- الاكثر زيارة- ترفيه و منوعات

ترفيه و منوعات صاروخ «سبيس إكس» المملوكة لإيلون ماسك يترك ندبة بشرية جديدة على وجه القمر

ترفيه و منوعات
شبكة سرمد الإعلامية قبل ساعة و 54 دقيقة

اليكم الان صاروخ «سبيس إكس» المملوكة لإيلون ماسك يترك ندبة بشرية جديدة على وجه القمر والان إلى التفاصيل من المصدر شبكة سرمد الإعلامية:

• سحابة غبار ارتفعت إلى 100 كيلومتر واستمرت عدة دقائق

لم يكن على متنها رواد فضاء، ولم يكن سقوطها جزءا من المهمة، لكن آخر مرحلة من صاروخ «فالكون 9» التابع لـ «سبيس إكس» أنهت رحلة تائهة استمرت 18 شهرا بأن ارتطمت بالقمر الأربعاء 5 أغسطس، بسرعة قاربت 8700 كيلومتر في الساعة، وفيما يرجح أن يكون الحادث قد خلّف فوهة جديدة وعشرات الأطنان من المواد القمرية المتطايرة، تحوّل الاصطدام لفرصة علمية نادرة لدراسة جيولوجيا القمر، وبنفس الوقت إلى جرس إنذار بشأن الحطام الفضائي، في مرحلة تستعد فيها الولايات المتحدة ودول أخرى لتحويل القمر إلى وجهة لزيارات أكثر استدامة، وفقاً لـ «مونت كارلو».

رحلة بدأت بمهمة ناجحة وانتهت باصطدام غير مخطط له

بدأت القصة في 15 يناير 2025، عندما أطلقت شركة «سبيس إكس» المملوكة لإيلون ماسك صاروخ «فالكون 9» من فلوريدا حاملا مركبتي هبوط قمريتين تجاريتين، إحداهما «بلو غوست 1» التابعة لشركة «فايرفلاي إيروسبيس» الأميركية، والأخرى مركبة يابانية تابعة لشركة «ispace».

نجح الصاروخ في إرسال المركبتين في طريقهما نحو القمر، كما عادت مرحلته الأولى، وهي المعزز القابل لإعادة الاستخدام، إلى الأرض. وحققت «بلو غوست» لاحقا هبوطا سلسا على الجانب القريب من القمر وأجرت تجارب علمية، من بينها تحليل التربة القمرية، بينما تحطمت المركبة اليابانية خلال المرحلة النهائية من محاولة الهبوط.

لكن المرحلة العليا من «فالكون 9»، وهي جسم يبلغ طوله نحو 14 مترا، أي ما يعادل تقريبا ارتفاع مبنى من خمسة طوابق، وتُقدّر كتلته بعد استهلاك الوقود بنحو أربعة أطنان، بقيت في الفضاء.

وكان يُفترض أن تبقى بعيدا عن القمر، إلا أن نشاط الشمس وقوى الجاذبية غيّرا مدارها تدريجيا، ووفق جوليانا شايمان، مديرة برامج علوم «ناسا» ومركبات «دراغون» في «سبيس إكس»، فإن «مزيجا من النشاط الشمسي وقوى الجاذبية» وضع المرحلة في النهاية على مسار باتجاه القمر.

وكان علماء فلك مستقلون أول من تنبهوا إلى هذا المسار اعتمادا على بيانات متاحة للعامة، قبل أن يؤكد مركز دراسات الأجسام القريبة من الأرض في مختبر الدفع النفاث التابع لوكالة «ناسا» أن احتمال اصطدام المرحلة بالقمر بلغ 100 في المئة.

ووقع الاصطدام قرب منطقتي فوهتي «أينشتاين» و«بيل» في النصف الشمالي من القمر، بسرعة قاربت 2.43 كيلومتر في الثانية، أي نحو 8690 كيلومترا في الساعة.

ولم يكن الوميض الناتج عن الاصطدام قابلا للرؤية بالعين المجردة من الأرض، كما جعل موقعه وظروف الإضاءة رصده أمرا بالغ الصعوبة حتى باستخدام التلسكوبات.

إلا أن التلسكوب العملاق التابع للمرصد الأوروبي الجنوبي في تشيلي رصد، في توقيت الاصطدام، خطوطا طيفية وصفها المرصد بأنها «بصمات كيميائية» للصوديوم والليثيوم داخل سحابة الاصطدام التي استمرت بين خمس وعشر دقائق، ويرجح العلماء أن يكون الصوديوم مصدره تربة القمر، بينما قد يكون الليثيوم آتيا من الصاروخ نفسه، ما وفر دليلا علميا على وقوع الاصطدام.

