اخبار عربية الدكتوراه بـ8 ملايين.. جدل الرسوم يعيد سؤال الطبقية إلى الجامعة المغربية

الدكتوراه بـ8 ملايين جدل الرسوم يعيد سؤال الطبقية إلى الجامعة المغربية


اليكم الان الدكتوراه بـ8 ملايين.. جدل الرسوم يعيد سؤال الطبقية إلى الجامعة المغربية والان إلى التفاصيل من المصدر صوت المغرب

في الوقت الذي تراهن فيه الدول على توسيع قاعدة الباحثين والاستثمار في المعرفة باعتبارها رافعة للتنمية، تتجه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار نحو فرض رسوم تسجيل على الموظفين والأجراء الراغبين في مواصلة مسارهم الجامعي، في خطوة قد تحول التعليم المستمر من فرصة للارتقاء العلمي والمهني إلى امتياز يصعب بلوغه بالنسبة لفئات تتقاضى أجورا محدودة.

وتزداد حدة هذا التخوف مع تحديد رسوم التسجيل في سلك الدكتوراه في 20 ألف درهم سنويا؛ أي ما مجموعه 6 ملايين على امتداد ثلاث سنوات، و8 ملايين إذا امتدت مدة التكوين إلى أربع سنوات.

ولا يقتصر أثر هذا التوجه على احتمال إقصاء عدد من الراغبين في استكمال مسارهم الأكاديمي، بل قد يمتد إلى تقليص عدد الباحثين، خاصة في سلك الدكتوراه، بما ينعكس على الإنتاج العلمي وإشعاع الجامعات المغربية وتصنيفاتها الدولية، فضلا عن إثارة تساؤلات بشأن مدى انسجام هذا التوجه مع المقتضيات الدستورية التي تكفل الحق في التعليم.

في هذا الإطار، أوضح عبد الرحيم العلام، أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بجامعة القاضي عياض، أنه من الناحية القانونية لا يمكن اعتبار هذا التوجه مخالفا للدستور، لأنه يدخل ضمن الإجراءات التنظيمية التي تتخذها الحكومة في تدبير الحياة العامة، مبرزا، في المقابل، أن هذا التوجه يطرح إشكالا سياسيا.

وأضاف العلام، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، أنه “حينما أقول إشكالا سياسيا، فأنا أعني مجتمعيا؛ لأنه من المفروض أن تتخذ الحكومة إجراءات تُراعي الظروف المعيشية للمواطنين بشكل عام، والموظفين والأجراء الراغبين في استكمال دراستهم وتلقي التكوين وتطوير ذواتهم بشكل خاص”.

عقاب شعبي

ولفت الأستاذ الباحث الانتباه إلى أن الحكومة إذا لم تُراعِ ظروف المواطنين في قراراتها، يمكن أن يجر عليها احتجاجات وتنديد وعزوف شعبي والتصويت العقابي ضد أحزابها، وغير ذلك من الأمور ذات الطابع السياسي، موردا أن “الحديث عن مخالفة دستورية، يقتضي وجود نص دستوري واضح، ونرى أين تمت مخالفته”.

وتابع موضحا بالقول: “ولكن ليس بالضرورة أن يكون إجراء معين مخالفا حتى نتحدث عنه، بل يكفي أن يكون غير شعبي، وليس اجتماعيا، ويضر بالصورة التي قدمتها الحكومة في برنامجها في سنة 2021؛ إذ وعدت الموظفين والمستخدمين والمأجورين بشكل عام بتحسين ظروف عيشهم، كما وعدت بتوفير تكوين جيد، وتحسين ترتيب التعليم ليصل 60 عالميا، والحال أنه في 120 حاليا”.

وخلص الأستاذ الجامعي في هذا الصدد، إلى أن “الحكومة تراجعت عن الوعود التي قدمتها، في بداية ولايتها، وصارت الآن تبحث في جيوب الموظفين والمأجورين من أجل تمويل الأوراش التي أعلنتها قبل خمس سنوات”.

تعليم طبقي

وعن كون هذا التوجه الحكومي شكل من أشكال الإقصاء من مواصلة الدراسة والبحث العلمي، قال عبد الرحيم العلام، إن “هذا الإجراء يخلق إشكالا طبقيا أولا”، مشيرا إلى أنه يقصي، على سبيل المثال، رجال التعليم، وغيرهم من ذوي الدخل المحدود.

وفي هذا الصدد، أورد المتحدث: “مثلا لدينا رجل تعليم، أستاذ الرياضيات، يتقاضى 7000 أو حتى 8000 درهم، ولديه الإجازة فقط، ثم يريد مواصلة تكوينه الأكاديمي ليطور نفسه، وهذا سينعكس إيجابيا على التدريس، وعلى المجتمع؛ لأن وجود مدرس حاصل على الدكتوراه أفضل من مدرس حاصل على الإجازة”، متسائلا: “كيف يمكن لهذا المدرس أن يواصل تكوينه في الماستر ثم الدكتوراه؟ إن هذا صعب، بل غير ممكن مع استحضار أعباء الحياة”.

