اليكم الان اتفاقية مكة.. ردع وتوازن إستراتيجي والان إلى التفاصيل من المصدر صحيفة عكاظ
ما حدث في مكة يوم الجمعة، هو بكل المقاييس تحول مفصلي في مفهوم التنسيق والتعاون في المنطقة، عندما يتحول إلى هذا المستوى الذي مثلته اتفاقية الدفاع المشترك بين ثلاث دول كبرى، المملكة وتركيا وباكستان، التي تمثل ثقلاً وتأثيراً ليس على المستوى الإقليمي فحسب، وإنما على المستوى الدولي. وبالتأكيد، فإن توقيع اتفاقية إستراتيجية بالغة الأهمية كهذه يأتي بعد تفكير عميق ودراسة واسعة للمعطيات الراهنة والمستقبلية، في ظل الانتهاكات التي يتعرض لها القانون الدولي، وعدم الالتزام بالمواثيق الدولية، ما أدى إلى حالة قريبة من الفوضى في اتخاذ قرارات السلم والحرب، وفض النزاعات، وتغليب منطق القوة العسكرية على العمل الدبلوماسي لتخفيف التصعيد والاحتكام إلى تقديم المصالح البناءة بين الدول بدلاً من توسيع دائرة الخلافات.لقد تعرض النظام الإقليمي الراهن إلى هزات شديدة التأثير، بفعل التجاوزات الصارخة التي مارستها إيران وإسرائيل في المنطقة. إيران تحاول منذ قرابة نصف قرن السيطرة والهيمنة على المنطقة بوسائل الفوضى، ثم أظهرت الحرب الأخيرة بينها وبين أمريكا وإسرائيل حقيقة نواياها تجاه دول الجوار عندما أمطرتها بصواريخها ومسيّراتها، وكشفت ما تحمله من عداء شديد وتربّص بها. وإذا أضفنا إلى ذلك إفرازات الحرب من تعطيلها لمضيق هرمز وتهديدها بتكرار الشيء نفسه في باب المندب، إضافة إلى تحريك مليشياتها في العراق واليمن لاستهداف دول الخليج والأردن وما هو أبعد، فإننا إزاء دولة غير عاقلة، تتصف بالتهور والمجازفة بسلم المنطقة بأجمعها. وفي الجانب الآخر، فإن إسرائيل ليست بأفضل منها لأنها تتطلع إلى الفراغ الإستراتيجي الذي قد ينتج عن تحجيم إيران بأي شكل كي تتصدى لملئه على طريقتها، وهذا خطر كبير أسوأ من خطر إيران، فأطماع إسرائيل ليست خافية. وعندما يضاف إلى ذلك الحروب والأزمات الراهنة في أماكن أخرى، فإن المنطقة بموقعها الإستراتيجي وأهميتها الجيوسياسية تحتاج إلى تنسيق أكبر من خلال دولها المؤثرة لردع المغامرات التي تهدد الأمن وتعطل التنمية وتؤثر على الاستقرار والسلم الذي تحتاجه الدول من أجل البناء والازدهار.الدول الثلاث تشترك في عوامل جوهرية كثيرة، فهي تتمتع بقدرات وميزات بشرية واقتصادية وعسكرية ضخمة، وهي دول وازنة وذات احترام في المجتمع الدولي. وعندما توصلت إلى هذه الاتفاقية فإنها حددتها بمسمى واضح لا يقبل أي تأويل آخر، فهي اتفاقية ردع ودفاع مشترك وليست من أجل الاعتداء، كما أنها وضحت بشكل مؤكد أن الاعتداء على أي دولة من الدول المشاركة فيها يعتبر عدواناً عليها جميعاً، كما أنها لا تمثل أي محور أو تكتل طائفي، وليست تصعيداً للتوتر الراهن في المنطقة ولا مؤشراً على سباق للتسلح، كما أنها لا تأتي على حساب علاقاتها مع بقية الدول، وهذا ما أكد عليه المسؤولون في المملكة، بأنها لا تأتي على حساب علاقاتنا خليجياً وعربياً ودولياً.صحيح أن توقيع الاتفاقية جاء خلال ظروف دقيقة في المنطقة، لكن الإعداد لها سبق ذلك بكثير، فمثل هذه الاتفاقيات الإستراتيجية لا تأتي كردود أفعال سريعة، كما أنها لن تُفعّل للرد على استفزازات تستطيع كل دولة التعامل معها بقدراتها الذاتية، هي اتفاقية أكبر وأهم من ذلك، وفي كل الأحوال فإنها إنجاز تأريخي للدول الثلاث، من أجل الحفاظ على أمنها في عالم ضبابي الملامح.
اتفاقية مكة ردع وتوازن إستراتيجي
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
صحيفة عكاظ اتفاقية مكة ردع وتوازن إستراتيجي
كانت هذه تفاصيل اتفاقية مكة.. ردع وتوازن إستراتيجي نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صحيفة عكاظ و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

