اليكم الان “الحرڭة” من الجزائر تتصاعد.. الآلاف يصلون إسبانيا ومئات الضحايا والان إلى التفاصيل من المصدر آش نيوز
بينما تسجل الحدود الأوروبية تراجعا ملحوظا في الهجرة غير النظامية خلال سنة 2026، تسير الرحلات البحرية المنطلقة من الجزائر في الاتجاه المعاكس، بعدما تحولت الطريق المؤدية إلى إسبانيا، وخصوصا جزر البليار، إلى واحد من أسرع مسارات الهجرة نموا داخل الاتحاد الأوروبي.
وتكشف الأرقام المسجلة خلال النصف الأول من السنة عن تصاعد واضح في الضغط على مسار غرب البحر الأبيض المتوسط، رغم أن المؤسسات الأوروبية لا توفر إحصائية منفصلة تشمل حصرا كل المهاجرين الذين انطلقوا من الشواطئ الجزائرية، إذ تعتمد بياناتها على مسارات الوصول وجنسيات الوافدين.
الجزائريون يتصدرون طريق غرب المتوسط
وبحسب وكالة “فرونتكس”، سجل طريق غرب البحر الأبيض المتوسط نحو إسبانيا حوالي 7900 عبور غير نظامي خلال النصف الأول من 2026، بارتفاع نسبته 17 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية، ليكون المسار الأوروبي الرئيسي الوحيد الذي سجل زيادة.
وتربط الوكالة هذا التطور أساسا بتنامي عمليات الانطلاق من السواحل الجزائرية، في وقت أصبحت فيه جزر البليار وجهة رئيسية لقوارب الهجرة القادمة عبر هذا الطريق.
وتشير بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، المبنية على أرقام “فرونتكس”، إلى وصول 3789 جزائريا إلى إسبانيا حتى نهاية يونيو، أي 45.5 في المائة من الوافدين عبر غرب المتوسط، مقابل 1810 مغاربة.
وعلى مستوى مختلف طرق الوصول البرية والبحرية إلى إسبانيا، مثل الجزائريون 31.5 في المائة من مجموع الوافدين المسجلين حتى نهاية يونيو.
قرابة 4900 جزائري في إسبانيا وإيطاليا
وامتدت حركة الهجرة إلى إيطاليا، حيث سجل وصول 1106 مهاجرين من الجنسية الجزائرية بحرا حتى 30 يونيو، بما يعادل 7.7 في المائة من مجموع الوافدين إلى البلاد.
وبجمع الأرقام المسجلة في إسبانيا وإيطاليا، يصل عدد المهاجرين الجزائريين إلى ما لا يقل عن 4895 شخصا خلال النصف الأول من السنة، مع ضرورة التمييز بين جنسية الوافدين وبلد الانطلاق، خصوصا بالنسبة إلى الإحصائيات الإيطالية.
وفي إسبانيا، استمر الضغط خلال يوليوز، إذ ارتفع عدد الوافدين بحرا إلى البر الإسباني وجزر البليار إلى 8222 شخصا بين فاتح يناير و31 يوليوز، مقابل 7077 خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مسجلا زيادة بنسبة 16.2 في المائة.
3864 مهاجرا يصلون إلى جزر البليار
وكان لجزر البليار النصيب الأبرز من هذا التحول، بعدما استقبلت 3864 مهاجرا على متن 202 قارب، في مؤشر على تنامي أهمية المسار البحري المؤدي إلى الأرخبيل.
ورغم عدم إمكانية اعتبار جميع هؤلاء منطلقين من الجزائر، تشير تقديرات “فرونتكس” إلى أن الارتفاع الحالي يرتبط أساسا بتزايد عمليات الإبحار من السواحل الجزائرية.
لكن الأرقام المتعلقة بالوصول تخفي وراءها حصيلة بشرية ثقيلة، بعدما وثقت منظمة “Caminando Fronteras” مقتل أو فقدان 507 أشخاص على “الطريق الجزائرية” خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2026، بزيادة بلغت 54.6 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من 2025.
وتعادل هذه الحصيلة سقوط ضحية كل سبع ساعات تقريبا، مع التأكيد على أنها تقديرات للمنظمة تشمل المفقودين الذين يرجح أنهم لقوا حتفهم، وليست أرقاما رسمية صادرة عن السلطات.
البحر يواصل حصد الأرواح
وتواصلت حوادث الغرق والفقدان بعد الفترة التي شملتها الحصيلة، إذ أفادت السلطات الإسبانية، في 4 غشت، بأن 17 مهاجرا يعتقد أنهم توفوا خلال رحلة استمرت 15 يوما نحو جزيرة مايوركا.
وفي اليوم نفسه، سجلت حادثة أخرى أسفرت عن العثور على جثتي مهاجرين وإنقاذ 17 شخصا، بينما استمرت عمليات البحث عن مفقودين، ما يعني أن الحصيلة الإجمالية تجاوزت بالفعل مستوى الأشهر الخمسة الأولى، دون توفر رقم موحد ومحين حتى الآن.
لماذا يخاطر الشباب الجزائري بالبحر؟
وتكشف المؤشرات الاقتصادية جانبا من العوامل التي تقف وراء استمرار الظاهرة، إذ بلغ معدل البطالة وسط الجزائريين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة نحو 29.3 في المائة، بحسب بيانات البنك الدولي لسنة 2024، فيما تدور تقديرات دولية أخرى حول مستوى 30 في المائة.
ويبرز الرقم فجوة كبيرة مقارنة بمعدل البطالة العام الذي حدده الديوان الوطني للإحصائيات الجزائري في 9.7 في المائة خلال السنة نفسها، ما يعكس حجم التحديات التي تواجه الفئات الشابة في سوق العمل.
كما يستمر الاقتصاد الجزائري في الاعتماد بدرجة كبيرة على المحروقات، في مقابل تحديات مرتبطة بتنويع النشاط الاقتصادي وتطوير القطاع الخاص وخلق فرص شغل كافية، بينما تضاف إلى البطالة صعوبات السكن والدخل وعدم تطابق بعض التكوينات مع احتياجات سوق العمل.
وتشير الدراسات المرتبطة بالهجرة الجزائرية أيضا إلى عوامل اجتماعية وسياسية تتعلق بضعف آفاق الترقي الاجتماعي والإحباط والشعور بانسداد الأفق، وهي عوامل تجعل خيار الهجرة جذابا بالنسبة إلى جزء من الشباب رغم مخاطره.
وتكشف حصيلة 2026 بذلك عن مفارقة واضحة، فبينما انخفضت الهجرة غير النظامية نحو الاتحاد الأوروبي بنحو 37 في المائة، واصلت “الطريق الجزائرية” صعودها، ليبقى البحر الفاصل بين الجزائر وجزر البليار مسارا يبدو أقصر جغرافيا، لكنه يحمل كلفة بشرية متزايدة.
المقالة “الحرڭة” من الجزائر تتصاعد.. الآلاف يصلون إسبانيا ومئات الضحايا نشرت في موقع H-NEWS آش نيوز
الحرڭة من الجزائر تتصاعد الآلاف يصلون إسبانيا ومئات الضحايا
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
آش نيوز الحرڭة من الجزائر تتصاعد الآلاف يصلون إسبانيا ومئات
كانت هذه تفاصيل “الحرڭة” من الجزائر تتصاعد.. الآلاف يصلون إسبانيا ومئات الضحايا نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على آش نيوز و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

