اخبار محلية كيف يموّل الحوثيون حربهم؟!
اليكم الان كيف يموّل الحوثيون حربهم؟! والان إلى التفاصيل من المصدر هنا لبنان:
كتب Mario Chartouni لـ“Ici Beyrouth”:
كثّف الحوثيون عملياتهم العسكرية بشكل كبير منذ مطلع شهر آب، إذ فتحوا جبهات متعددة ضد القوات الحكومية في مأرب وحضرموت، واستهدفوا منشآت نفطية سعودية في جازان والجبيل.
وتعيد هذه التصعيدات إلى الواجهة مسألة التمويل: فبعد أحد عشر عامًا على استيلائهم على صنعاء، بنى الحوثيون، على أنقاض الدولة اليمنية، منظومةً متعددة المستويات صمدت حتى الآن أمام سنوات من العقوبات الأميركية.
اقتصاد حرب داخل البلاد
يوثّق التقرير الّذي قدّمه فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن استمرار العمل بمنظومة تقوم على الضرائب الجبائية، والمصادرات غير القانونية، والابتزاز والتهريب، على الرغم من العقوبات المالية المفروضة على الجماعة، وفق خلاصة نشرها مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية.
يفرض الحوثيون رسومًا على الأفراد والشركات، وضريبة مبيعات على منتجات مثل الوقود والسجائر، فضلًا عن ضريبة عامة على الواردات. كما يستحوذون على حصّة كبيرة من فائض الأرباح في عددٍ من القطاعات، لا سيّما قطاعات التمويل، والمصارف، والاتصالات.
وتفيد وسائل إعلام محلية بوجود أكثر من 220 نقطة تفتيش جمركية داخلية موزعة بين ما لا يقل عن عشر محافظات خاضعة لسيطرة الحوثيين، تدرّ ما بين 65 و85 مليون دولار سنويًا، وتتسبب في زيادة تكاليف النقل بنسبة تتراوح، في المتوسط، ما بين 25 و30%.
ووفق تحليل نشرته الجمعة وسيلة الإعلام السعودية “المجلة”، واستند إلى نحو 68 ألف رخصة تجارية صادرة بين عاميْ 2014 و2025، بلغت الإيرادات الجمركية والضريبية المحصّلة في مناطق الحوثيين نحو 1.17 مليار دولار عام 2023، فيما بلغت إيرادات هيئة الزكاة نحو 667 مليون دولار. غير أنّ هذين البندين لا يمثّلان سوى جزء من إيرادات الحركة: إذ يُقدّر، وفق التحليل المذكور، أنّ إجمالي الإيرادات المحصّلة في المناطق الخاضعة لسيطرتها بلغ، من جميع المصادر، نحو 3.7 مليارات دولار في العام عينه.
الابتزاز البحري: سلاح تحوّل إلى مورد مالي
لا تقتصر هجمات الحوثيين في البحر الأحمر، الّتي بدأت في تشرين الأول 2023 تضامنًا مع غزّة، على حسابات إيديولوجية فحسب. فوفق معهد الشرق الأوسط، طالب الحوثيون مالكي السفن بدفع رسوم لضمان مرور آمن، وهي ممارسة قدّر خبراء الأمم المتحدة قيمتها في تشرين الثاني 2024 بنحو 180 مليون دولار شهريًا، أي ما يقارب 2.1 مليار دولار سنويًا، وهو مبلغ يتجاوز إيرادات الجماعة الحكومية، المقدّرة بـ1.8 مليار دولار.
وتجسّد قضية ناقلة النفط “FSO Safer” هذه الآلية: فقد استغل الحوثيون لفترة طويلة خطر حدوث تسرب نفطي كارثي، قُدّرت تكلفة تنظيفه بنحو 20 مليار دولار، للحصول على تنازلات دولية. ومنذ نقل السفينة إلى الأمم المتحدة عام 2023، يُقال إنّهم يستخدمونها الآن لتخزين النفط الروسي الخاضع للعقوبات.
الشبكة الخارجية: إيران والشركات الوهمية والعقوبات الأميركية
أعلنت وزارة الخزانة الأميركية في الحادي عشر من أيلول 2025 عن أوسع حزمة عقوبات تفرضها حتى ذلك التاريخ على الحوثيين، شملت 32 فردًا وكيانًا، فضلًا عن تحديد أربع سفن.
ويفصّل بيان الوزارة آلية استحواذ الجماعة على موارد الدولة: إذ يعمد “الحراس القضائيون” إلى مصادرة ممتلكات عامة وخاصة بذريعة الخيانة، كما في حالة شركة شيبام هولدنغ (Shibam Holding)، وهي شركة عقارية ومالية صودرت، وتُقدّر قيمة أصولها بنحو 500 مليون دولار، أو شركة كمران (Kamaran)، وهي شركة تبغ صودرت عام 2017.
كما تتحدث وزارة الخزانة عن شبكة تتمحور حول محمد عبد السلام الّذي يُشرف، وفقًا لها، على مئات الشركات المستوردة للنفط الإيراني بقيمة إجمالية تبلغ مليار دولار، فضلًا عن شبكة من المورّدين الصينيين للمواد الكيميائية الأولية والمكونات ذات الاستخدام المزدوج، المستخدمة في تصنيع الصواريخ والطائرات المُسيّرة. ويستند هذا النظام أيضًا إلى شركات متخصّصة في تسليح السفن، تتخذ من الإمارات العربية المتحدة وجزر مارشال مقرًا لها.
التمويل الرقمي… جبهة جديدة لتمويل الحرب
في الثالث والعشرين من شباط الماضي، نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” تحقيقًا استند إلى وثائق داخلية، أفاد بأنّ فرق الامتثال في “بينانس” رصدت نحو 1.7 مليار دولار من التحويلات بالعملات المشفّرة إلى كيانات مرتبطة بإيران بين آذار 2024 وآب 2025.
وتشير هذه الوثائق، على وجه الخصوص، إلى شركة “هيكسا ويل” (Hexa Whale)، ومقرها هونغ كونغ، الّتي يُقال إنّها حوّلت ما يقارب 500 مليون دولار من عملة “تيثر” إلى شبكة مرتبطة بالحرس الثوري الإسلامي، فيما وصلت أموال من هذه التحويلات، وفق الوثائق عينها، إلى محافظ مرتبطة بالحوثيين.
وتنفي “بينانس” هذه الاتهامات بشدة، وتصفها بأنّها “كاذبة بشكل واضح” وتشهيرية، كما رفعت دعوى قضائية ضد “وول ستريت جورنال”؛ فيما فتحت وزارة العدل الأميركية، من جهتها، تحقيقًا في القضية. وبصرف النظر عن هذا الجدل، يؤكد تحليل صادر عن “الشبكة العالمية للتطرّف والتكنولوجيا” بأنّ تمويل الحوثيين الرقمي يعتمد إلى حد كبير على شبكة ترون (TRON) والعملة المستقرة “USDT”، فيما حددت شركة تحليل البلوك تشين “TRM Labs” تدفقات خارجة تقارب 900 مليون دولار من ثمانية عناوين خاضعة للعقوبات، مع نقاط تحويل محتملة في روسيا، وتركيا، وكمبوديا.
تشكّل الضرائب الداخلية، والابتزاز البحري، والتحايل على العقوبات عبر الصين، والعملات المشفّرة، الركائز الأربع لمنظومة لم تتمكن الضغوط الغربية، مهما كانت قوية ومدعومة، حتى الآن من تفكيكها.
كيف يموّل الحوثيون حربهم؟! هنا لبنان.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل كيف يموّل الحوثيون حربهم؟! نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هنا لبنان و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.