اخبار محلية الثانوية العامة بين تخفيف العبء الدراسي والمسارات وتخفيض الضغوط النفسية والقلق لدى الطلبة والأهالي وإطالة المعاناة عاجل
اليكم الان الثانوية العامة بين تخفيف العبء الدراسي والمسارات وتخفيض الضغوط النفسية والقلق لدى الطلبة والأهالي وإطالة المعاناة عاجل والان إلى التفاصيل من المصدر جو 24:
كتب د. محمد أبو غزله -
بداية أتقدم إلى أبنائنا وبناتنا الذين نجحوا في الثانوية العامة بالتهنئة والمباركة، وبخاصة على صبرهم وتحملهم خوض هذه التجربة على مدار عامين. لقد أثبتوا أن الإرادة أقوى من الظروف، وأن وراء كل شهادة نجاح طالبا وأسرة ومعلما تحملوا الكثير من الجهد والقلق والتكاليف والانتظار. فهنيئا لهم نجاحهم، وهنيئا لأسرهم هذا الإنجاز، ونتمنى للذين لم يجتازوا هذه المرة الاستمرار والمثابرة، لعل الله يهدي القائمين على النظام التعليمي إلى البديل الانسب وتتغير أحوال الامتحان والممتحنين.
وكما هو معروف فقد بدأت وزارة التربية والتعليم في الأردن خلال العام الدراسي الأخير تطبيق نظام الثانوية العامة الجديد الذي يوزع امتحانات شهادة "التوجيهي" على عامين دراسيين بدلاً من عام واحد واختصار مسارته من ( 6 الى 4) مسرات مما فوت على الكثير من الطلبة اختيار هذه المسارات وتوسيع قاعدة القبول الجامعي لهم ، وقالت الوزارة إن الهدف هو تطوير منظومة التقييم وتخفيف الضغط عن الطلبة، مؤكدة أن هذا النظام ما يزال في مرحلة التقييم والتطوير، وأن الملاحظات ستؤخذ بعين الاعتبار في حين اعتبر تربويون وأولياء أمور أن النظام الجديد يؤدي إلى إطالة فترة الضغط النفسي الناتجة عن التوجيهي، كما يرفع الكلف المالية على الأسر وغيرها من الامور، وقد بلغ اجمالي المشتركين ((196,029 مشتركا ومشتركة وعدد الطلبة النظاميون(140,972 )طالبا وطالبة، وطلبة الدراسة الخاصة (المعيدين والجدد): 55,057 طالبا وطالبة بينما بلغ • عدد الناجحين (116,366) طالبا وطالبة من عدد المتقدمين الفعليين (178,296) طالباً وطالبة وقد خرجت نسبة النجاح العامة حيث بلغت( 65.3%) كما اعلنتها الوزارة في حين بلغت نسبة النجاح العامة في امتحان الثانوية العامة "التوجيهي" في الأردن للعام الماضي 2024 قبل البدء بتطبيق النظام الجديد بشكل كامل ( 1. 63% ) والارتفاع القليل في النسبة على الرغم من الفارق في عدد الطلبة والتي سبق واعلنته الوزارة عام 2024 أن( 187.737 )مشتركا تقدموا للامتحانات نجح منهم( 107.941 )طالبا وطالبة وفي عام 2025 بلغت النسبة العامة للنجاح في امتحان الثانوية العامة "التوجيهي" في الأردن ( 5. 62 % ) وبعدد طلبة (189,675 ) طالبا وطالبة وعدد الناجحين الكلي( 118,635 ) طالبا وطالبة، واما ما يتعلق بنسب نجاح الفروع والمعدلات للطلبة للقطاع الحكومي والخاص فهذا لا يعكس نجاح الامتحان، واذا ما قارنا النسب نجد أن الارتفاع القليل في النسبة يدحض الكثير من المبررات والاهداف التي سقيت لعمله على سنتين، وهذا يؤكد لنا ان عملية استخراج النسب لا تخضع فقط لنتائج التحصيل الاكاديمي وانما هناك متغيرات اقتصادية واجتماعية وتعليمية واخرى تحدد مثل هذه النسب.
