اليكم الان كراسي مهترئة وخدمة سيئة وروائح كريهة.. بلفحيلي تشكو تجربتها المريرة مع قطارات الخليع والان إلى التفاصيل من المصدر صوت المغرب
لم تكن الأمينة العامة لحزب الاتحاد المغربي للديمقراطية، إلهام بلفحيلي، تدرك أن رحلة عودتها من مدينة وجدة إلى العاصمة الرباط، على متن قطارات المكتب الوطني للسكك الحديدية، ستتحول إلى تجربة مريرة، جعلت من سفرها كبوسا طويلا من المعاناة التي يعيشها مسافرو قطارات “محمد ربيع لخليع”. بدأت بتوعك صحي مفاجئ لفتاة كانت تتقاسم معها مقصورة النوم، وانتهت بمواجهة ما وصفته بلفحيلي بـ”البيروقراطية الإدارية” وغياب القدرة على اتخاذ قرار فوري للتعامل مع حالة طارئة داخل قطار يقل أكثر من 800 مسافر.
تقول بلفحيلي، التي قررت السفر إلى وجدة بالقطار بعدما تعذر عليها العثور على تذكرة طائرة، ولشعورها بالتعب وعدم قدرتها على التنقل عبر السيارة، (تقول) إنها اختارت في رحلة الذهاب الدرجة الأولى، لكنها واجهت، بحسب روايتها، رحلة صعبة بسبب “كراسي مهترئة وخدمة سيئة”، إلى جانب أبواب تغلق وتفتح، وأصوات مزعجة وروائح كريهة طوال الرحلة.
وأضافت، في تدوينة مطولة على حسابه الشخصي بموقع “فايسبوك”، أنها رغم ذلك، استساغت الأمر واعتبرته من متاعب السفر خلال فصل الصيف، قبل أن تتخذ رحلة العودة منحى مختلفا تماما.
“ليلة العذاب”
وبسبب شعورها بتعب شديد، قررت بلفحيلي حجز تذكرة سرير نوم مخصص لشخصين، وهو الحجز الذي تقول إنها وجدته بصعوبة، مشيرة إلى أن تخفيض مؤسسة محمد السادس لم يكن متوفرا، وأن هذا المكان، حسب قولها، “لا يجب أن يحجزه نساء ورجال التعليم”.
وتضيف أن الرحلة انطلقت وكانت معها داخل المقصورة فتاة شابة، تبادلتا السلام بشكل بسيط، قبل أن تتوجه كل واحدة منهما إلى سريرها. وبعد دقائق من انطلاق القطار، بدأت الشابة تشعر بتوعك شديد وألم وقيء، لتبدأ، بحسب وصف بلفحيلي، “ليلة العذاب”.
وتروي بلفحيلي إنها حاولت طمأنة الشابة، غير أن وضعها الصحي ازداد سوءا، الأمر الذي دفعها إلى التوجه إلى المسؤول عن مقصورات النوم. وبعد التواصل مع الشابة، اقترح المسؤولون عليها توفير سيارة إسعاف بمدينة تازة، لكنها رفضت، مفضلة الاتصال بشخص يحضر لها الدواء بمدينة فاس.
وفي هذه الأثناء، تقول بلفحيلي إنها اضطرت إلى مغادرة المقصورة، وطلبت من المسؤول توفير مكان آخر لها حتى تتمكن من الراحة، لتجد نفسها أمام ما وصفته بـ “مشوار البيروقراطية الإدارية”.
وأفادت بأن جواب المسؤول كان ضرورة التواصل مع الرباط لمعرفة ما ينبغي القيام به، قبل أن يأتيها الجواب بأن جميع الأماكن في مقصورات القطار محجوزة، وأن الدرجة الأولى والثانية ممتلئتان، وبالتالي لا يوجد مكان آخر لها داخل القطار.
وبحسب روايتها، لم يكن هناك مقعد أو سرير مخصص للتعامل مع حالة طارئة من هذا النوع، حيث خُيّرت بين النزول من القطار في تازة أو فاس واسترداد مبلغ الرحلة، أو البقاء في القطار مع توفير كرسي مخصص للخدمة، مقابل استرجاع مبلغ التذكرة.
