اخبار عربية أنقرة منزعجة… تدابير جديدة يجري بحثها في البحر الأسود
اليكم الان أنقرة منزعجة… تدابير جديدة يجري بحثها في البحر الأسود والان إلى التفاصيل من المصدر ترك برس:
يحيى بستان - يني شفق - ترجمة وتحرير ترك برس
أحدث «تحالف مكة» تأثيراً كالزلزال في الرأي العام الدولي. وهذا أمر طبيعي. لأن دول المنطقة - وربما للمرة الأولى - تعمل على تفعيل آلية لإنتاج حلول لمشكلاتها بنفسها.
أود أن أشدد هنا على «خطأين» ارتكبتهما وسائل الإعلام الدولية، ولا سيما في هذا الموضوع. الأول: تؤكد تركيا وباكستان والسعودية مراراً أن التحالف لا يستهدف أي طرف في المنطقة. ومع ذلك، يجري وصفه في وسائل الإعلام الدولية بأنه «كتلة سنية». ويعكس هذا الوصف رغبة الغرب في «مواجهة ستحدث مع إيران». فهذا التحالف لم يُنشأ من أجل إنجاز «المهام التي تركها الغرب ناقصة». بل على العكس، هدفه منع اندلاع الصراعات في المنطقة.
الذراع الدفاعية للهندسة الكبرى
الثاني: تتجاوز طبيعة التحالف بكثير مسألة الدفاع المشترك. فهناك طبقات عديدة، مثل مسارات الطاقة الجديدة، وممرات النقل والتجارة، وتعزيز الدول المركزية، وتصفية الجهات الفاعلة من خارج الدول، مدرجة على أجندة هذا التحالف. واتفاق مكة هو الذراع الدفاعية لهذه الهندسة الإقليمية الكبرى. وأياً كان الطرف الذي يبحث عن الصراع والفوضى، فإنه سيكون خارج هذه الهندسة وفي مواجهتها. وترى الولايات المتحدة في هذا التحالف فرصة لـ«تقاسم الأعباء» وتدعمه. ولا شك في أن إيران وإسرائيل ستبقيان خارج هذه الهندسة بسبب سياساتهما الحالية.
وبعد يوم من توقيع الاتفاق، استضفنا وزير الخارجية هاكان فيدان في «طاولة التحرير»، بإدارة المدير العام لوكالة الأناضول سردار قره غوز. وشرح الوزير فيدان بالتفصيل أن التحالف سيتجه نحو هيكل مماثل لحلف الناتو، وأنه لا يستهدف أي دولة، وأن آلية الدفاع المتبادل ستدخل حيز التنفيذ بناءً على طلب، وأن دولاً أخرى، بما فيها مصر، ترغب أيضاً في الانضمام، وأن التحالف ستكون له أمانة عامة في السعودية.
تركيا ستشارك في مهمة البحر الأحمر
سيكون الاختبار الأول في هذه المرحلة هو التحالف الدولي الذي شكلته السعودية في البحر الأحمر. وفي مقالي الذي نشرته يوم توقيع الاتفاق بعنوان «قرار أنقرة الصعب في البحر الأحمر»، ذكرت أن رئيس هيئة الأركان العامة سلجوق بيرقدار أوغلو شارك في هذه الاجتماعات، وختمت مقالي بالقول: «بينما ستسهم أنقرة في أمن الرياض، فإنها ستضطلع أيضاً بدور مهم للحيلولة دون تعمق التوتر بين إيران والسعودية». وقد ألمح الوزير فيدان، رداً على سؤالي، بقوة إلى أن البحرية التركية ستشارك في هذا التحالف.
تدخل تدابير البحر الأسود حيز التنفيذ
والآن نأتي إلى الموضوع الوارد في العنوان. لقد سألنا فيدان أيضاً عن الهجمات التي تعرضت لها السفن التجارية في البحر الأسود. وأدلى بتصريحين مهمين: الأول، أن الحرب تتحول إلى مرحلة «وجود أو عدم وجود». وهذا يخلق بدوره وضعاً ينطوي على خطر إمكانية استخدام «آخر الإمكانات المتاحة». والثاني، أن الحرب اتسعت لتشمل البحر الأسود، بل السفن التجارية المدنية أيضاً. كما تتأثر السفن المملوكة لتركيا أو التي ترفع العلم التركي، والمواطنون الأتراك، بهذه الهجمات بشكل مباشر. وقال الوزير فيدان: «لدينا بعض التدابير التي عرضناها أيضاً على رئيس الجمهورية. ونحن نعمل على تنفيذها».