لكن فرحة النجاح يجب ألا تمنعنا من طرح السؤال الأهم: هل النظام الذي أوصل أبناءنا إلى هذه النتيجة هو فعلا النظام الأكثر عدالة وكفاءة وإنسانية؟ وفي ظل غياب أدوات تقييم أخرى يجب أن تناط مسؤولياتها بالجامعات، وتتفرغ الوزارة لتطوير تعليمها وتقديمه للطلبة، كما أن نتائج التقييم التي لا تقود إلى تطوير عناصر المنظومة التعليمية لا خير فيه
لقد كان من مبررات توزيع امتحانات الثانوية العامة على عامين تخفيف العبء الدراسي والضغط النفسي عن الطلبة، وتحقيق المرونة التعليمية في التدرج المعرفي في مواد التخصص أو المواد المشتركة، وطريقة توزيع علامات الطلبة على مدار سنتين واحتساب معدل الطالب، والأهم التركيز على فرز الطلبة بناء على رغباتهم وقدراتهم واستعداداتهم بدءًا من الصف التاسع والعاشر، تمهيدا لتقسيمهم إلى حقول أكاديمية ومهنية متخصصة تخدمهم في التعلم الجامعي، وهذه المبررات، من وجهة نظر أصحاب القرار تمنحهم فرصة أكبر للنجاح في مسارات التخصص في الجامعات، والتي من وجهة نظري، ستكون القاصمة لهم، إضافة إلى مبررات تخفيف التوترات لدى الطلبة والأهالي وتخفيف العبء المادي عليهم، وغيرها الكثير من الأهداف، وهذه أهداف نبيلة في ظاهرها لكن علينا أن ننظر إلى العبء الكلي بعناصره التعليمية والنفسية والمادية والأسرية والإدارية، وليس فقط إلى عدد المواد التي يقدمها الطالب في كل سنة، أو التدرج المعرفي والمسارات المستقبلية غير المتوفرة أصلا في الجامعات لاسيما أن القبول الجامعي للطالب مرتبط بالحقل الذي درسه، وهذا سيؤثر على خياراته في تخصصات أخرى، وعلى الأرجح لن تكون عملية القبول الجامعي ميسرة أبدا للطلبة، وخاصة أن بعض المسارات ستشهد منافسة عالية، وبالتالي لن تكون لهم خيارات، وسيذهبون إلى تخصصات أخرى غير مرتبطة بمساراتهم، مما يدحض فرضية توجيه الطلبة لمسارات تعلمهم الجامعي كإحدى مبررات عمل الامتحان على سنتين كما أن مبررات توزيع المواد وتخفيف الأعباء عن الطلبة ستدحض أيضا، في اعتقادي، فقد تفاقمت على الطلبة والأهل وكل الكوادر المساندة، بما في ذلك الوزارة، وخاصة في ظل انتشار المنصات التعليمية والدروس الخصوصية وغير ذلك من المشتتات التي لا ضابط لها ناهيك عن العبء المادي الكبير لها على الأهل والطلبة، وخاصة أننا نعيش ظروفا اقتصادية واجتماعية صعبة.
لذا فالطالب لم يعد يعيش ضغط الثانوية العامة لعام واحد، وإنما أصبح يعيش عامين من الدراسة والامتحان والقلق والترقب، والأسرة كذلك تبقى لعامين في حالة استعداد ومتابعة وإنفاق على الدروس الخصوصية والمراجعات، إلى جانب المواصلات والمواد التعليمية وغيرها، وقد لا يكون ما خفف من الضغط الأكاديمي في سنة واحدة مساويا لما أضيف من ضغط نفسي ومادي واجتماعي على مدى سنتين، بل إن الأمر يتجاوز الطالب والأسرة إلى الدولة بأكملها؛ فالمعلمون ينشغلون بالثانوية العامة على دورتين متتاليتين في التحضير والتدريس والمراجعة، ووزارة التربية والتعليم تستنفر كوادرها وأجهزتها لفترة أطول، وتكرر أعمال إعداد الأسئلة واللجان والمراقبة والتصحيح وان كان تقني بالماسح الضوئي، والتدقيق والنتائج.