“قطار الجحيم”
وتقول بلفحيلي إنها وجدت نفسها أمام خيار صعب: هل تنزل من القطار في منتصف الليل؟ وأين ستذهب، في ظل عدم وجود قطار آخر في تلك الليلة؟ وهل ستضطر إلى المبيت في المحطة أو البحث عن فندق لا تعرف إن كان متوفرا أم لا؟
وتضيف أن هذه التجربة جعلتها تخلص إلى أن “الإنسان خارج اهتمامات المكتب الوطني للسكك الحديدية”، معتبرة أن الاهتمام ينصب على المال، في غياب خطط للطوارئ، وعدم امتلاك المسؤول عن القطار القدرة على اتخاذ قرار فوري، بسبب ضرورة الرجوع إلى الرباط، باعتبارها مركزية القرار.
وتنتقد بلفحيلي كذلك، وفق روايتها، غياب القدرة على التفاعل الآني مع الحالات الطارئة داخل قطار يحمل أكثر من 800 مسافر، مشيرة إلى أن طاقم التنظيف لم يكن متوفرا أيضا، وأنه تم اقتراح صعود طاقم تنظيف من مدينة تازة لتنظيف المقصورة، في وقت كانت فيه الشابة لا تزال تعاني من وضع صحي صعب ومتفاقم.
وتقول إن القطار لم يكن يتوفر، بحسب تجربتها، على مسؤول تنظيف، ولا على من يقدم الإسعافات الأولية، ولا على مسؤول قادر على اتخاذ قرار في اللحظة المناسبة، لتصف الرحلة بأنها “قطار الجحيم”.
“قطار بسرعتين”
وفي توصيفها للتجربة، تربط بلفحيلي بين قطار وجدة وما تعتبره واقعا مختلفا بين قطارات تنقل المواطنين من مناطق مختلفة، معتبرة أن هناك “قطارا بسرعتين” بين ما وصفته بـ “مغرب نافع ومغرب غير نافع”.
وتقول إن القطار القادم من الشرق، في نظرها، يعكس واقع الهشاشة التي يعاني منها المواطنون، في مقابل “البراق” الذي وصفته بأنه قطار نظيف وأنيق ينقل مواطنين من الدرجة الأولى، بينما يجد مسافرو قطار وجدة أنفسهم، بحسب تعبيرها، في “قطار الجحيم”.
ومع ذلك، تؤكد بلفحيلي أن ثلاثة موظفين خففوا عنها من وطأة المحنة، ووصفتهم بأنهم كانوا في قمة الرقي وحسن المعاملة ومحاولة التخفيف من آثار ما حدث، وكأنهم أصحاب القطار ويتحملون فشل المسؤولين.
ووجهت الشكر والتنويه إلى المراقب، الذي ذكرت اسمه الحسناوي، وإلى عاملين سمتهما زهير وحميد، معتبرة أن تعاملهم الإنساني كان من بين الأمور القليلة التي خففت عنها تلك الليلة الصعبة.
وتروي بلفحيلي أنها بقيت مستيقظة طوال الليل، تارة تتحدث مع هؤلاء الموظفين، وتارة تستفسر عن حالة الشابة المريضة، بينما كانت تشعر هي الأخرى بألم شديد بسبب التعب.
اعتصام بالمحطة
وبعد الوصول إلى محطة الرباط المدينة في حدود الساعة السابعة صباحا، تقول بلفحيلي إنها توجهت للبحث عن مسؤول للتحدث إليه والدفاع عن حقها، موضحة أنها، بطبيعتها، لا تتنازل عن حقها.
غير أنها أُبلغت بأن المسؤول غير موجود ولن يأتي حتى الساعة الثامنة. وبعد أن جلست في مقهى تنتظر قدومه، عادت إلى المحطة في حدود الساعة الثامنة والنصف، لكنها لم تجده.