ما هذه التدابير؟ لم تقدم لي مصادري معلومات حول هذا الموضوع. ومع ذلك، يمكننا رسم إطار عام. فقد سبق أن حذرت أنقرة عاصمتين من أجل وقف الهجمات في البحر الأسود. ودعا فيدان إلى وقف مؤقت (تأجيل، تعليق) للهجمات. لكن الهجمات مستمرة ومتزايدة. وأعتقد أننا نتجه نحو نقطة نفد فيها صبر أنقرة.
التقييد رسالة قوية
شهدت الأيام الماضية تطوراً لافتاً. فقد كتبت بلومبرغ أن تركيا قيّدت حركة السفن التجارية التي تدخل المنطقة بسبب الهجمات في البحر الأسود. ونقلت رويترز عن مسؤول تركي قوله إن هناك «انزعاجاً كبيراً بشأن الأمن في البحر الأسود، ولذلك تم تطبيق بعض التدابير المؤقتة، لكن العبور لا يزال حراً في إطار شروط مونترو». وبعد هذه التقارير، دخلت إلى مواقع إلكترونية تقدم بيانات مباشرة عن النقل البحري، وتحققت من الوضع في مضيق جناق قلعة. وبالفعل، كانت هناك أعداد كبيرة من السفن المنتظرة. كما قال لي صديق يعمل في قطاع الملاحة البحرية إن بعض السفن المتجهة إلى روسيا وأوكرانيا لم تتمكن من دخول المضائق «لأسباب فنية» منذ نحو أسبوع تقريباً. وبحلول مساء السبت، عادت عمليات العبور إلى طبيعتها. لا أعرف لأي سبب تباطأت حركة الملاحة البحرية. لكن لا شك في أن كييف وموسكو ستقرآن هذا الوضع باعتباره رسالة.
اقتراح ممر دائم
من جهة أخرى، يجري الحديث عن أن بعض الصيادين الأتراك يخرجون إلى خارج مياهنا الإقليمية لممارسة الصيد، ويعرضون سلامتهم للخطر، وأنه قد تتم مناقشة تدابير في هذا الإطار، مثل عدم خروج الصيادين إلى خارج المياه الإقليمية التركية في البحر الأسود.
لكن كل هذه الإجراءات مؤقتة ومسكنة. فالحرب تتعمق. وعليه، يجب اتخاذ تدابير دائمة وهيكلية لضمان سلامة الملاحة في البحر الأسود. وفي الواقع، هناك صيغ يمكن الاستفادة منها في هذا الصدد. فقد كان ممر الحبوب صيغة طُبقت بنجاح. ومعلوم أن إيران وعُمان تتحدثان الآن أيضاً عن فتح ممر/خط ذي اتجاهين للعبور الآمن في مضيق هرمز، أحد طرفيه قريب من الساحل الإيراني والآخر قريب من الساحل العُماني. ويمكن تطبيق صيغة مماثلة في البحر الأسود أيضاً. ويمكن إنشاء «ممرين آمنين منفصلين» للسفن التجارية المتجهة إلى روسيا وأوكرانيا. ويمكن لكل من روسيا وأوكرانيا التعهد بعدم استهداف هذين الممرين. وبذلك لن تضطرا بعد كل هجوم إلى الاحتماء بأعذار من قبيل «نحن لم نضرب»، أو «وحداتنا اتخذت مبادرة خاطئة»، أو «لقد أقالنا المسؤول عن ذلك». وفي الحالة المعاكسة، لن تتمكن روسيا وأوكرانيا من العثور على سفن تتجه إلى موانئهما. والتأمينات باهظة الثمن أصلاً… وستبدأ الشركات في الامتناع عن إرسال السفن.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل أنقرة منزعجة… تدابير جديدة يجري بحثها في البحر الأسود نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على ترك برس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.