فليس علينا أن ننسى أيضا حجم الموارد البشرية والأمنية والإدارية والرقابية التي ترافق امتحانات الثانوية العامة، وما تتحمله الأجهزة الأمنية من أعباء حماية مراكز الامتحانات وتأمين مراكزها ومستلزماتها وحتى يوم اعلان النتائج ، ناهيك أيضا عن كلفة البنية التحتية والتجهيزات والخدمات اللوجستية والتقنية والإدارية التي تعمل الوزارة على توفيرها على دورتين متتاليتين.
لقد عبر العديد من المختصين والطلبة والاهالي اكثر من مرة عن ضبابية النظام الجديد، لاعتبارات عدة منها وهو الأساس ان نظام الامتحان الثانوية العامة بالأصل غير عادل بين جميع الطلبية في مختلف مناطق المملكة وذلك لعدة متغيرات تتعلق بكفاءة المعلمين وتأهيلهم وتدريبهم وندرة التخصصات في بعض الحقول وعدم توفرها والاعتماد على التعليم الاضافي او عائلة التخصص في تدريس المواد في المدارس اضافة إلى فقر البيئات التعليمية وتعددها وتنوعها وعدم توفر مصادر التعلم الغنية لجميع الطلبة بعدالة في مدارس الذكور والاناث، وبينما يفترض أن يكون جميع الطلبة يحصلون على نفس الفرصة التعليمية بعدالة ، وبالتالي فان الطلبة المتقدمين للامتحان العام لا يمتلكون القدرات العلمية والمهارات في المستوى نفسه، والمشكلة الكبرى انهم يتنافسون معا على نفس المقاعد في نظام عقيم اسمه القبول الموحد والذي ينظم القبول وفقا متغيرات عدة تعمل على ابعاد الطلبة وتهميش حقوقهم بسبب متغيراته المتعددة والمرتبطة بالمكارم وغيرها ، إضافة إلأى حجم القلق والتوتر لدى الطلبة والاهالي والمعلمين نتيجة تباين ظروف هذا الامتحان واثاره النفسية عليهم ، وهناك امر خاص اخر كما اشرنا إلى التخصصات والمسارات التي درسها الطلبة في المدارس كمواد إجبارية واختيارية ، والفجوة التي ستحصل بين المواد التخصصية والمواد الاختيارية واهمالها بين الطلبة وتأثيرهم عي سير الدوام المدرسي وانضباطهم لإدراكهم ان هذه المواد اختيارية ولا تدخل في المعدل كما ان هذا النظام لم يخفف الضغوط النفسية عن الطلبة والاهالي الامر الذي زاد من معاناة الطلبة واسرهم وتحملهم الاعباء المادية والنفسية .
ومع ذلك تبقي الوزارة وأجهزتها المختلفة في حالة استعداد وتنظيم ومتابعة لفترة أطول، وبالتالي فإن السؤال الحقيقي ليس: كم مادة يقدم الطالب في كل عام؟ وإنما: كم يبلغ مجموع العبء الذي يتحمله الطالب والأسرة والمعلم والوزارة والدولة طوال هذه الفترة؟ وبذلك، فإن توزيع الامتحان على عامين قد لا يعني بالضرورة توزيع العبء، بل قد يعني في بعض جوانبه إطالة فترة العبء. فالضغط الذي كان يتركز في عام واحد أصبح ممتدًا زمنيًا، والتوتر الذي كان له موعد نهاية أصبح يتجدد عامًا بعد عام، والنفقات التي كانت تدفع مرة واحدة أصبحت قابلة للتكرار، كما أن الطالب وأسرته يبقيان لفترة أطول تحت وطأة التفكير في الامتحان والنتيجة والمستقبل الجامعي كما أن توزيع الثانوية على عامين قد يكون في بعض جوانبه إعادة توزيع للعبء وليس تخفيفا حقيقيا له؛ فالضغط لم يختف، وإنما امتد زمنيا، والقلق لم ينته، وإنما طال، والتكاليف لم تنخفض بل زادت وتتضاعف.
