اليكم الان «التجربة الكرواتية».. دائماً المجد من رحم المعاناة! والان إلى التفاصيل من المصدر صحيفة الاتحاد
عمرو عبيد (القاهرة)
ثمة قانون غير مكتوب يحكم مسيرة المدربين الكروات التاريخيين الكبار، وهو أن المجد لا يُستورد جاهزاً، بل يُستخرج ثم يُبنى من المعاناة ذاتها، واليوم، تفتح هذه المدرسة الكروية فصلاً جديداً على أرض الإمارات، فبعد إخفاق "الأبيض" في بلوغ مونديال 2026، اختار الاتحاد الإماراتي الاستعانة بزلاتكو داليتش، في خطوة تسبق بها الإمارات إلى إعادة بناء مشروعها الوطني من الأساس، ولم يكن الاختيار عابراً، إذ مهّد الاتحاد له بالتعاقد مع مواطنه إيجور بيشكان مدرباً للمنتخب الأولمبي، مع وجود «التكتيكي المُخضرم» برانكو إيفانكوفيتش مستشاراً فنياً خاصاً، في محاولة معلنة لتوحيد المدرسة التدريبية لكل المنتخبات الوطنية، تحت فلسفة كرواتية واحدة. وتروي «حكاية الملحمة الكرواتية» أن البداية أتت مع الراحل توميسلاف إيفيتش، عبقري التأسيس الذي حوّل هايدوك سبليت من فريق محلي إلى قوة أوروبية عبر أفكار تكتيكية ثورية، بالضغط العالي وأسلوب الكُرة الشاملة، ثم تنقّل بين أياكس وبورتو وأتلتيكو مدريد يزرع الفلسفة ذاتها، البناء من الأساس لا الترميم من القمة، وحقق الكثير من النجاحات، بينها إنجاز النهائي الآسيوي الكبير في تاريخ الكرة الإماراتية، حين قاد «الأبيض» إلى وصافة كأس آسيا 1996.
ثم ظهر ميروسلاف بلاجيفيتش، الذي فك عقدة دينامو زغرب بعد أربعة وعشرين عاماً من الجفاف، ليقوده بنجاح إلى الألقاب المحلية، قبل أن يكرر المعجزة في ثوب أكبر، عبر قيادة منتخب دولة وليدة، خارجة لتوّها من أتون الحرب، إلى المركز الثالث في مونديال 1998، في أول ظهور تاريخي لها، وجائزة هداف المونديال، لدافور سوكر، ولم يكن بلاجيفيتش يملك سوى الإيمان وجيل من اللاعبين لم يجربوا شيئاً بعد.
ومن بعده جاء سلافين بيليتش، الذي امتلك في 2006 الجرأة الكافية ليطيح بالحرس القديم ويراهن على فتية مجهولين وقتها، بأسماؤ مثل مودريتش وراكيتيتش وماندزوكيتش، فصنع منهم جيلاً ذهبياً هزّ أوروبا لاحقاً، لاسيما عندما تأهل إلى «يورو 2008» متفوقاً على روسيا، مطيحاً بإنجلترا في طريق التصفيات، ورحل عن تدريب منتخب بلده مكّللاً من الإعلام والجماهير الكرواتية، في مشهد نادر، وها هو يعود الآن إلى نفس المهمة، لبدء بناء جيل جديد.
كما تُوّجت هذه الفلسفة على يد زلاتكو داليتش، الذي استلم منتخباً مفككاً شبه يائس من التأهل عام 2017، ليقوده خلال أقل من عام إلى نهائي كأس العالم 2018، ثم إلى برونزية 2022، ونهائي دوري الأمم 2023، إنجاز بلد لا يتجاوز تعداد سكانه أربعة ملايين نسمة، تحقق بواقعية وعقول لامعة وموارد محدودة، لا بأحلام الأندية الكبرى. هذا الإرث التاريخي الممتد في البناء والتأسيس، ليس مجرد سردية تكتيكية في قارة أوروبا، بل بات يمثل اليوم «حجر الزاوية» في الرؤية الجديدة التي يعتمدها اتحاد الإمارات لكرة القدم، إذ إنها المرة الثانية التي يطأ فيها داليتش الأرض الإماراتية، بعدما ترك بصمته سابقاً مع نادي العين، لكنه هذه المرة يحمل معه خبرة نهائي عالمي وميدالية برونزية، ورهاناً أكبر هو أن يكرر مع «الأبيض» ما سبق وقام به مع «الناري».
التجربة الكرواتية دائما المجد من رحم المعاناة
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
صحيفة الاتحاد التجربة الكرواتية دائما المجد من رحم المعاناة
كانت هذه تفاصيل «التجربة الكرواتية».. دائماً المجد من رحم المعاناة! نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صحيفة الاتحاد و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