فوهة جديدة على القمر.. و«تجربة» لم يخطط لها العلماء

تقدّر وكالة «ناسا» أن الاصطدام أحدث فوهة بعرض يقارب 60 قدماً، أي نحو 18 مترا، وعمق يناهز 12 قدما، أي نحو أربعة أمتار، في حين تشير نماذج علمية أخرى إلى أن قطرها قد يصل إلى نحو 30 مترا.

ومن المتوقع أن يكون الاصطدام قد قذف كميات من الغبار والصخور القمرية إلى ارتفاعات كبيرة. وتشير بعض التقديرات إلى أن سحابة الغبار ربما ارتفعت إلى نحو 100 كيلومتر فوق السطح واستمرت دقائق عدة.

وتنتظر الأوساط العلمية الآن الصور التي ستحدد الموقع والحجم الحقيقيين للفوهة، ويعتزم مسبار «Lunar Reconnaissance Orbiter» التابع لـ»ناسا»، إلى جانب المركبة الكورية الجنوبية «Korea Pathfinder Lunar Orbiter» وأداة «ShadowCam» الموجودة على متنها، تصوير المنطقة ومقارنة صورها قبل الاصطدام وبعده.

لكن الأمر قد يستغرق أياما، وربما وقتا أطول لمعالجة الصور، بسبب ارتباط عملية التصوير بموقع المركبات في مدارها وزاوية الإضاءة فوق سطح القمر.

ورغم أن الحادث غير مقصود، فإن العلماء ينظرون إليه بوصفه تجربة طبيعية نادرة ذات شروط معروفة بصورة استثنائية. فخلافا للنيازك التي ترتطم بالقمر، يعرف الباحثون في هذه الحالة كتلة الجسم تقريبا وسرعته وتركيبته ومساره، ويمكن بالتالي مقارنة هذه المعطيات بحجم الفوهة والمواد التي قذفها الاصطدام.

وقالت «ناسا» إن البيانات ستساعد العلماء على «فهم الاصطدامات الاصطناعية بصورة أفضل وتداعياتها على عمليات الاستكشاف»، فضلا عن تحسين تقنيات تتبع الأجسام في الفضاء.

ولا يُعد ارتطام أجسام من صنع الإنسان بالقمر ظاهرة غير مسبوقة. ففي حقبة برنامج «أبولو»، تعمدت الولايات المتحدة إسقاط مراحل صاروخية على القمر لتسجيل الصدمات بواسطة أجهزة قياس الزلازل، كما أرسلت «ناسا» عام 2009 مرحلة صاروخية للاصطدام قرب القطب الجنوبي ضمن مهمة «LCROSS» بحثاً عن مؤشرات إلى وجود جليد مائي.

وبحسب «ناسا»، يتعرض القمر طبيعياً لاصطدام يحمل طاقة مماثلة لطاقة هذا الصاروخ مرة كل ستة أيام تقريبا، إذ لا يمتلك غلافا جويا يبطئ الأجسام القادمة إليه.

من الغبار القمري إلى قواعد المستقبل… لماذا يهم العلماء هذا الاصطدام؟

لا تكمن القيمة العلمية للحادث في الفوهة وحدها، بل في المواد التي قذفها من سطح القمر.

فالثرى القمري شديد الكشط، ويشبه في تأثيره الزجاج المسحوق، وهي مشكلة عرفها رواد «أبولو» قبل أكثر من نصف قرن، عندما تسبب الغبار في تآكل أجزاء من البدلات والمفاصل والأختام العازلة.

ويقول أوليفييه سانغي، المسؤول عن الأخبار الفضائية في «مدينة الفضاء» في تولوز، إن دراسة المسافة التي قُذف إليها الثرى بفعل هذا الاصطدام يمكن أن تساعد في تحديد المسافات الآمنة بين مواقع هبوط المركبات والمنشآت المأهولة مستقبلا، حتى لا يؤدي هبوط مركبة أو حادث إلى إلحاق الضرر بوحدة سكنية أو معدات علمية مجاورة.

وهذه الأسئلة لم تعد نظرية تماما، فبرنامج «أرتميس» الأميركي يسعى إلى إعادة البشر إلى القمر وتطوير وجود أكثر استدامة هناك، فيما تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إعادة رواد أميركيين إلى القمر قبل نهاية ولايته في يناير 2029، وإقامة قاعدة قمرية بحلول 2030.

كما يشكل القمر مختبرا لتطوير تقنيات قد يحتاج إليها البشر مستقبلا في مهمات أبعد، وخصوصا إلى المريخ.

وتولي وكالات الفضاء اهتماما خاصا بفوهات القطب الجنوبي، حيث توجد مناطق لم تصلها أشعة الشمس منذ زمن طويل ويُعتقد أنها تحتوي على جليد مائي، والماء هناك لا يعني الشرب فقط؛ فمن الممكن فصل الهيدروجين والأكسجين منه لتوفير الأكسجين، وربما إنتاج الوقود، بما يسمح للمهمات المستقبلية بالتزود بالموارد بعيدا عن الأرض.

