اخبار عربية درع مكة
اليكم الان درع مكة والان إلى التفاصيل من المصدر ترك برس:
برجان توتار - صباح - ترجمة و تحرير ترك برس
الفائزون هم من يحددون الشروط. وفي هذا السياق، عندما ننظر إلى التغيرات في الشرق الأوسط، نرى أن إسرائيل وإيران تخسران مواقع ونفوذًا بشكل واضح. وعلى الرغم من أن الديناميكيات في المنطقة تبدو في بعض الأماكن وكأنها تصب في مصلحة الولايات المتحدة، فإن تركيا تبرز باعتبارها الفاعل الأكثر استفادة من المشهد الجديد.
والدول التي تتحرك إلى جانب تركيا تحقق مكاسب أيضًا. وبينما حققت الولايات المتحدة نجاحًا ملموسًا في سوريا والعراق حيث تحركت بصورة مشتركة مع تركيا، فإنها حصلت على مكاسب جزئية في غزة ولبنان. كما تبدو الظروف في إيران أيضًا لصالح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ورغم أن ترامب لم يتمكن من تحويل النظام كما يشاء، فإنه أدى إلى تغيير جزئي في طهران. والمسألة الآن هي إلى أين سيتجه هذا النظام الجديد في إيران بعد انتهاء الحرب. فإسرائيل والإدارة الأمريكية ودول المنطقة تتموضع جميعها في الواقع وفق هذا المسار الجديد لطهران.
تتجه أنظار بعض التيارات المتشددة في إيران، وكذلك إسرائيل التي لم تحصل على ما كانت تأمله، وخصوم ترامب في الولايات المتحدة، أولًا إلى انتخابات التجديد النصفي التي ستجرى في نوفمبر، ثم إلى الانتخابات العامة التي ستجرى في الولايات المتحدة عام ٢٠٢٨. والجبهات الثلاث تنتظر. وهي تضع حسابات فوق حسابات. لأن حقائق السياسة الواقعية لم تخرج كما توقعوا. وقد وجد الثلاثة أنفسهم تحت مستوى لعبتهم الخاصة. فانقلبت خططهم ضدهم.
وعندما ننظر إلى المشهد الراهن، نرى أن تركيا هي الفاعل الأكثر استعدادًا للتطورات الإقليمية والعالمية المقبلة. والخطوات المؤثرة واللافتة التي اتخذناها، مثل ميثاق مكة الذي حقق نتائج ملموسة، هي الدليل الأوضح على ذلك.
وفي أزمة هرمز، قررت الأطراف أمس تمديد الهدنة، التي كان من المقرر أن تنتهي في ١٧ أغسطس، لمدة ٦٠ يومًا إضافية. أي إن الطرفين يدركان أنهما يعيشان مرحلة بين «حرب لن يتمكنا من الانتصار فيها، وسلام لا يستطيعان تحمل خسارته». وتخطط الإدارة الأمريكية لإقناع إيران ودمجها في النظام باستخدام أوراق وول ستريت المالية بدلًا من صواريخ البنتاغون.
ومن الطبيعي أن يتأرجح الطرفان بين نصر واضح وهزيمة غامضة. لأن الخيارات بدأت تنفد. وبدلًا من الحرب الاقتصادية والهجوم العسكري، يزداد احتمال الخيار الثالث، أي «اتفاق أعرج»، قوةً يومًا بعد يوم.
إن تجاوز أزمة هرمز، ولو مؤقتًا، عبر تسوية لا يعني أن كل شيء قد انتهى. بل على العكس تمامًا. ففي ذلك الوقت سيبدأ الوضع القائم الجديد الحقيقي للمنطقة. وإدراكًا منها لذلك، قدمت تركيا والمملكة العربية السعودية وباكستان، من خلال اتفاقية مكة، أحد أجمل نماذج الدبلوماسية الوقائية.
فهذا التحالف، من جميع الجوانب، يمثل استعدادًا للدول الثلاث لمرحلة ما بعد الحرب بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران. وهذه الخطوة، التي تستجيب لمرحلة تعيد فيها الولايات المتحدة تعريف دورها في المنطقة، وتدخل فيها المنطقة مرحلة ما بعد الصهيونية، تظهر أن الدول التي تقودها تركيا لن تكون مشاركًا سلبيًا، بل طرفًا فاعلًا في التوازنات والمعادلات التي ستُعاد صياغتها في الخليج. ومن هذه الزاوية، فإن ميثاق مكة يمثل ردًا على الظروف التي فرضتها الحروب في المنطقة. وهو بديل للترتيبات الأمنية القائمة على مثلث الصراع بين إسرائيل وإيران والولايات المتحدة.
كما أن هذا النموذج الأمني الجديد سيضعف استراتيجية إسرائيل القائمة على استدعاء القوى من خارج المنطقة وإثارة الفوضى، وسيضعف أيضًا مبرر إيران للاعتراض على تدخل القوى القادمة من خارج الإقليم. وبهذه الطريقة، ستُكبح إيران والولايات المتحدة وإسرائيل بدرجة أكبر. فلن تتمكن إسرائيل بعد الآن من التحرك كما يحلو لها في القرن الإفريقي والمشرق، أي في المنطقة الممتدة من شرق البحر المتوسط إلى الخليج. كما ستُجبر إيران على اتباع سياسة أكثر عقلانية في اليمن وسوريا والعراق ولبنان.
وبطبيعة الحال، فإن إسرائيل والولايات المتحدة وإيران ستفكر مرتين قبل الإقدام على مغامرات جديدة في مواجهة الردع الجماعي للقوى الثلاث الراسخة. ومن هذه الناحية، سيؤدي ميثاق مكة وظيفة درع ردع متين، سواء في مواجهة الوضع الإمبريالي القائم حاليًا أو في مواجهة السيناريوهات الإمبريالية الجديدة. وكما أشرت في بداية المقال، لم يعد الخاسرون هم من يحددون الشروط، بل الفاعلون الرابحون مثل تركيا.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل درع مكة نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على ترك برس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.