وأضاف موضحا: «في المقابل، هناك شخص لديه إمكانيات مادية، فيمكنه أن يتسجل في الماستر والدكتوراه، وهنا نصبح أمام تفاوت طبقي؛ لأن التعليم سيصبح طبقيا بامتياز، من لديه الأموال يدرس، والفقير يحرم من هذا الحق».

يُذكر أن الوزارة الوصية تتجه نحو فرض رسوم تسجيل على الطلبة الموظفين والمأجورين، محددة في 5.000 درهم بسلك الإجازة، و15.000 درهم بسلك الماستر، و20.000 درهم بسلك الدكتوراه، وهو ما اعتبره متتبعون توجها يشكل عبئا ماليا غير مبرر على فئة اختارت مواصلة مسارها الأكاديمي بالتوازي مع أداء واجبها المهني.

وفي هذا السياق، أثار الأستاذ الباحث، مسألة أخرى تتمثل في كون هذا الإجراء الحكومي يستهدف فقط الموظفين والأجراء، مشيرا على سبيل المثال إلى التجار، الذين قد يملكون أموالا أكثر، وهم معفيون من الرسوم، متسائلا: “لماذا هذا التمييز؟ لماذا هذه الازدواجية؟”.

مردودية ضعيفة

وبشأن الموضوع ذاته، ذهب الأكاديمي وكاتب الدولة السابق المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، خالد الصمدي، إلى التركيز على مردودية الجامعات المغربية، على مستوى عدد الباحثين الذين يتمكنون من مناقشة أطروحاتهم في الدكتوراه، معتبرا أنها ضعيفة مقارنة مع نظيراتها في البلدان المماثلة.

وأبرز الصمدي، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، أن توجه الحكومة نحو اعتماد الأداء المادي من أجل التوقيت الميسر للطلبة الموظفين المسجلين في سلك الدكتوراه، سينعكس سلبا على عدد المسجلين بصفة عامة، ومن ثم عدد الحاصلين على الدكتوراه.

وأشار المسؤول الحكومي السابق، إلى أن عدد الحاصلين على الدكتوراه سنويا يعد من المعايير المهمة لتقييم المردودية الخارجية للجامعات، منبها إلى أن “الإجراء الحكومي سيؤدي إلى تراجع تصنيف الجامعات المغربية دوليا”.

وأكد الصمدي، أن نتائج التصنيفات الدولية “تعد معيارا مهما من معايير دخول البلدان إلى نادي البلدان الصاعدة التي يسعى المغرب بكل الوسائل الممكنة إلى الانضمام إلى صفوفها”، متسائلا: “فهل ستعمل الجهات الوصية مركزيا وعلى صعيد الجامعات على الانخراط في هذا الورش الوطني بشموليته أم سيطغى على هذا الرهان الكبير رهانات صغرى تتعلق بتنويع مداخيل الجامعات، وطبيعة وحدات التكوين، والمساطر الإدارية وغيرها؟”.

وتابع: “هل يمكن بناء منظور يمكن من توسيع عدد الملتحقين بسلك الدكتوراه من خلال الرفع من عدد الطلبة الممنوحين، وتوفير الدعم لمختبرات البحث؟”.

مقترح بديل

وفي هذا الصدد، اقترح الصمدي “تعويض الأداء المالي بالنسبة للموظفين بالإسهام في ساعات عمل محددة للتأطير في سلكي الإجازة والماستر، من أجل الاستفادة من خبرتهم الإدارية والتربوية والخدماتية المكتسبة في ميدان الشغل سواء في القطاع العام أو الشبه العمومي أو الخاص، في مقابل استفادتهم هم أيضا من تجربة عملية في البيداغوجيا الجامعية تدريسا وبحثا، وهو ما ستستفيد منه الجامعات بصفة غير مباشرة من الناحية المادية كما هو مأمول”.

واعتبر أن هذا المقترح “كفيل بتحقيق هدف الرفع من المردودية الخارجية للجامعات، من خلال الرفع من عدد المسجلين والحاصلين على شهادة الدكتوراه سواء كانوا طلبة أو موظفين على حد سواء”.

وذكر الصمدي أن عدد الباحثين الذين يتمكنون، حاليا، من مناقشة أطروحاتهم الجامعية، ويحصلون على شهادة الدكتوراه، لا يكاد يتجاوز 1500 طالب في السنة؛ منهم 700 في الطب والباقي موزعون على كل التخصصات الأخرى، وهو رقم ضعيف مقارنة مع البلدان المماثلة.

* المحفوظ طالبي

الدكتوراه بـ8 ملايين.. جدل الرسوم يعيد سؤال الطبقية إلى الجامعة المغربية صوت المغرب.

الدكتوراه بـ8 ملايين جدل الرسوم يعيد سؤال الطبقية إلى الجامعة المغربية



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


صوت المغرب الدكتوراه بـ8 ملايين جدل الرسوم يعيد سؤال الطبقية إلى

كانت هذه تفاصيل الدكتوراه بـ8 ملايين.. جدل الرسوم يعيد سؤال الطبقية إلى الجامعة المغربية نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صوت المغرب و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار عربية اليوم