اخبار محلية بين «التخادم مع الحوثي» و«أزمة الشرعية»
اليكم الان بين «التخادم مع الحوثي» و«أزمة الشرعية» والان إلى التفاصيل من المصدر سما نيوز:
بقلم/ صالح علي محمد الدويل
قال «إن تبرير جرائم الحوثي، والتشكيك في الشرعية، وتثبيط الجيش هو “تخادم مجاني” مع مشروع المليشيا الحوثية».
التشخيص صحيح، لكنه ناقص.
المشكلة أن هذا الخطاب يتجاهل أن السبب الذي يدفع كثيرين إلى هذا الموقف – غير المرغوب – هو أزمة الشرعية نفسها.
أولًا: أي شرعية نتحدث عنها؟
رشاد وجماعته ما زالوا يأملون في «كلفتة» قضية الجنوب في سياق الحرب مع الحوثي، وإذا كان منظورهم لحلها هو ذات منظور مؤتمر حوارهم، فمن الغباء تكرار أسلوب فشل وانتظار نتيجة نجاح. هذا الأسلوب لن يخلق اصطفافًا صادقًا، ولن يصنع أي إجماع ضد الحوثي إذا ما استمرت بالعقلية نفسها.
الشرعية مخترقة من جماعة حركية معروفة، وإعلاميو هذه الحركية يهاجمونها، وقيادتها شريكة فاعلة فيها، ومجلس القيادة والحكومة والسفارات تديرها منظومة واحدة. هذا يجعلها غير مقبولة لدى أغلب الجنوبيين، على الأقل، إضافة إلى قوى شمالية فاعلة ليست مع الحوثي، لكنها في خندق عداء مع المشروع الحركي. ولم تكن الشرعية محايدة حتى في الشمال؛ فكيف تطلب من الناس الدفاع عن كيان لا يمثلهم أو يرونه غير محايد؟
ثانيًا: غياب المشروع الوطني.
الشرعية لا تقدم نفسها كـ«دولة للجميع»، بل تقدم نفسها كإدارة أزمة بلا رؤية سياسية جامعة. إذا هُدِّدت تراجعت وبلعت خزيها، بينما الحوثي يقدم مشروعًا، وإن كان سلاليًا كارثيًا ومكروهًا، لكن الشرعية لا تقدم بديلًا سوى الشعارات.
ثالثًا: استخدام الحرب لتصفية الخصوم.
منذ عام 2016، جُمِّدت ست جبهات ضد الحوثي، وفُتحت جبهات ضد الجنوب في شبوة وأبين وعدن… إلخ، وضد القوى المدنية في تعز ومأرب. فمن الطبيعي أن يسأل الناس: من العدو الحقيقي؟
نعم، «التخادم» موجود، لكنه نوعان:
نوع بأجر وعقيدة، وهذا لا بيئة له، خاصة في الجنوب، إلا على سبيل المناكفات وتصفية الحسابات.
ونوع ناتج عن رفض أو إحباط من شرعية فشلت عسكريًا ونجحت في محاربة شركائها، وهذا موجود.
لذا، فإن مواجهة الحوثي لا تكون بـ«لا تنتقدوا الشرعية»، بل بإصلاحها، وتفكيك اختراقها، وتوحيد البوصلة ضد الحوثي فقط، وتقديم خطاب يعترف بقضايا الناس ويحترم خياراتهم.
بدون ذلك، سيبقى الحوثي هو المستفيد الأكبر من فشل الجميع.
بين «التخادم مع الحوثي» و«أزمة الشرعية» سما نيوز.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل بين «التخادم مع الحوثي» و«أزمة الشرعية» نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على سما نيوز و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.