد الوظائف المستمرة ونسبة المشتريات المحلية)، وتعزيز المنافسة لمنع الامتيازات غير المرتبطة بالأداء.
كما يدعو العقد لربط التكوين بالقطاعات الواعدة (الأخضر، السياحة، الصناعة، الرعاية) وتوفير سكن ونقل قريبين من مواقع العمل.
حوكمة قائمة على “مالك النتيجة”
ولضمان الفعالية، يقترح العقد نموذج حوكمة يربط كل نتيجة بـ “مالك نتيجة” (وزير أو مسؤول تنفيذي)، مشترطا وجود لوحة قيادة علنية تنشر النتائج فصليا، مع إجراء تقييم مستقل في السنتين الثانية والرابعة لوقف البرامج التي لا تحقق أثرا.
ويؤكد العقد على مبدأ “البديل قبل الإغلاق”؛ إذ لا يجوز إعدام مورد رزق في الاقتصاد غير المهيكل دون توفير موقع بديل أو مسار ترخيص معقول.
وخلصت الورقة البحثية إلى أن هذا العقد الوطني يوزع المسؤولية بوضوح؛ بحيث أن الحكومة توحد التنفيذ، الجهات تعمل على الإدماج المستدام، القطاع الخاص يساهم بالتعلّم بالتدرج، بينما تضطلع الأسر والوسطاء المحليون بمتابعة المسارات وحماية الشباب من التضليل.
بعد أحداث سبتة.. ورقة تحليلية تدعو إلى “عقد وطني” لمعالجة جذور الهجرة غير النظامية صوت المغرب.
بعد أحداث سبتة ورقة تحليلية تدعو إلى عقد وطني لمعالجة جذور الهجرة غير النظامية
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
صوت المغرب بعد أحداث سبتة ورقة تحليلية تدعو إلى عقد وطني لمعالجة
كانت هذه تفاصيل بعد أحداث سبتة.. ورقة تحليلية تدعو إلى “عقد وطني” لمعالجة جذور الهجرة غير النظامية نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صوت المغرب و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

