اخبار محلية طقوس الوجع وألم الظهر
اليكم الان طقوس الوجع وألم الظهر والان إلى التفاصيل من المصدر جو 24:
زارني ألم الظهر ظهر أمس، زج بي على قارعة الوجع، ودفع صبري ليستجدي الصبر، ثم تركني أقارع الأنان على سرير أفكاري. تلك زيارة تعودت عليها منذ شقاوة الصبا؛ ضيف ثقيل الظل، يأتي متى شاء، لا يستأذن باباً ولا يطرق موعداً، ويغادر حيثما شاء بعد أن يحفر في الأعماق حكايا تسامر الليل. يأتي الوجع غيمة لا تبلل الجسد، بل تغرق الروح، ومعاناة تترك في القلب ندبة تشبه الحكمة، وصمت أشد ضجيجاً من الصراخ. وكلما جاء الألم كأنه الكابوس فى حلم ثقيل، أشعر به يشطر جسدي إلى نصفين: نصف يسكنه رأسي ووجعي، والآخر يمضي غير آبه بما يعتمل في أخيه من عذاب.
إن لألم الظهر طقوساً دقيقة وجادة لا يعرفها سوى من عاشره عمراً، ذلك أنه ضيف متسلط يفرض نظاماً صارماً من السكنات والحركات، ما يسمح به وما يمنع، حين تنهض وحين تجلس، في السكون والنبض والانحناء، في الاستلقاء وكل التفاتة، كأنما المرء يفاوض الريح أو يحاور العبث. وجع الظهر يستلزم شروطاً للتحالف مع السرير؛ إذ يغدو ميداناً صلباً للمعارك، وحين تصبح الوسادة شريكاً والمشد رفيقاً واللصقة الموضعية نزيل على الجلد يسومه أصناف عذاب. ومع الأيام، يتعلم المصاب طقوس المرض مثلما يلتزم المؤمن شعائره أو راهب يلجأ إلى صومعته. ولعل أقسى ما في الطقوس أنها لا تعد بالشفاء، وإنما تمنح هدنة قصيرة، ثم تطلب منك أن تؤدي كل صباح فروض الطاعة رجاء في لحظة دون ألم أو قليل من وصب.
أن أجمل ما يمنحه الألم للإنسان هو الأمل، وذاك الإحساس بالقناعة مثلما وردة يسقيها الرضا كل صباح، وكأنها يد دافئة تمسك بك عند التعب. وحين يعجز الوجع عن كسر الجسد يتصالح معه ويفتح أبواب الروح، يصبح رفيق سفر يوقظ الذاكرة ويزيل غبار الأسئلة التي يؤجلها الإنسان كلما شغلته الدنيا. وعندما يغادر الوجع يطل السرور من العين قبل أن تبوح به الشفاه، يظهر مثلما خبر جميل يأتي على حين شوق، مثلما نغمة توقظ الود في الوجدان.
.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل طقوس الوجع وألم الظهر نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على جو 24 و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.