اخبار محلية تمرد داخل الليكود… هل بدأ نتنياهو يفقد السيطرة على حزبه من الداخل؟
اليكم الان تمرد داخل الليكود… هل بدأ نتنياهو يفقد السيطرة على حزبه من الداخل؟ والان إلى التفاصيل من المصدر جو 24:
كتب- زياد فرحان المجالي – عمّان
ليست الأزمة التي انفجرت داخل حزب الليكود حول تثبيت مواقع عدد من القيادات في قائمته الانتخابية مجرد خلاف تقني على ترتيب المرشحين قبل الانتخابات التمهيدية، بل تبدو أقرب إلى اختبار مبكر لطبيعة السلطة التي ما يزال بنيامين نتنياهو يمارسها داخل الحزب الذي يقوده منذ سنوات طويلة.
فبحسب ما كشفته وسائل إعلام إسرائيلية، أثار قرار منح مواقع مضمونة في قائمة الليكود لكل من وزير الدفاع يسرائيل كاتس، ورئيس مركز الحزب حاييم كاتس، إلى جانب وزير الخارجية جدعون ساعر، موجة اعتراض داخلية وصلت إلى حد مطالبة مجموعة من أعضاء الكنيست بإجراء التصويت بصورة سرية، بما يسمح لأعضاء مؤسسات الحزب برفض ترتيبات القيادة بعيدًا عن الضغوط السياسية والتنظيمية.
المسألة هنا تتجاوز الأسماء.
فالليكود من الأحزاب الإسرائيلية التي منحت الانتخابات التمهيدية الداخلية، تاريخيًا، أهمية كبيرة في تحديد ترتيب مرشحيها. ومن هنا فإن كل توسيع لنظام «التحصينات» أو المقاعد المضمونة يعني عمليًا تقليص قدرة أعضاء الحزب على تحديد ممثليهم بأنفسهم.
ولهذا يمكن فهم حدة الاعتراض.
يريد نتنياهو، على ما يبدو، الدخول إلى الانتخابات بفريق سياسي قادر على المحافظة على تماسك القيادة وموازين القوى داخل الحزب، بينما يرى خصوم هذه الترتيبات أن ذلك يجري على حساب مبدأ المنافسة الداخلية.
والفارق مهم.
فالحزب الذي يعيش على انتخابات تمهيدية تنافسية لا يستطيع بسهولة تحويلها إلى إجراء شكلي تكون أهم النتائج فيه قد حُسمت مسبقًا داخل غرف التفاوض.
لكن البعد الأكثر حساسية يتعلق بيسرائيل كاتس وحاييم كاتس.
فكلا الرجلين يمتلك نفوذًا مؤسسيًا داخل الليكود، وهو ما دفع معارضين داخل الحزب إلى تصوير الترتيب باعتباره صفقة بين مراكز قوة، وليس مجرد قرار انتخابي. كما أن حدة العبارات الصادرة عن بعض أعضاء الحزب تكشف أن الاعتراض لم يعد يدور حول أسماء بعينها، بل حول الطريقة التي تُدار بها عملية توزيع النفوذ داخل الحركة.
وهنا يظهر سؤال أكبر:
هل نتنياهو هو الذي يفرض إرادته على الحزب، أم أنه أصبح مضطرًا إلى عقد الصفقات مع رجال الحزب الأقوياء للحفاظ على توازناته؟
طوال سنوات، قامت قوة نتنياهو داخل الليكود على معادلة واضحة: زعيم يتمتع بشعبية واسعة لدى القاعدة، ويستطيع بسببها فرض إيقاعه على الوزراء والنواب ومؤسسات الحركة.
لكن كلما اقترب الحزب من الانتخابات، تتغير الحسابات.
فالوزير أو النائب لا يفكر فقط في بقاء نتنياهو رئيسًا للحكومة، بل في موقعه الشخصي على القائمة، وفي قدرته على عبور الانتخابات التمهيدية، وفي القوى التنظيمية التي يمكن أن ترفعه أو تدفعه إلى الخلف.
ومن هنا يصبح «التمرد» الحالي مهمًا، حتى لو فشل.
فمجرد مطالبة أعضاء داخل الحزب بتصويت سري تعني وجود رغبة في تحرير التصويت من سلطة القيادة وإتاحة المجال أمام المعارضة الداخلية لتظهر بأرقام حقيقية.
والأكثر دلالة أن الانتقادات جاءت من داخل المعسكر نفسه، ومن شخصيات يمينية لا تخوض معركة أيديولوجية ضد نتنياهو، وإنما تعترض على طريقة إدارة الحزب وتوزيع المواقع.
لكن المسألة تحمل بعدًا آخر لا يقل أهمية.
فكل معركة على ترتيب القوائم داخل الليكود هي أيضًا، بصورة غير معلنة، معركة على اليوم الذي يلي نتنياهو. وكل موقع متقدم يُمنح اليوم لوزير أو قطب تنظيمي يرفع وزنه في سباق النفوذ داخل الحزب مستقبلاً. ولذلك فإن الصراع الحالي لا يتعلق فقط بمن سيدخل الكنيست، بل بمن سيخرج من الانتخابات أكثر قوة عندما يبدأ السؤال الحقيقي حول وراثة قيادة الليكود.
وهذا يجعل الأزمة أكثر من ضجيج انتخابي عابر.
فالخطر على نتنياهو ليس أن يُهزم داخل الليكود غدًا، فذلك لا يبدو السيناريو الأقرب، وإنما أن تتحول الاعتراضات الصغيرة إلى ثقافة جديدة داخل الحزب: وزراء ونواب وقواعد تنظيمية مستعدة لقول «لا» عندما ترى أن مصالح القيادة تتعارض مع قواعد المنافسة الداخلية أو مصالحها السياسية.
نتنياهو ما يزال الرجل الأقوى في الليكود.
لكن القوة السياسية لا تُقاس فقط بمن يملك القرار، بل أيضًا بعدد الصفقات التي يحتاج إليها حتى يمرر ذلك القرار.
وإذا كان رئيس الليكود مضطرًا في كل مرة إلى توزيع الضمانات وتثبيت المواقع وإرضاء مراكز القوة حتى يحافظ على وحدة الحزب، فإن السؤال في الانتخابات المقبلة لن يكون فقط:
كم مقعدًا سيحصل عليه نتنياهو؟
بل أيضًا:
كم بقي من الليكود تحت سيطرته فعلًا؟
.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل تمرد داخل الليكود… هل بدأ نتنياهو يفقد السيطرة على حزبه من الداخل؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على جو 24 و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.