اخبار محلية الأقصى ليس موعدًا يحدده الاحتلال… إنه في وجدان المسلمين

الأقصى ليس موعد ا يحدده الاحتلال إنه في وجدان المسلمين


اليكم الان الأقصى ليس موعدًا يحدده الاحتلال… إنه في وجدان المسلمين والان إلى التفاصيل من المصدر جو 24

 

كتب -  زياد فرحان المجالي – عمّان

ليس المسجد الأقصى بالنسبة للمسلمين بناءً حجريًا في مدينة بعيدة، ولا قضية سياسية تظهر في نشرات الأخبار عندما تقع مواجهة ثم تختفي عندما تهدأ الشاشات.

الأقصى جزء من العقيدة والذاكرة والوجدان.

هو القبلة الأولى، ومسرى رسول الله ﷺ، والمكان الذي ارتبط في القرآن الكريم بواحدة من أعظم معجزات النبوة: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾.

ولهذا فإن العلاقة بين المسلم والأقصى لا تحتاج إلى قرار سياسي حتى تبدأ، ولا إلى تصريح حتى تستمر.

إنها علاقة سبقت الدول والحدود والحكومات، وستبقى بعدها.

لكن الأخطر فيما يجري اليوم ليس مجرد اقتحام هنا أو استفزاز هناك، وإنما محاولة صناعة واقع جديد يصبح فيه الاحتلال هو الذي يقرر للمسلم متى يدخل إلى مسجده، ومتى يصلي، ومن يدخل، ومن يُمنع.

لقد شهد عام 2026 إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين وفرض قيود على الوصول إليه، وهي إجراءات أدانها الأردن ودول عربية وإسلامية، وأكدت مجددًا أن كامل مساحة الأقصى، البالغة 144 دونمًا، مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى هي الجهة صاحبة الاختصاص في إدارة شؤونه.

وهنا تكمن القضية.

فحين يتحول الجندي الواقف على بوابة المسجد إلى صاحب قرار يحدد للمسلم إن كان سيصل إلى محرابه أم لا، فنحن لا نتحدث عن إجراء أمني عابر، وإنما عن محاولة تغيير معنى السيادة على المكان.

من يملك الباب، يحاول مع الوقت أن يقنع العالم بأنه يملك ما وراء الباب.

وهذه أخطر مراحل صناعة الأمر الواقع: أن يبدأ المنع استثناءً، ثم يتحول إلى صلاحية، وبعدها تصبح الصلاحية عرفًا، ثم يُطلب من العالم التعامل مع العرف وكأنه حق مكتسب.

وما يزيد المخاوف أن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير اقتحم الأقصى في يوليو/تموز الماضي برفقة أعضاء في الكنيست ومجموعات من المستوطنين وتحت حماية الشرطة، في خطوة أدانها الأردن باعتبارها محاولة لفرض وقائع جديدة وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم.

وهنا يصبح السؤال أكثر خطورة:

من يضع قواعد المكان؟

هل يصبح المسلم، صاحب الحق الديني والتاريخي في الصلاة في الأقصى، مطالبًا بأن ينتظر قرار شرطي إسرائيلي ليعرف هل يسمح له بالوصول إلى محرابه؟

ومن أعطى الاحتلال أصلًا حق تحديد موعد المسلم مع مسجده؟

الأقصى في الوعي الإسلامي ليس المسجد القبلي وحده، ولا قبة الصخرة وحدها، بل كامل الحرم القدسي الشريف بمساحته البالغة 144 دونمًا، بساحاته وأبوابه ومصاطبه وقبابه ومرافقه.

ولهذا كانت القدس في الوجدان الأردني أكثر من ملف دبلوماسي.

هناك دم أردني على أسوارها، وهناك تاريخ عسكري وسياسي وديني ارتبط بالدفاع عنها، وهناك الوصاية الهاشمية التي جعلت حماية المقدسات مسؤولية مستمرة وليست شعارًا موسميًا.

لكن حماية الأقصى لا تكون بالبيانات والمواقف السياسية وحدها.

المعركة الأعمق هي معركة الوعي.

أن يعرف الطفل المسلم لماذا يسمى المسجد الأقصى، ولماذا ارتبط بالإسراء، ولماذا كانت القدس حاضرة في تاريخ عمر بن الخطاب وصلاح الدين، ولماذا بقيت، رغم القرون، مدينة تسكن وجدان المسلمين حتى أولئك الذين لم تطأ أقدامهم أرض فلسطين يومًا.

الخطر الحقيقي يبدأ عندما يصبح الأقصى خبرًا عاديًا.

عندما نشاهد بواباته مغلقة فلا نشعر أن شيئًا استثنائيًا وقع، ونرى المصلين خلف الحواجز فنعتاد المشهد، ثم نبدأ بالسؤال بصورة طبيعية: أي باب سيفتح اليوم؟ من سيسمح له بالدخول؟ وفي أي ساعة؟

وهنا يكون الاحتلال قد حقق شيئًا أخطر من إغلاق الباب:

أن يجعلنا نعتاد أن الباب ليس بأيدينا.

فالأماكن المقدسة لا تفقد هويتها دفعة واحدة؛ أحيانًا تبدأ خسارتها عندما يعتاد أصحابها القيود المفروضة عليها.

ولهذا يجب أن يبقى الأقصى حاضرًا في البيت والمدرسة والجامعة والمنبر والإعلام والثقافة والذاكرة.

ليس تحريضًا على حرب، وإنما رفضًا لنسيان الحق.

فالمسجد الذي أسرى الله إليه بنبيه ﷺ لا يحتاج المسلم إلى إذن وجداني كي ينتمي إليه، ولا تستطيع بوابة حديدية أن تفصل بين المسلمين ومقدساتهم.

قد يستطيع الاحتلال أن يغلق بابًا.

وقد يستطيع أن يمنع مصلّيًا.

وقد يستطيع أن ينصب حاجزًا، ويقرر لساعات من يدخل ومن يعود.

لكنه لا يستطيع أن يصدر قرارًا بإغلاق الأقصى داخل قلب مسلم.

وهذه هي المعادلة التي قد تغيب وسط ازدحام السياسة والأخبار:

الأقصى ليس عقارًا متنازعًا عليه.

وليس ساحة يبحث أصحابها عن ساعات زيارة.

وليس مكانًا يحتاج المسلم إلى ورقة من جندي حتى يصبح جزءًا من عقيدته وذاكرته.

الأقصى ليس فقط خلف أسوار القدس.

الأقصى في وجدان المسلمين.

وما دام هناك مسلم يقرأ قول الله تعالى: ﴿الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾، فلن تستطيع قوة احتلال أن تجعل المسجد غريبًا عن أهله، ولا أن تجعل دخول المسلم إليه منحة تمنحها متى شاءت وتسحبها متى شاءت.

فالاحتلال قد يملك الحاجز مؤقتًا… لكنه لا يملك الحق، ولا التاريخ، ولا وجدان الأمة.

.

الأقصى ليس موعد ا يحدده الاحتلال إنه في وجدان المسلمين



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


جو 24 الأقصى ليس موعد ا يحدده الاحتلال إنه في وجدان المسلمين

كانت هذه تفاصيل الأقصى ليس موعدًا يحدده الاحتلال… إنه في وجدان المسلمين نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على جو 24 و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار محلية اليوم