اخبار عربية فلكية جدة: كسوف كلي للشمس الأربعاء.. والسعودية خارج نطاق المشاهدة
اليكم الان فلكية جدة: كسوف كلي للشمس الأربعاء.. والسعودية خارج نطاق المشاهدة والان إلى التفاصيل من المصدر صحيفة اليوم السعودية:
أوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبوزاهرة أن الكرة الأرضية تشهد يوم الأربعاء 12 أغسطس 2026 كسوفًا كليًا للشمس، عندما يمر القمر بين الأرض والشمس فيحجب قرصها بالكامل عن الراصدين الموجودين داخل مسار ضيق على سطح الأرض، فيما يظهر الكسوف جزئيًا في مناطق واسعة من نصف الكرة الشمالي.
وقال إن الكسوف يعد من أبرز الظواهر الفلكية لعام 2026، إذ سيكون أول كسوف كلي للشمس يمكن مشاهدته من أوروبا القارية منذ عام 1999، ويمتد مسار الكلية عبر أجزاء من روسيا وغرينلاند وآيسلندا وشمال إسبانيا، إضافة إلى جزء صغير من البرتغال.
وأوضح أن كسوف الشمس يحدث عندما تصطف الشمس والقمر والأرض هندسيًا بصورة تسمح للقمر بحجب ضوء الشمس عن جزء من سطح الأرض، فعندما يكون الراصد داخل ظل القمر المركزي يشاهد كسوفًا كليًا، بينما يظهر الكسوف جزئيًا للراصدين الموجودين خارج مسار الظل المركزي ولكن ضمن منطقة شبه الظل.
مراحل الكسوف عالميًا
وأشار أبوزاهرة إلى أن الكسوف يبدأ عالميًا عند 15:34:15 بتوقيت غرينتش مع بداية الكسوف الجزئي في أول موقع يصل إليه شبه ظل القمر، فيما تبدأ مرحلة الكسوف الكلي عند 16:58:09 بتوقيت غرينتش، وتحدث ذروة الكسوف عالميًا عند 17:46:06، قبل أن تنتهي مرحلة الكسوف الكلي عند 18:34:07، وتختتم المرحلة الجزئية عالميًا عند 19:57:57 بتوقيت غرينتش.
وأكد أن هذه التوقيتات تمثل مراحل مختلفة للكسوف في مواقع متعددة على سطح الأرض، وليست أوقاتًا لمدينة واحدة، مبينًا أن مدة الكسوف الكلي في أفضل نقطة على مسار الظل تبلغ نحو دقيقتين و18.2 ثانية، فيما يستمر الكسوف الجزئي في مناطق الرؤية فترة أطول.
السعودية خارج نطاق الكسوف
وبيّن رئيس الجمعية الفلكية بجدة أن الكسوف الكلي لن يكون مرئيًا من الدول العربية، بينما يمكن مشاهدة الكسوف الجزئي من أجزاء من المغرب والجزائر وتونس وموريتانيا وليبيا ومناطق أخرى من شمال وغرب أفريقيا، مع اختلاف نسبة احتجاب قرص الشمس ومدة الظاهرة من موقع إلى آخر.
وأكد أن كسوف 12 أغسطس 2026 لن يكون مرئيًا من السعودية، لا كليًا ولا جزئيًا، مشيرًا إلى أن أفضل وسيلة لمتابعة الحدث بالنسبة إلى المهتمين داخل المملكة تتمثل في الاستفادة من البث المباشر الذي توفره الجهات الفلكية ووكالات الفضاء من مناطق مسار الكسوف.
كسوف في وقت متأخر
لفت إلى أن من أبرز ما يميز كسوف هذا العام حدوثه في وقت متأخر من اليوم في أجزاء من أوروبا وشمال غرب أفريقيا، حيث ستكون الشمس منخفضة فوق الأفق، ما يتيح في مناطق واسعة مشاهدة الكسوف الجزئي بالقرب من الغروب، بينما يمكن مشاهدة الكسوف الكلي قبيل الغروب من أجزاء من شمال إسبانيا ومناطق محدودة من البرتغال.
وأضاف أن انخفاض الشمس فوق الأفق قد يمنح المشهد خلفية بصرية مميزة، إذ يمكن أن تظهر الشمس بلون برتقالي أو أحمر نتيجة تأثير الغلاف الجوي، مؤكدًا أن ذلك لا يغير طبيعة الكسوف، وإنما يضيف ظروفًا بصرية مختلفة للمشهد.
الهالة الشمسية تتصدر المشهد
وأشار أبوزاهرة إلى أنه خلال دقائق الكسوف الكلي يحجب القمر قرص الشمس المضيء بالكامل، فتظهر الهالة الشمسية أو الإكليل الشمسي المحيط بقرص القمر المظلم، كما يمكن أن تظهر النجوم والكواكب الأكثر لمعانًا، وتنخفض إضاءة السماء بصورة واضحة، وتتغير ألوان الأفق.
وقد تظهر كذلك ظواهر مرتبطة بلحظات بداية ونهاية الكلية، مثل خرزات بيلي وخاتم الألماس، وهي من أبرز المشاهد المصاحبة للكسوفات الكلية، فيما تمثل لحظات الكلية فرصة مهمة للرصد البصري والتصوير العلمي، نظرًا لصعوبة مشاهدة الهالة الشمسية بهذه الصورة من سطح الأرض في الظروف العادية بسبب السطوع الهائل لقرص الشمس.
