- الاكثر زيارة- اخبار محلية

اخبار محلية من الهجرة إلى الهروب.. ما الذي يدفع الإسرائيليين إلى الرحيل؟

اخبار محلية
جو 24 قبل 2 ساعة و 17 دقيقة

اليكم الان من الهجرة إلى الهروب.. ما الذي يدفع الإسرائيليين إلى الرحيل؟ والان إلى التفاصيل من المصدر جو 24:

لطالما ارتبط اسم إسرائيل بفكرة الهجرة إليها، باعتبارها أُنشئت على استقدام اليهود من أنحاء العالم لإقامة وطن قومي لهم، إلا أن هذه الصورة تواجه تحديا متزايدا مع تصاعد أعداد الإسرائيليين الذين يغادرونها، في ظل حرب ممتدة، واستقطاب سياسي واجتماعي، وارتفاع تكاليف المعيشة، ومخاوف متزايدة بشأن مستقبل إسرائيل.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، غادر نحو 150 ألفا إسرائيل خلال السنوات الثلاث الماضية، مما أدى إلى تحول صافي الهجرة إلى سلبي في عامي 2023 و2024، في ظاهرة نادرة الحدوث في تاريخ إسرائيل، وسط توقعات بأن يسجل صافي الهجرة خلال العام الماضي أيضا عجزا.

ووفقا للتقرير، بدأت موجة الخروج تتصاعد مع الأزمة الداخلية التي فجرتها خطة حكومة بنيامين نتنياهو لإصلاح النظام القضائي في أوائل عام 2023، قبل أن تتسارع بعد هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 والحرب التي تلته، وتحولت إلى صراع إقليمي متعدد الجبهات.

وتنقل فايننشال تايمز عن الأستاذ الفخري في الجامعة العبرية بالقدس سيرجيو ديلا بيرغولا أن هذه هي المرة الأولى خلال قرن التي تسجل فيها إسرائيل رصيدا سلبيا مستمرا للهجرة في سنوات متتالية، واصفا الوضع بأنه "استثنائي تماما".

وبحسب التقرير، فإن هذه الظاهرة تكتسب أهمية أكبر بالنظر إلى التاريخ الديموغرافي لإسرائيل، فبين عامي 1948 و1960 شكّلت الهجرة 65% من نمو السكان، بينما ظلت مساهمتها قريبة من 20% خلال العقدين السابقين لجائحة كورونا.

ولسنوات طويلة، كانت مغادرة إسرائيل تحمل وصمة اجتماعية، حتى إن رئيس الوزراء الأسبق إسحق رابين استخدم أوصافا قاسية بحق المهاجرين في سبعينيات القرن الماضي، لكن هذه النظرة تراجعت تدريجيا، في وقت أصبح فيه الانتقال إلى الخارج خيارا أكثر حضورا في المجتمع الإسرائيلي.

أرقام مقلقة

وتشير فايننشال تايمز إلى دراسة أجراها باحثون من جامعة تل أبيب، قدرت أن 100 ألف شخص غادروا إسرائيل خلال عامي 2023 و2024، ورجحت مغادرة ما بين 45 ألفا و50 ألفا آخرين خلال 2025.

وتوضح الصحيفة أن خروج الإسرائيليين لم يكن مرتبطا بالحرب وحدها؛ إذ أظهرت مقابلات مع 71 إسرائيليا هاجروا إلى الولايات المتحدة خلال عامي 2024 و2025 أن المخاوف بشأن المناخ الاجتماعي والسياسي كانت من أبرز أسباب الرحيل، لا سيما بعد الإصلاحات القضائية التي طرحتها الحكومة عام 2023.

وتقول الباحثة في الهجرة والديموغرافيا ليلاش ليف آري، وفق ما تنقل عنها فايننشال تايمز، إن الأجواء الاجتماعية والسياسية في إسرائيل أصبحت من أسباب موجة الهجرة الأخيرة.

وتبدو هذه المخاوف أكثر وضوحا لدى بعض الإسرائيليين العلمانيين والليبراليين الذين يرون أن البلاد تحولت تدريجيا نحو اليمين، وأن تنامي نفوذ التيارات الدينية والقومية المتطرفة يثير أسئلة بشأن مستقبل إسرائيل.

وتورد الصحيفة مثالا على ذلك لإسرائيلية انتقلت مع عائلتها إلى إسبانيا، بعدما أصبحت قلقة من تنامي نفوذ الدين والقومية المتطرفة في المجال العام، ومن مستقبل أطفالها في ظل جيش قالت إنه قد يصبح "مسيطرا عليه" من أشخاص تختلف قيمهم عن قيمها.

ولا تقتصر دوافع الهجرة على السياسة والأمن؛ إذ تلعب الأوضاع الاقتصادية دورا مهما أيضا.

وبحسب فايننشال تايمز، تعاني إسرائيل منذ سنوات من ارتفاع تكاليف المعيشة، بينما لا تزال أسعار العقارات مرتفعة، خصوصا في تل أبيب والقدس.