وحتى في مسوغ الامتحان بأنه سيتحول من ورقي إلى إلكتروني باعتباره الحل للمشكلة فهذا لا يلغي المشكلة إذا لم تسبقها منظومة متكاملة فالامتحان الإلكتروني الوطني يحتاج إلى بنية تحتية تقنية، واتصالات وشبكات مستقرة، وأجهزة كافية، وأنظمة حماية وأمن سيبراني، وخوادم وقدرات احتياطية، ودعم فني في كل مركز امتحان، وخطط بديلة للتعامل مع أي عطل أو انقطاع وحتى في الية اعلان نتائجه ، وفوق ذلك كله، يحتاج إلى تدريب حقيقي ومستمر للطلبة والمعلمين قبل أن يصبح امتحانا مصيريا. فالطلبة ليسوا متساوين في مهارات التعامل مع الحاسوب والمنصات الإلكترونية، كما أن القدرة على استخدام التكنولوجيا بسرعة ودقة لا ينبغي أن تصبح عاملا يؤثر في نتيجة امتحان يفترض أن يقيس المعرفة والمهارات الأكاديمية. وبالتالي لا يجوز أن ننتقل من مشكلة «ضغط الامتحان» إلى مشكلة أخرى عنوانها ضغط التكنولوجيا.
كما أنه ليس صحيحا أن جميع الدول تخلت عن امتحانات نهاية المرحلة الثانوية؛ فهناك دول ما زالت تستخدم امتحانات وطنية أو مركزية، ودول تستخدم امتحانات قبول جامعي، ودول تجمع بين أكثر من أداة. لكن الاتجاه المهم عالميا هو تنويع أدوات التقييم والقبول، وعدم اختزال قدرات الطالب ومستقبله في اختبار واحد أو معيار واحد، حتى لو وزع على عامين فالمشكلة الأكبر أن الجامعات ما زالت ترفض تبني اختبارات القبول الجامعي، في الوقت الذي تنوعت فيه أنظمة القبول في التعليم العالي بصورة واسعة. فهناك دول تستخدم الامتحانات الوطنية، وأخرى تستخدم امتحانات قبول تجريها الجامعات، وأخرى تجمع بين الامتحانات والأداء الأكاديمي، كما تستخدم بعض الأنظمة معايير أكثر شمولًا في الاختيار، وهذا لا يعني أن نستنسخ تجربة دولة أخرى، وإنما يعني أن نمتلك الشجاعة لمراجعة فلسفة النظام نفسه فلماذا لا نفكر في نظام قبول جامعي أكثر عدالة؟ ولماذا لا نفصل بين هذا الامتحان ونظام القبول الجامعي، بدلا من أن نضع مستقبل الطالب كله أمام امتحان مصيري، ويترك إلى هندسة القبول الجامعي التي تتم سنويا، وتوزع المقاعد على نسب وتحت مسميات تحرم الطلبة من حقوقهم؟
ولذلك لا بد لنا من التفكير في بناء نظام أكثر توازنا يقوم على مجموعة من المؤشرات، منها المعدل التراكمي في المرحلة الثانوية، وأداء الطالب في المواد المرتبطة بالتخصص الذي يرغب في دراسته، واختبارات قبول جامعي متخصصة حسب المسارات، أو حتى إجراء اختبارات وطنية معيارية عند الحاجة مع وضع معايير واضحة وشفافة تضمن العدالة وتكافؤ الفرص. وبذلك لا يصبح يوم الامتحان أو سؤال واحد أو ظرف نفسي عابر قادرا وحده على تغيير مستقبل الطالب. وهنا فالطالب الذي اجتهد طوال سنوات دراسته يجب ألا يختزل في نتيجة امتحان واحد حتى لو كان على مدار سنتين كما أن الطالب الذي تعثر في مادة أو أكثر تكون أمامه فرصة عادلة لإثبات قدرته دون أن يبقى لسنوات تحت ضغط الثانوية العامة.
لهذا نحن بحاجة إلى إصلاح فلسفة الثانوية العامة لا تغيير شكلها فقط. فإذا كان الهدف هو تخفيف الضغط عن الطالب، فلن يكفي أن نقسم الامتحان على عامين. وإذا كان الهدف هو تطوير الامتحان، فلن يكفي أن نحوله من ورق إلى شاشة، وإذا كان الهدف هو العدالة، فلن يكفي أن نقيس الجميع بالطريقة نفسها.