عندها، تقول بلفحيلي، قررت الاعتصام بالمحطة وفتح بث مباشر على صفحتها، ودعوة أصدقائها والإعلام إلى مؤازرتها. وقدمت بطاقتها للتعريف بنفسها، وقالت، حسب روايتها، إنها لن تغادر المحطة قبل حضور المسؤول.
وتؤكد أنها تعاملت بهدوء وبشكل قانوني، خصوصا أن المراقب كان قد كتب على تذكرتها أنها لم تنم في السرير رقم 81.
وبعد دقائق، حضر مسؤول وأخبرها بإمكانية العودة في الساعة الحادية عشرة للقاء مسؤول ثان، لكنها رفضت، مؤكدة أنها ستبقى في مكانها ولن تسكت، وأن على إدارة المحطة تحمل تبعات الأمر.
وبعد نحو خمس دقائق، عاد المسؤول نفسه ليخبرها بأن المشكل سيُحل وأن ثمن التذكرة سيُعاد إليها. وهو ما تقول إنه حدث فعلا، بعدما تمت إعادة ثمن التذكرة والتعبير لها عن الأسف.
“قطار الإهانة والمعاناة والهشاشة”
لكن بلفحيلي تشدد على أن استرجاع قيمة التذكرة لم يكن هو مطلبها الأساسي، قائلة إن ما كانت تريده هو قضاء تسع ساعات من السفر في ظروف مريحة، وأن تحترم السكك الحديدية زبناءها وتتعامل معهم بالتقدير، وأن تتوفر على رؤية استباقية للتعامل مع حالات الطوارئ.
كما تؤكد أنها كانت تتمنى أن يكون المسؤول عن القطار الذي تستقله قادرا على اتخاذ القرار في حينه، بدل الانتظار، بحسب روايتها، لمدة ساعة ونصف قبل إخبارها بأنه لا مكان لها داخل القطار.
وتخلص الأمينة العامة لحزب الاتحاد المغربي للديمقراطية إلى وصف الرحلة بأنها “قطار جحيم” بسبب ما تقول إنه سوء في الخدمات والتجهيزات والمعاملة، معتبرة أن ما عاشته يعكس، في نظرها، “معاملة عنصرية بين مواطني نفس الوطن” ووجود “قطار بسرعتين بين مغرب نافع ومغرب غير نافع”.
كما تنتقد بلفحيلي ما وصفته بفشل تدبير قطار يقل أكثر من 800 شخص، في ظل غياب عامل نظافة، واتساخ المراحيض واهتراء الكراسي، مشيرة إلى أنها سبق أن زارت بنغلاديش، وتعتبر أن قطاراتها أفضل من قطار وجدة.
وتصف بلفحيلي قطار وجدة بأنه “قطار الإهانة والمعاناة والهشاشة”، مؤكدة أنها لن تسكت عما عاشته، وأنها تعتزم توجيه رسالة إلى المدير، محمد ربيع لخليع، ورسالة إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إلى جانب مخاطبة المواطنين.
وتوجه في ختام تدوينتها رسالة إلى المواطنين المغاربة، داعية إلى عدم السكوت عن الحقوق، معتبرة أن السكوت هو ما يجعل المسؤولين يتمادون في “التحقير والتذليل”، ومشددة على أن المغاربة متساوون في الحقوق والخدمات.
كما تدعو إلى تغيير قطارات الشرق، مؤكدة أن سكان جهة الشرق مغاربة “يستحقون الأفضل”، قبل أن تختم بالقول: “ما ضاع حق وراءه مطالب، والحق يؤخذ ولا يعطى”.
كراسي مهترئة وخدمة سيئة وروائح كريهة.. بلفحيلي تشكو تجربتها المريرة مع قطارات الخليع صوت المغرب.
كراسي مهترئة وخدمة سيئة وروائح كريهة بلفحيلي تشكو تجربتها المريرة مع قطارات الخليع
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
صوت المغرب كراسي مهترئة وخدمة سيئة وروائح كريهة بلفحيلي تشكو
كانت هذه تفاصيل كراسي مهترئة وخدمة سيئة وروائح كريهة.. بلفحيلي تشكو تجربتها المريرة مع قطارات الخليع نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صوت المغرب و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