وبهذا المعنى، فإن فوهة صغيرة صنعها صاروخ تائه قد تحمل معلومات تتجاوز حجمها بكثير: كيف يتصرف سطح القمر عندما تضربه مركبة بشرية؟ إلى أي مدى ينتشر الغبار؟ وأين يمكن إقامة المنشآت من دون تعريضها لمخاطر عمليات الهبوط أو الاصطدام؟

ثلاثة آلاف أثر بشري

لكن الوجه الآخر للحادث أقل شاعرية، فبحسب تقديرات أوردتها «بي بي سي»، بات على القمر نحو ثلاثة آلاف جسم من صنع الإنسان، يصل وزنها الإجمالي إلى قرابة 190 طنا، فيما تتفاقم مشكلة الحطام الفضائي حول الأرض نفسها بوتيرة أسرع بكثير. ووفق وكالة الفضاء الأوروبية، يوجد أكثر من 46 ألف جسم من الحطام الفضائي الذي يجري تتبعه في المدار، بكتلة إجمالية تقارب 17 ألف طن.

وحذّر عالم الفلك مات بوثويل من أن استمرار تراكم الحطام قد يجعل الوصول إلى ما وراء مدار الأرض أكثر صعوبة خلال العقود المقبلة، إذا أصبح الفضاء المحيط بالكوكب شديد الازدحام.

أما عالمة الفلك جينيفر ميلارد فاعتبرت اصطدام «فالكون 9» «إشارة تحذير»، لأن عودة البشر إلى القمر هذه المرة لن تقتصر، كما في زمن «أبولو»، على زيارات تستمر بضعة أيام، بل قد تشمل مهمات تمتد أسابيع ثم أشهرا وقواعد مأهولة ومعدات علمية دائمة.

وهنا يتغير معنى سقوط جسم صاروخي خارج عن السيطرة: فما لم يشكل خطرا اليوم، لأنه ارتطم بمنطقة خالية، قد يصيب مستقبلاً قاعدة مأهولة أو منشأة علمية أو موقعاً تاريخياً مثل مناطق هبوط «أبولو».

ويرى هيو لويس، أستاذ سلامة الفضاء في جامعة برمنغهام، أن تحول القمر إلى وجهة دائمة للبشر سيتطلب بنية تحتية مدارية وكثافة متزايدة من الرحلات، ما يطرح الحاجة إلى قواعد ومعايير أشد صرامة لإدارة المراحل الصاروخية والحطام.

وتشدد «ناسا»، في المقابل، على أن التخلص من المراحل العليا عبر اصطدامات قمرية متحكم بها يُعد وسيلة مقبولة تقنياً وآمنة، بل قد يكون أحيانا الخيار العملي الوحيد لبعض المهمات في المدار القمري المنخفض. والفارق الجوهري هنا هو القدرة على التحكم بموقع الاصطدام والتنبؤ به.

وأكدت الوكالة التزامها بالحد من الحطام واعتماد ممارسات مسؤولة تحمي الأرض وبيئتها المدارية والأجرام الأخرى، فيما قالت شايمان إن «ناسا» و»سبيس إكس» تناقشان بالفعل وسائل لتجنب الاصطدامات القمرية غير المخطط لها مستقبلا.

القمر الذي نحلم به.. والقمر الذي بدأنا نغيّره

منذ أن رفع الإنسان عينيه إلى السماء، كان القمر أكثر من جرم صخري يدور حول الأرض؛ كان ساعة لليل، ودليلا للمسافرين، وصورة لـ»لحبيب البعيد»، ومرآة عُلّقت عليها قصائد البشر وأحلامهم قبل أن تصل إليها صواريخهم.

واليوم أضاف الإنسان إلى فوهاته القديمة ندبة صغيرة جديدة، لن تغيّر هذه الندبة وجه القمر الذي نراه من نوافذنا، وقد تكون بعد سنوات مجرد نقطة مجهولة وسط ملايين الفوهات، لكنها تحمل مفارقة عصرنا: كلما اقتربنا من القمر علميا، ازدادت مسؤوليتنا تجاهه.

فالجار الذي ظل آلاف السنين يضيء ليالي البشر من بعيد، لم يعد بعيدا تماما، وإذا كنا نستعد هذه المرة للعودة إليه كي نبقى، فإن التحدي لن يكون فقط في أن نتعلم كيف نصل إلى القمر، بل أيضا كيف نترك عليه أقل قدر ممكن من آثار عبورنا، كي يبقى مكانا للعلم.. ولشيء من الحلم أيضا.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل صاروخ «سبيس إكس» المملوكة لإيلون ماسك يترك ندبة بشرية جديدة على وجه القمر نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على شبكة سرمد الإعلامية و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في ترفيه و منوعات اليوم