ويقول جوناثان، وهو متخصص في العقارات انتقل إلى الولايات المتحدة مع عائلته، إن تكلفة السكن كانت أحد العوامل الرئيسية في قرار المغادرة، مشيرا إلى أن شراء شقة مساحتها 100 متر مربع في بتاح تكفا، قرب تل أبيب، قد يكلف قرابة مليون دولار.

ويضيف، وفق التقرير، أنه خلال عام واحد من انتقاله إلى الولايات المتحدة تمكن هو وزوجته من شراء منزل لم يكونا قادرين على تحمل تكلفته في إسرائيل.

هجرة العقول

لكن الجانب الأكثر إثارة للقلق بالنسبة إلى إسرائيل يتمثل في هوية المغادرين، وليس عددهم فقط.

وتنقل فايننشال تايمز عن دراسة لسلطة الضرائب الإسرائيلية أن معدل مغادرة الإسرائيليين الأثرياء، وبينهم العاملون في التكنولوجيا المتقدمة والرعاية الصحية، كان خلال عامي 2023 و2024 أعلى بنحو الضعف مقارنة بعام 2019.

وتشير الدراسة إلى أنه إذا استمر هذا المعدل، فقد تصل الخسارة السنوية في الإيرادات الضريبية إلى 3.5 مليارات دولار خلال 5 سنوات.

كما وجدت دراسة أخرى لجامعة تل أبيب، وفق الصحيفة، تزايد صافي التدفق الخارج بين الإسرائيليين الذين يعملون أطباء ومهندسين أو يمتلكون تعليما في التكنولوجيا المتقدمة والعلوم والهندسة والرياضيات.

ويحذر اقتصاديون، بحسب فايننشال تايمز، من أن استمرار هذه الظاهرة قد يضر بقطاع التكنولوجيا الإسرائيلي، الذي يمثل نحو خُمس الناتج الاقتصادي ونصف الصادرات، ويعتمد بدرجة كبيرة على العمال ذوي المهارات العالية.

ولا تقتصر التداعيات المحتملة على الاقتصاد؛ إذ يرى اقتصاديون أن خروج أصحاب الكفاءات يمكن أن يزيد الضغط على الجيش الإسرائيلي، الذي يعتمد على نظام الخدمة الوطنية واستدعاء جنود الاحتياط، فضلا عن زيادة صعوبة تمويل خطط رفع الإنفاق الدفاعي.

محاولة استعادة المغادرين

وفي محاولة لوقف النزيف، بدأت الحكومة الإسرائيلية اتخاذ إجراءات لتشجيع أصحاب المهارات العالية على العودة، بينها إعفاءات ضريبية على بعض الدخول المكتسبة خارج البلاد وآليات لاحتساب الضرائب المدفوعة في الخارج.

وتقول فايننشال تايمز إن مسؤولين إسرائيليين يعولون أيضا على تحسن الوضع الأمني باعتباره عاملا قد يشجع على عودة المهاجرين أو جذب مهاجرين جدد.

لكن عودة الذين غادروا خلال السنوات الثلاث الماضية تبقى مسألة مفتوحة، فجوناثان، الذي انتقل إلى الولايات المتحدة، يقول: "الانتقال إلى الحياة في الولايات المتحدة لم يكن نزهة، فإن الأمور البسيطة، مثل الشعور الأكبر بالأمان وعدم الاضطرار إلى الركض إلى الملاجئ من الغارات الجوية، أحدثت فرقا كبيرا في جودة حياة عائلتي".

ورغم أنه لا يستبعد العودة إلى إسرائيل مستقبلا، فإنه لا يرى في الوقت الراهن أن العودة هي الخيار الأفضل لمن يمتلكون القدرة على بناء حياة في مكان آخر.

وفي السياق، ووفقا لأرقام نشرتها واشنطن بوست، العام الماضي، يعيش نحو 200 ألف إسرائيلي حاليا في أوروبا. وعلى مدى سنوات، حصل الإسرائيليون على جوازات سفر ثانية من دول الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك ألمانيا وبولندا، وكذلك إسبانيا والبرتغال اللتان فتحتا في عام 2015 باب الجنسية لليهود الذين طُرد أسلافهم من تلك الدول في القرن الـ15.

وذكرت الصحيفة أن في مدن مثل لشبونة وبرلين، يجد القادمون الجدد من إسرائيل مجتمعات حيوية من المغتربين الإسرائيليين، حيث يتم تبادل المعلومات بشأن العقار وتشارك النصائح الوظيفية في مجموعات فيسبوك مثل "إسرائيليون في البرتغال"، التي تضم أكثر من 50 ألف عضو، أو "إسرائيليون في برلين" التي تضم 38 ألف عضو.

(الجزيرة).

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل من الهجرة إلى الهروب.. ما الذي يدفع الإسرائيليين إلى الرحيل؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على جو 24 و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار محلية اليوم