دراسة إكليل الشمس
وأكد أن أهمية الكسوف لا تقتصر على الجانب الجمالي، إذ يوفر فرصة علمية لدراسة الغلاف الجوي الخارجي للشمس، خصوصًا الإكليل الشمسي، ورصد بنيته وتفاصيله الدقيقة، إلى جانب دراسة بعض الظواهر المرتبطة بالنشاط الشمسي والمجال المغناطيسي للإكليل.
وأوضح أن أهمية هذه المشاهدات تستمر رغم وجود مراصد فضائية متقدمة، لأن الكسوف الكلي يوفر ظروفًا طبيعية فريدة لدراسة الإكليل في الضوء المرئي من سطح الأرض، مع إمكانية تنفيذ حملات رصد وتصوير متزامنة من مواقع مختلفة على مسار الكلية، ومقارنة الصور والمشاهدات الملتقطة من زوايا متعددة.
تحذيرات هامة
وشدد أبوزاهرة على ضرورة الالتزام بإرشادات السلامة عند متابعة الكسوف، محذرًا من أن النظر مباشرة إلى الشمس خلال مراحل الكسوف الجزئي دون حماية مناسبة قد يؤدي إلى إصابة خطيرة ودائمة للعين.
وأوضح أن مشاهدة الشمس مباشرة تتطلب استخدام نظارات كسوف أو مرشحات شمسية مخصصة وآمنة ومتوافقة مع المواصفة الدولية ISO 12312-2، مع التأكيد على عدم النظر إلى الشمس عبر الكاميرات أو التلسكوبات أو المناظير باستخدام نظارات الكسوف وحدها، إذ يجب تركيب مرشح شمسي مخصص أمام العدسة الأمامية للتلسكوب أو المنظار أو عدسة الكاميرا، بسبب قدرة الضوء المركز على إحداث أضرار شديدة للعين والمعدات.
وأشار إلى أن الاستثناء الوحيد يكون خلال مرحلة الكسوف الكلي فقط، وعندما يكون قرص الشمس الساطع محجوبًا بالكامل، حيث يمكن للراصد الموجود داخل مسار الكلية النظر مباشرة إلى المشهد، على أن تعاد الحماية فور ظهور أول جزء من قرص الشمس عند انتهاء الكلية.
وحذر من استخدام النظارات الشمسية العادية أو الزجاج المدخن أو الأفلام الملونة أو الأقراص المدمجة لحماية العين، لعدم توفيرها الحماية المطلوبة من الأشعة الشمسية.
خسوف قمري
وبيّن أن الكسوفات الشمسية لا تحدث منفردة، وإنما تأتي ضمن ما يعرف بـموسم الكسوف، ويمكن أن يتبع الكسوف الشمسي خسوف قمري بعد نحو أسبوعين، وهو ما ينطبق على هذا الموسم، إذ سيشهد يومي 27 و28 أغسطس 2026 خسوفًا جزئيًا للقمر، ما يجعل شهر أغسطس غنيًا بالظواهر الفلكية.
وأوضح أن هذا التسلسل يعكس العلاقة الهندسية بين الكسوفات الشمسية والخسوفات القمرية، التي تحدث عندما تصبح الشمس والأرض والقمر في أوضاع هندسية مناسبة بالقرب من عقدة مدار القمر.
كسوف تاريخي في 2027
وأكد أبوزاهرة أن كسوف 12 أغسطس 2026 يكتسب أهمية إضافية للمنطقة العربية، باعتباره يسبق بأقل من عام الكسوف الكلي المرتقب في 2 أغسطس 2027، عندما يعبر مسار الكلية أجزاء واسعة من شمال أفريقيا والشرق الأوسط، بما في ذلك مناطق من مصر والسعودية.
وأشار إلى أن كسوف 2027 يتميز بمدة كلية أطول بكثير، تصل إلى نحو 6 دقائق و23 ثانية في أقصى مدة مركزية، ما يجعله أحد أبرز الكسوفات الكلية في القرن الحادي والعشرين بالنسبة إلى المنطقة.
وأضاف أن كسوف 2026 يمثل فرصة لعشاق الفلك والمصورين والباحثين لاختبار تقنيات الرصد والتصوير والبث المباشر، والاستعداد للحدث الفلكي الأكبر الذي ستشهده المنطقة في صيف 2027.
ظاهرة متميزة
اختتم رئيس الجمعية الفلكية بجدة بالتأكيد على أن الكسوف الكلي للشمس من أكثر الظواهر الفلكية تميزًا، إذ يجمع بين الجمال الطبيعي والقيمة العلمية، ويكشف بصورة مباشرة عن دقة الحركات المدارية للأرض والقمر والشمس، التي تجعل توقيت هذه الظواهر ومساراتها قابلة للحساب والتنبؤ قبل سنوات طويلة.
ورغم أن كسوف 12 أغسطس 2026 لن يشاهد من السعودية، فإنه يتيح فرصة لمتابعة واحدة من أبرز الظواهر الفلكية عبر البث المباشر، بالتزامن مع الاستعداد للكسوف الكلي التاريخي الذي سيعبر سماء المنطقة العربية في 2 أغسطس 2027.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل فلكية جدة: كسوف كلي للشمس الأربعاء.. والسعودية خارج نطاق المشاهدة نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صحيفة اليوم السعودية و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.