- الاكثر زيارة- اخبار محلية

اخبار محلية حين نتربع على عرش الغضب

اخبار محلية
جو 24 قبل ساعة و 57 دقيقة

اليكم الان حين نتربع على عرش الغضب والان إلى التفاصيل من المصدر جو 24:

 

 

ينهض من فراشه بوجه شاحب وعينين لم تغسلهما غفوة؛ إذ كان يصارع النوم ويفر من حلم إلى كابوس، وروحه معلقة في طابور النهار وقائمة من هموم. يغسل وجهه بشيء من أمل، يرتدي ثيابه على عجل، يتجرع مع صباحه أخباراً تثقل القلب وتكدر الصدر، ثم يرتشف قهوته على تردد مثلما عاشق يستحي من ظله. يتبادل مع أسرته كلمات عجلى تتراقص ما بين حرارة المودة وضيق الوقت، ثم يغادر البيت ويترك قلبه خلفه، يندفع مسرعاً وكأنما الصباح سبقه إلى الطريق والنهار يطارده قبل أن يولد.

يدخل أروقة الصبح هادئاً، يحمل على كتفيه الطريق، ثم يبدأ مشواره الإعتيادي مع ضجيج الزحام، تتقاذفه أزمة المرور والأبواق، وفواتير تتكاثر كالأشواك مع راتب يذوب وضريبة تلد أخرى. يزاحم الوقت والناس في سبيله إلى العمل، تمتد أمامه السيارات مثلما طابور من الصبر المذبوح، وثمة وجه عابس يزاحم على متر من الإسفلت وثانية يسلبها من عقارب الساعة، وكذا سائق يطارد أخيه بفظاظة، يبادله النظرة ويهديه الشتيمة، فيغدو الوصول نجاة والتأخر هزيمة. وعلى مضض يحافظ في داخله على بقية من هدوء وحِلم لم يبلغه الجفاف، بيد أن غضب الناس يتسلل إليه من نوافذ الأناء، يوقظ فيه ما نام من ضراء، حتى يجد يده فوق البوق، ويرى صوته بين الأصوات، وعصبيته جزءاً من تدفق النهر المبتور. وهكذا كان، يصل إلى عمله قبل جسده، منهكاً من مدينة تركض صوب المجهول.

يمارس عمله المحمل بالروتين والملل، يقضي عقوبته مع مدير جاف يوزع الأمر ببرود والملامة بسخاء، وزملاء يملؤون النهار بالثرثرة والسخرية وحكايا السرايا، فيضيق به المكان و يكتم اعتراضه، يبتلع كلماته حتى يغدو صمته جبلاً من غضب، وابتسامته قناعاً متعباً لا يكاد يستر ما يتآكل في أحشائه من أنين. يعود أدراجه إلى البيت في المساء عبر ذات طريق الفوضى والنزق، إلى ذات القصة مع طلبات وتبرم ثم شكوى لا تبقي ولا تذر، مع الأخبار والنوم مع الضجر.

يختبئ خلف الغضب حين يأوي إلى الراحة، يكاد يطلق صرخة من أنان الصمت، وتوشك أن تنطفئ مصابيح الحكمة في أعماقه. يعلم أن الغضب نار تبدأ في القلب، وجع ضل طريقه، يحيله إلى جريح ينتظر لمسة حنان وطمأنينة قبل أن تشعله ريح العاصفة، وتترك خلفها نوافذ مكسورة وحرائق لا تحصى. وحين تصبح الغفوة على حافة اليقين، يتسآل المسكين: لما صار الغضب خبز الأيام وكأن الفرح تاه الطريق، وكيف آل بنا المطاف إلى شعب يتربع على عرش الشكوى والغضب؟

  .

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل حين نتربع على عرش الغضب نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على جو 24 و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار محلية اليوم