اخبار عربية المدرسة الياقوتية في أرضروم.. تحفة سلجوقية تحمي ذاكرة الفن الإسلامي

المدرسة الياقوتية في أرضروم تحفة سلجوقية تحمي ذاكرة الفن الإسلامي


اليكم الان المدرسة الياقوتية في أرضروم.. تحفة سلجوقية تحمي ذاكرة الفن الإسلامي والان إلى التفاصيل من المصدر ترك برس

ترك برس

تُعد المدرسة الياقوتية في ولاية أرضروم شرقي تركيا واحدة من أبرز الشواهد المعمارية التي تعكس ازدهار الحضارة التركية الإسلامية في الأناضول خلال العصور الوسطى. فالمبنى الذي شُيّد مطلع القرن الرابع عشر لم يكن مجرد مدرسة دينية، بل تحول مع مرور الزمن إلى معلم تاريخي وثقافي يحتضن اليوم متحفًا يضم مجموعة نادرة من المقتنيات الإسلامية والإثنوغرافية، ليبقى شاهدًا حيًا على قرون من الإبداع المعماري والفني.

وتستقطب المدرسة سنويًا آلاف الزوار بفضل تصميمها الفريد وزخارفها الحجرية الغنية، فضلًا عن مكانتها التاريخية التي جعلتها إحدى أهم المحطات على خريطة السياحة الثقافية في شرق الأناضول.

شُيدت المدرسة الياقوتية عام 1310 بأمر من الأمير خواجة ياقوت الغزاني، وذلك خلال عهد السلطان الإيلخاني أولجايتو، تكريمًا للسلطان غازان خان وبولوغان خاتون. وتُعد أكبر المدارس ذات الفناء المغلق في الأناضول، كما تُصنف بين أكثر المباني التاريخية فخامة في مدينة أرضروم بفضل تخطيطها المعماري المتوازن وزخارفها الضخمة.

ويتقدم المدخل الرئيس للمدرسة عن واجهتها الخارجية، فيما يتوسط المبنى فناء مستطيل تحيط به أربعة إيوانات، ويعلو وسطه قبة مزينة بالمقرنصات، بينما تغطي الأجزاء الأخرى أقبية نصف أسطوانية ترتكز على عقود مدببة، وهو تصميم يعكس السمات المميزة للعمارة السلجوقية في الأناضول.

وتبرز على جانبي البوابة الرئيسة زخارف حجرية تضم نقوشًا لأسود ونسور داخل تجاويف محاطة بأقواس بارزة، بينما تتوسطها شجرة الحياة التي تتفرع منها أوراق النخيل، في تكوين يجمع بين رموز بارزة في التراث التركي لآسيا الوسطى. كما تغطي الزخارف الحجرية المنحوتة كامل واجهة المدخل، مانحة المبنى طابعًا فنيًا استثنائيًا.

ويجاور الجدار الشرقي للمدرسة ضريح مبني من الآجر تعلوه قبة مخروطية، ويضم ثلاث نوافذ. وعلى جانبي الفناء تنتظم ست غرف مقببة في كل جهة كانت مخصصة لإقامة الطلبة والمدرسين، وقد صُممت مداخلها بزخارف مختلفة تعكس المكانة العلمية لشاغليها.

كما تضم المدرسة مئذنة مزخرفة بنقوش هندسية متداخلة وبلاطات خزفية، اكتسبت مظهرًا مميزًا بفضل الأحزمة الحجرية البارزة التي تزينها. وتشير المصادر إلى أن إحدى المئذنتين الأصليتين انهارت منذ زمن بعيد أو أنها لم تُستكمل أساسًا، فيما أُغلق موضعها بغطاء مخروطي.

وعلى الجهة الجنوبية من المبنى، عُلقت على لوح رخامي وثيقة الوقف المكتوبة بخط الثلث، والتي تذكر أسماء القرى الست التي أوقفت لصالح المدرسة لضمان استمرارية نشاطها العلمي.

وخضعت المدرسة الياقوتية لأعمال ترميم شاملة عام 1995، قبل أن تُحول إلى متحف للفنون الإسلامية والأعمال الإثنوغرافية، حيث تعرض داخله مجموعات متنوعة من القطع الأثرية التي توثق جوانب من الحياة الاجتماعية والفنية في الأناضول خلال العصور الإسلامية.

ويضم المتحف عددًا من القطع النادرة، من بينها سوار يعود إلى القرنين التاسع عشر والعشرين، يتميز بزخارف من سلاسل متشابكة وأحجار العقيق، ويتصل بخواتم صغيرة عبر سلاسل دقيقة، ويعد من أبرز نماذج الحلي التقليدية في تلك الفترة.

كما يحتضن المتحف طقم كتابة خشبيًا من العهد العثماني، يتميز بشكل مستطيل مع درج أمامي، ويغطي سطحه بالكامل تطعيم فاخر بالصدف وزخارف نباتية، ويُعد من القطع النادرة التي وصل عدد قليل منها إلى يومنا هذا.

ومن بين أبرز المعروضات أيضًا إناء "ريتون"، وهو وعاء خزفي على هيئة حيوان تعلوه هيئة إنسان جالس يعزف على طبلين، مطلي بالمينا الخضراء اللامعة، ويتميز بزخارف نباتية دقيقة، ويُعد المثال الوحيد المعروف من هذا النوع في الأناضول.

ويضم المتحف كذلك طقم طست وإبريق من التومباك يعود إلى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، ويتكون من طست دائري، وحامل صابون مخرم، وإبريق طويل العنق ذي غطاء مقبب، وتزينه زخارف نافرة ومينا بألوان الأزرق والأخضر والكحلي، ويُعد من أرقى نماذج صناعة التومباك في العصر العثماني.

واعترافًا بقيمتها التاريخية والمعمارية، أُدرجت المدرسة الياقوتية عام 2014 على القائمة المؤقتة للتراث العالمي لمنظمة اليونسكو ضمن ملف "المدارس السلجوقية في الأناضول"، إلى جانب مدارس تاريخية أخرى في ولايات سيواس وقونية وقيصري وقرشهير، في خطوة تعكس مكانتها بوصفها إحدى أبرز روائع العمارة السلجوقية التي لا تزال شاهدة على تاريخ الأناضول وتراثه الحضاري.

 

المدرسة الياقوتية في أرضروم تحفة سلجوقية تحمي ذاكرة الفن الإسلامي



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


ترك برس المدرسة الياقوتية في أرضروم تحفة سلجوقية تحمي ذاكرة

كانت هذه تفاصيل المدرسة الياقوتية في أرضروم.. تحفة سلجوقية تحمي ذاكرة الفن الإسلامي نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على ترك برس و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار عربية اليوم