اخبار عربية كولومبيا تدخل عهد الرئيس دي لا إسبريا.. والمغرب يتطلع إلى صفحة جديدة
اليكم الان كولومبيا تدخل عهد الرئيس دي لا إسبريا.. والمغرب يتطلع إلى صفحة جديدة والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس:
أدى أبيلاردو دي لا إسبريا، الجمعة، اليمين الدستورية رئيسا جديدا لكولومبيا خلال مراسم رسمية احتضنتها مدينة كالي، بحضور عدد من رؤساء الدول والوفود الأجنبية، من بينها وفد مغربي ترأسه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، الذي مثل الملك محمد السادس، بتعليمات ملكية، في حفل تنصيب الرئيس المنتخب.
وأعلن الرئيس الجديد، البالغ من العمر 48 عاما، في أول خطاب له بعد أداء اليمين، أن بلاده تدخل “مرحلة استعادة النظام والسلطة والحرية”، متعهدا بإطلاق برنامج سياسي يهدف إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز الأمن وتحسين الخدمات العمومية، معتبرا أن كولومبيا مطالبة بطي صفحة السنوات الماضية والانطلاق نحو مرحلة جديدة قوامها الاستقرار والتنمية.
وأكد دي لا إسبريا أن حكومته ستعمل على استعادة الأمن في مختلف أنحاء البلاد، وتقوية حضور الدولة في المناطق التي تشهد نشاطا للجماعات المسلحة، وتحسين البنيات التحتية، والرفع من جودة الخدمات الصحية والتعليمية، إلى جانب تشجيع الاستثمار وخلق فرص الشغل، مع الالتزام باحترام التعددية السياسية واستقلال القضاء وضمان حرية الصحافة.
وشكل حضور المغرب في مراسم التنصيب مؤشرا جديدا على رغبة الرباط في مواكبة التحول السياسي الذي تعرفه كولومبيا، خاصة في ظل المؤشرات التي برزت منذ انتخاب دي لا إسبريا بشأن فتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية، بعد سنوات اتسمت بقدر من الفتور السياسي والدبلوماسي.
وكان وزير الخارجية ناصر بوريطة قد وصل إلى مدينة كالي، الخميس، لتمثيل الملك محمد السادس في مراسم التنصيب، حيث كان في استقباله عدد من المسؤولين الكولومبيين، بينهم حاكمة منطقة فالي ديل كاوكا وعمدة المدينة، إلى جانب سفيرة المغرب في كولومبيا، فريدة لوداية.
ويأتي الحضور المغربي الرفيع بعد أيام قليلة من تأكيد السفيرة فريدة لوداية أن العلاقات المغربية الكولومبية، التي تستند إلى نحو نصف قرن من الصداقة، مدعوة إلى استعادة حيويتها الكاملة وبعدها الاستراتيجي، مشيرة إلى أن الإرادة التي عبر عنها قائدا البلدين تفتح المجال أمام إطلاق مرحلة جديدة من التعاون تقوم على الثقة المتبادلة واحترام المصالح المشتركة.
وأكدت السفيرة أن الحكومة الكولومبية الجديدة ستجد في المغرب شريكا استراتيجيا مستعدا لإعطاء مضمون عملي لهذه المرحلة، مشددة على أن الشراكات المستدامة تقوم على الوضوح واحترام المبادئ الأساسية التي تتمسك بها الدول، وفي مقدمتها السيادة والوحدة الوطنية والوحدة الترابية.
كما أبرزت أن العلاقات بين البلدين تمتلك مؤهلات مهمة للتطور في مجالات متعددة، تشمل الأمن الغذائي، والطاقات المتجددة، والاستثمار، والسياحة، والتعليم العالي، واللوجستيك، والتبادل التجاري، وهي قطاعات تراهن الرباط على أن تشكل قاعدة لتعزيز التعاون الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.
وكان فوز دي لا إسبريا في الانتخابات الرئاسية التي جرت في يونيو الماضي قد أثار اهتماما داخل الأوساط الدبلوماسية المغربية، بالنظر إلى ما قد يحمله من تحولات في توجهات السياسة الخارجية الكولومبية، خاصة أن الرئيس الجديد ينتمي إلى التيار المحافظ، ويعلن دعمه لسياسات تقوم على تعزيز الشراكات مع الدول الغربية، والانفتاح الاقتصادي، وإعادة ترتيب أولويات السياسة الخارجية.
ورجحت مصادر هسبريس أن يشكل وصول اليمين إلى السلطة فرصة لإعادة تنشيط العلاقات بين الرباط وبوغوتا، بعد المرحلة التي أعادت خلالها إدارة الرئيس السابق غوستافو بيترو إحياء العلاقات مع جبهة البوليساريو سنة 2022، وهو القرار الذي انعكس سلبا على مستوى العلاقات الثنائية بين المغرب وكولومبيا.
وترى المصادر ذاتها أن الإدارة الجديدة قد تتجه إلى مراجعة عدد من خيارات السياسة الخارجية التي اتخذتها الحكومة السابقة، في إطار مقاربة أكثر براغماتية تراعي المصالح الاستراتيجية للدولة الكولومبية، وهو ما قد ينعكس على علاقاتها مع المغرب وعلى مستوى التنسيق السياسي والدبلوماسي بين البلدين.
في نفس السياق يعتقد مراقبون أن صعود التيار المحافظ في كولومبيا ينسجم مع التحولات التي تعرفها عدة دول في أمريكا اللاتينية، حيث عادت أحزاب اليمين إلى السلطة في عدد من البلدان، وهو ما قد يعيد رسم موازين القوى داخل القارة ويؤثر في مواقف عدد من الدول بشأن قضايا إقليمية ودولية.
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه الموقف الدولي من قضية الصحراء المغربية دينامية متواصلة، مع تزايد الدعم لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها أساسا لتسوية النزاع تحت السيادة المغربية، وهو ما يجعل الرباط تتابع باهتمام توجهات السياسة الخارجية للرئيس الكولومبي الجديد.
ويرى متابعون أن المرحلة المقبلة ستكون اختبارا لقدرة الجانبين على ترجمة الإرادة السياسية المعلنة إلى خطوات عملية، سواء على مستوى استئناف الحوار السياسي، أو تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، أو توسيع التنسيق داخل المحافل الدولية، بما يعيد الزخم إلى العلاقات المغربية الكولومبية بعد سنوات من الجمود، ويفتح الباب أمام شراكة أكثر اتساعا خلال السنوات المقبلة.
كولومبيا تدخل عهد الرئيس دي لا إسبريا.. والمغرب يتطلع إلى صفحة جديدة Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل كولومبيا تدخل عهد الرئيس دي لا إسبريا.. والمغرب يتطلع إلى صفحة جديدة نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.