ولذا فالإصلاح الحقيقي يبدأ من السؤال: ماذا نريد من الثانوية العامة أن تحقق؟ هل نريد امتحانا يحدد مستقبل الطالب؟ أم نريد نظامًا يقيس تعلمه، ويمنحه فرصة عادلة للانتقال إلى التعليم العالي، ويكشف ميوله وقدراته، ويحافظ في الوقت نفسه على صحته النفسية وكرامة أسرته وموارد الدولة ويطور عناصر التعليم ؟
لذا فإننا بحاجة إلى نظام أكثر مرونة، وأكثر عدالة، وأقل كلفة وأقل إرهاقا، وأكثر ارتباطا بالتعلم الحقيقي والقبول الجامعي. والأهم أن تكون هناك مراجعة دورية مبنية على البيانات والنتائج لا على الانطباعات، وأن نسأل الجامعات والطلبة والأسر والمعلمين وكل التربويين المتخصصين: هل النظام الحالي حقق الغاية التي وضع من أجلها؟
فنجاح أبنائنا اليوم مناسبة للفرح، لكنه أيضا مناسبة للتفكير فلنهنئ الطالب على نجاحه، ولنمتلك في الوقت نفسه شجاعة السؤال عن النظام الذي جعله ينتظر عامين حتى يثبت ما يستطيع أن يقدمه لأن الغاية من التعليم ليست أن نرهق الطالب حتى ينجح وإنما أن نبني نظاما تعليما يساعده على النجاح دون أن يدفع ثمن ذلك عامين من القلق، وأسرة عامين من الضغط ودولة عامين من الاستنزاف.
ولا سيما أن الوزارة تصرح وتعترف بأن هذا الامتحان يشكل مصدر قلق للأهالي والطلبة، وتحذر الطلبة وأسرهم من مشكلة الاحتيال، وقد تزامن تصريحها مع يوم إعلان النتائج، وحذرت فيه المواطنين وطلبة الثانوية العامة من صفحات وحسابات وهمية تدعي إمكانية تعديل نتائج التوجيهي ورفع العلامات مقابل مبالغ مالية حتى وان ثبت عدم صحتها ،وهذا يطرح قضية أعمق من مجرد التحذير من عمليات الاحتيال؛ فمجرد وجود سوق لمثل هذه الادعاءات والاشاعات، واستعداد بعض الطلبة أو ذويهم لدفع الأموال مقابل تعديل النتيجة، يكشف حجم الضغط النفسي والاجتماعي الذي أصبح يمثله امتحان الثانوية العامة في المجتمع الأردني لأن التوجيهي تحول في نظر كثير من الأسر، من أداة لقياس تحصيل الطالب إلى امتحان يحدد المستقبل وبوابة الدخول إلى الجامعات، وهذا هو بالفعل ما يضع الأسرة كلها في حالة من القلق والترقب والخوف من النتيجة، كما أن هذا القلق لا ينبغي أن يواجه فقط بتحذير المواطنين من المحتالين، وإنما بمراجعة علمية جادة لمنظومة الثانوية العامة نفسها نظام الامتحان، وآليات التقييم، ووزنه في القبول الجامعي، ومدى عدالته وقدرته الحقيقية على قياس قدرات الطلبة بدلا من أن يبقى مستقبله الجامعي مرهونا بنتيجة امتحان واحد.
لذا علينا جميعا أن نبحث عن الأسباب التي جعلت نتيجة امتحان واحد قادرة على صناعة كل هذا الخوف والقلق؛ لأن ذلك سينقل النقاش من مشكلة المحتالين والاشاعات إلى مشكلة النظام نفسه ولعلنا في هذه المناسبة نكرر تهنئتنا لكل طالب وطالبة نجحوا، ولكل أسرة صبرت وساندت، ولكل معلم أدى رسالته فنجاح أبنائنا هو غايتنا لكن نجاح النظام التعليمي لا يقاس بعدد الناجحين فقط ولا بنسبتهم بل بقدرته على إعدادهم دون أن يستنزف سنوات من أعمارهم وطاقاتهم وأموال أسرهم وموارد دولتهم فألف مبروك للناجحين... ولنجعل من نجاحهم بداية لإصلاح أكثر عدالة لا نهاية للنقاش.
.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل الثانوية العامة بين تخفيف العبء الدراسي والمسارات وتخفيض الضغوط النفسية والقلق لدى الطلبة والأهالي وإطالة المعاناة عاجل نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على جو 24 و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.